• ×

08:17 صباحًا , الإثنين 23 سبتمبر 2019

الخبيئة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتبها/ محمد بن فايز الأسمري 

فقأت عين الشيطان يوما وتبرعت لأحد الأسر معتقداً أنها تنفعني في يوم أكون فيه أحوج لمثل هذا! وقلت في نفسي لقد قمت بعمل عظيم وسأُجزى به خيراً ...
وأخذ الشيطان يعظم هذا العمل في نظري حتى ظننت أنني قد ضمنت الجنة !!! فعملي هذا سيدخلني من أوسع أبواب الجنان وقد لا أحتاج إلى حساب لأن الصدقة تطفيء غضب الرب ولأن عملي هذا كبير كبير خيل لي أنني أنا الوحيد من تصدق أو تبرع بمثل هذا !!
وطبعاً هذه الإغواءات والإغراءات ماكانت لتحدث وتحصل لولا أن الشيطان كان مغتاظاً من الصدقة أو التبرع الذي قمت به ومااستطاع أن يثنيني حينها عن فعلها.
المهم أنني تفاجأت أن هناك أناساً يقتسمون رواتبهم وقوتهم وقوت عيالهم مع أسر أخرى لايمتون لهم بأي قرابة ! ! بل أن أحدهم لا يبقي من راتبه -( وكان عالياً) - إلا مايكفيه هو وزوجته بالكاد ويودع بقية مرتبه لأسرتين أحدها من قرابته والأخرى من عامة الناس وتابعت هذا فوجدته مستمراً ولوقت طويل بل إنه كان مبسوطاً ويتغنى بذلك ويعلم هذا المقربون منه وأصدقائه المخلصون ولكنهم لا يعلمون من تلك الأسر !!
لله الفضل والمنة والعطاء
فمن مرة واحدة كدت أن أقع في المحظور الكبير بالمنة وكبر النفس والغرور الشيطاني المقيت الذي يعظم الصغائر ويجعل الشرك يدخلك من حيث لا تعلم !!
وهؤلاء يدفعون ويهبون طوال حياتهم بنفس طيبة ولوجه الله تعالى ولا يحدثون أنفسهم بهذه العطاءات المتواصلة بدون مقابل وكأنهم لا يعطون شيئا ؟!!
وقتها وحينئذ إسترجعت وحمدت الله أنني ماتماديت ولا إستغواني الشيطان .
ما دفعني لكتابة هذه الكلمات أنني سمعت أحدهم يقول:-
ومايدريك لعل معه خبيئة مع الله!!
فجلست أقلبها وأدورها في فكري مامعنى هذا الكلام ؟
فاستنتجت أن مثل هؤلاء لعل لهم ( خبيآت ) مع الله فتنفعهم خبيآتهم يوم اللقاء والحساب.
نصيحتي
أن تجعلون لكم مع الله خبيئة تعودون لها وقت الحاجة ومامن شك اننا سنحتاج إليها يوما ما .
أسأل الله أن يكون عملنا خالصا لله وأن يكون لكل منا خبيئته مع الله يظهرها له وقت حاجتها في ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنونإلا من أتى الله بقلب سليم .
ابونايف
م الأسمري
1441/1/7
 
 0  0  882
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***