• ×

06:21 مساءً , الإثنين 8 مارس 2021

دور المواطن في مواجهة جائحة كوفيد 19

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم : سلمان بن أحمد العيد 

لا يخفى على أحد ما يحدث في العالم بأسره من تفشي وباء كورونا ، وقد سجلت أمريكا والدول الأوروية أكثر معدلات الإصابة اليومية ، والتي لم يسبق لها أن سجلت أية دولة في بقية دول العالم.

وقد اتخذت دول العالم إجراءات لاحتواء تفشي الوباء ، وتفاوت الإجراءات الاحترازية بين دولة وأخرى ، كل حسب ظروفه ومصلحته ومصلحة مواطنيه.

ما بين الإغلاق الكلي التام والإغلاق الجزئي ، والإغلاق المبكر للأماكن المتوقع حصول الإزدحام كالمطاعم وصالات الأفراح والحدائق ، والأندية الرياضية.

وعموماً فقد غيّر هذا الوباء صورة العالم النمطية ، وغيّر مفهوم العام في كثير من أوجه الحياة ، وأكثرها تضرراً هي السفر والسياحة ، وأصاب بضرر بالغ بكثير من الأنشطة التجارية الدولية.

لكن الجميعُ نظراً لخطورة الوضع أعطى أولويته سلامة الوطن والمواطن.

وبالنّظر إلى دولتنا التي تُعامل مواطنيها بصورة تختلف عن تعامل حكومات العالم لمواطنيها ، حيث العلاقة بين المواطن السعودي وقيادته الحكمية مبنية على أساس المحبة ، وحيث تتميز تلك العلاقة بالبيعة الدينية والشريعة لولي الأمر ، وحيث أن علاقة القائد الوالد لأبنائه المواطنين علاقة الوالد بولده ، وعلاقة الأبوة بأبنائه فقد كانت السعودية سبّاقة بالإجراءات الاحترازية بصورة لبَّت نداء الواجب ، ولم تكتف الحكومة بوضع إجراءات احترازية فقط ، وإنما سارعت بتقديم حزمة من الدعم المادي لأصحاب المنشئات المتضررة من الإجراءات ، ودعم المواطنين بمختلف الفئات ، فأتت الإجراءات بصورة إحترازية ومشرفة.

وبحمد الله فقد نجحت المملكة بسيطرة الوضع الطبي ، ونجبت باحتواء تفشيه.

وقد أصبحت التجربية السعودية في التعامل مع هذا الوباء محل إعجاب الكثير من الدول المتقدمة ومثالاً مشرفاً للعالم والتي كان الجميعُ ينظر لها بأنها تمتلك المقومات التي تُؤهلها للسيطرة المبكرة لتشفي الوباء ، وألقى جائحة كوفيد 19 مزيداً من التساؤلات حول إمكانات الدول ، ومدى أهمية التطور والتقدم العلمي إذا لم يصاحبه تملك القيادة لرؤية واضحة منذ البداية ، كما أثببت هذه الحائجة الرؤية الصائبة لقيادة المملكة ، وأثبتت كذلك مدى إهتمام ولاة أمورنا بالمواطن وصحته وسلامته بسرعة الإستجابة ، واتخاذ الإجراءات الضرورية حرصاً على صحة المواطن وسلامته.

والآن وبعد أن بدأت ظهور الموجة الثانية ، وبعد أن تمت سيطرة الأولى ، وضربت معظم الدول الموجة الثانية ، فلم تلبث الحكومة بإتخاذ بعض الإجراءت الاحترازية ، ونظراً لما لتجربتنا السابقة فإن دور المواطن هامٌ في تطبيق تلك الإجراءات ، ودوره سيكون فارقاً في السيطرة والتخلص من هذا الوباء ، ولعلي أشير إلى ما هو مطلوب منا كمواطنين:

(1)-التزام المواطن الشخصي للأوامر والتوجيهات التي تُصدرها الجهات المعنية في الدولة

(2)- إلزامُ كلِّ مَن تقع عليه مسؤوليته من الأهل والأولاد، وعدم السماح لهم بالاستهتار ما يعود عليهم وعلى المواطنين بالضرر.

(3)- التقيد في التوجيهات التي أصدرتها الجهات المعنية مثل حمل تطبيق (توكلنا).

(4)- متابعة ما يستجد مما يتعلق به من خلال القنوات الرسمية.

(5)- تطبيق التباعد الاجتماعي بصورة كاملة في التعامل مع غيره.

(6)- رفض كل خطوة لا تتمشى مع التوجيهات تحت أي ظرف.

(7)- المساهمة في رفع الوعي الصحية للأهل والأقارب والأصداقاء.

وأخيراً ، وليس آخر فينبغي أن يعلم كل مواطنٍ بأنه يتحمل جزءاً من المسؤولية في الحفاظ على صحة وسلامة الوطن والمواطن ، وليكن شعارُنا جميعاً شعار(كلّنا مسؤول) ، و(نعود بحذر).

بقلم : سلمان بن أحمد العيد
salmanaleed@


 
 0  0  952
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:21 مساءً الإثنين 8 مارس 2021.