• ×

06:15 مساءً , الأربعاء 20 نوفمبر 2019

الحرب على الفساد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. مبروك المسفر 

التوجيه الكريم الذي صدر مؤخراً بإجتثاث مظاهر الفساد الذي يُمارسه بعض موظفي الأجهزة الحكومية هو ما ننتظره منذُ زمن ونرجو للقائمين عليه التوفيق و السداد ، هذا الفساد الخفي الذي لا زال ينخر في مفاصل الدولة رُغمَّ الأجهزة الرقابية المتعددة ، هذا الفساد الذي يُشبه الأمراض المستعصية التي لم تستجب للعلاجات التقليدية ، هؤلاء المفسدون الذين لم يُراعوا أخلاقيات المهنة و لم يُحافظوا على القسم الذي أقسموه على الأمانة و الإخلاص في الوظيفة والأهم من ذلك أن هؤلاء المفسدون يتجاوزون تعاليم ديننا الحنيف التي تُحرّم الرشوة و السرقة والغش و تعطيل مصالح الناس ، هذا الفساد الخفي الذي أضرَّ بالكثير من المواطنين على مر السنين ، ناهيك عن الإضرار بمصالح الدولة والتعدي على مقدراتها .

أتحدث هُنا عن الرشوة التي يضطر البعض لدفعها لإنهاء خدمةٍ أو تخليص مُعاملة ، وكذلك الواسطة التي تُقدّم المعارف و تؤخر الآخرين رُغمَّ الفارق الكبير في الكفاءة والجدارة ، وأيضاً فساد التقصير في العمل الذي يُعطل مصالح الناس و يُحرمهم من حقوقهم ، وأتحدث عن الموظفين الذين يستغلون أدوات العمل ومنافعه لمصالحهم الشخصية ، ولا أنسى بعض الأطباء الذين يُهملون مرضاهم في المستشفيات الحكومية ليتفرغوا لعياداتهم الخاصة ، وأتحدث عن ظاهرة التعاقدات مع بعض الموظفين بعد تقاعدهم رُغمَّ طوابير العاطلين ... أتحدث عن كل من قصّرَ في عمله أو تكسّبَ منه بغير وجه حق أو إستغله لخدمة معارفه على حساب مصالح الآخرين !

و ختاماً ، التفاحة الفاسدة في سلة التفاح تُفسدالبقية الصالحة ، وهذا ينطبق على الموظف الفاسد بين بقية الموظفين ، ولا خلاص إلَّا بعزل الطالح القليل عن الصالح الكثير .

وفقني الله و إياكم لما فيه الخير السداد
 
 0  0  2162
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز شكره لوزير العدل الشيخ..

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:15 مساءً الأربعاء 20 نوفمبر 2019.