07:54 صباحًا , السبت 19 أكتوبر 2019

القادمون من الخلف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ. محمد بن فايز آل سالم الأسمري 

يننابني شعور باالخوف من قادم الأيام!
ولعل هذا الشعور ينتاب كثير من الناس.
ولله العجب ...فهناك أناس لايراودهم ولا يهمهم مثل هذا التفكير إما لجهل منهم بما يدور حولهم أو لعدم مقدرة على المجابهة أو اللامبالاة .!
القاريء الكريم يتساءل ويقول :-
لِم هذا التشاؤم والسوداوية ؟!
( الدنيا بخير ) فليس كل ماتسمع صحيحاً ولا كل مايقال أكيداً ( لا أعلم هل هذا للطمأنة أم أنها عادة لتبسيط الامور عادة؟)
رجعت مرة أخرى ومن جديد أعدت حساباتي وتأملاتي وحتى الحقائق المفروغ منها ، فوجدت أن هذا الشعور يتكرر ويتجدد بل ويزداد بياناً ووضوحا.

أنا أظن بل أجزم أن مشكلة العالم الأولى هي الإقتصاد ثم الاقتصاد ثم الاقتصاد !
وأمر مثل هذا لا غرابة فيه فالاقتصاد عصب الحياة وحبل العيش المتين الذي يعتمد عليه فالانسان وهو فرد من مجتمع والمجتمعات تشكل أمة والأمة لها قوام ودخل ومال تسد به حاجاتها ومتطلباتها لتكون دولة ذات قيمة وكرامة وسيادة فإذا توافرت هذه الأدوات سادت وإن لم تتوفر بادت( هكذا قال المثل الإقتصادي ) .
وللعلم فإن الإقتصاد يتدخل تدخلا مباشراً وغير مباشر في سياسات الدول وفي أحايين كثيرة تقوم حروب ومعارك حربية ( اقتصادية ) بسبب عنصر الاقتصاد هذا !!

إن الدول الكبرى ولعل أكبرها وأقواها الآن هي أميركا تلوح بسياسات التنازلات الغير معلنة للصين خوفاً من هذا المارد الذي إنتفض وخرج من قمقمه ورآه العالم بل إن الصين الآن تزاحم الولايات المتحدة في سياساتها مع الدول عسكرياً واقتصاديا ولعل دخولها على خط إيران لتساعدها على الخروج من فخ الخناقات الاقتصادية التي ضربتها عليها امريكا والدول الحليفة والصديقة .فاالصين تستطيع أن تستورد كل الغاز الطبيعي من إيران لتغطي خسارتها من الخناق الاقتصادي وبهذا تكون ساعدتها في خروجها من الخناق المضروب على إيران وهنا مكمن الخطر !

إن هذا اكبر دليل على أن الاقتصاد هو المخرج والمأمن لكل الدول لذلك فهي تنازع وتخاصم بل وتفجر لأن يكون اقتصادها في مأمن من الإنهيار.

وأخوف ما أخاف عليه أن تنتصر قوى الشر في العالم ثم لا نجد طريقا للنجاة !

بينما نحن في بلد نستطيع بإذن الله أن نتحكم في مجريات وإقتصاديات العالم بفضل التدبير والرؤية السليمة لمستجدات ومستقبليات العلم والتقنية الحديثة ومتابعتها في بلادنا حفظها الله وبقية بلدان العالم .

إن دولاً مثل الصين وروسيا وبعض دول وسط آسيا تستطيع ربما وبالسياسات المضادة مخارجة بعض الدول (الطفيلية !!) المتسلقة وتستطيع أن تقلب الموازين ثم وقتها لا نعلم ماذا سيكون مصير العالم حينها أإلى سلام أم إلى حرب !
لذلك ياصديقي

ألا يحق لنا أن ينتابنا الشعور بالخوف مما ستؤول إليه الأمور لو آلت إلى من هو ليس بكفؤ المآل إليه ؟! حيث إن بعض هذه الدول تصنف بأنها دول ميليشيات وغير مؤهلة و لا يديرها إلا عصابات بأفكار راديكالية خبيثة أو مصاصة دماء رأسمالية او إشتراكية تخدم مشروعا يعتمد على استخدام البشر كآلات وكقطعان لاتفكر ولا تنتج إلا مايمليه عليها قادتها ومدبروها!

إن البعض ( المهم ) من دول العالم أصبح همها وشغلهاالشاغل كيف تسيطر على الاقتصاد العالمي وكيف تجيره لصالحها بدون النظر إلى مباديء وحقوق الآخرين وقهرهم وظلمهم وإبتزازهم والتحكم في مقدراتهم بغير وجه حق !
أو ليس هذا مدعاة للخوف من المستقبل ؟!

إن مشروع بلاد الحرمين ( السعودية العظمى) لا بد أن نخدمه بكل ما أوتينا من قوة و بطريقة تحفظ لنا حقنا امام العالم ونظهربأننا نحن من يستحق أن يقود العالم بفضل ديننا وثباتنا عليه وهذا ماهو مخطط له وسنصل إليه بإذن الله مادامت هويتنا الإسلامية هي نبراسنا ودستورنا القرآن والسنة ، ومادمنا على الحق فسينصرنا الله ويلهمنا الطريقة الصحيحة التي نسير بها إقتصادنا لما فيه خيرنا وخير العالمين العربي والإسلامي والعالم اجمع و سنطوعه ويطوعه الله لنا بقدرة قدير و عز عزيز والله من وراء القصد.

تحياتي
ابو نايف
1441/1/30

 
 0  0  2242
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء