• ×

08:18 صباحًا , الإثنين 23 سبتمبر 2019

طريق الخميس - بيشة (المريض)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. مبروك المسفر 

ما بين عامي ١٣٩٣هـ و ١٤٤٠هـ فترة ليست بالقصيرة ، فترة طويلة و كافية لجعل طريق الخميس - بيشة من أفضل الطرق في المملكة كونه من الطرق الحيوية و المحورية التي تربط بين العاصمة التجارية لمنطقة عسير و بين واحة الجنوب ، بيشة النخل ، بيشة الخضراء إمتداداً إلى المناطق الأخرى للمملكة و قد زادت أهمية هذا الطريق بعدما أُفتُتِحَ طريق الرين ـ بيشة فأصبح الطريق المُفضّل و المختصر للمسافرين بين المنطقة الوسطى و بعض مناطق الجنوب ، و تعود بي الذاكرة و التجربة مع هذا الطريق إلى عام ١٣٩٣هـ عندما سافرت عبره راكباً في صندوق ( لوري ) و هو لا يزال ترابياً وعراً ، ثُمَّ تتكرر التجربة قبل عدة أيام في عام ١٤٤٠هـ و هو معبداً و على متن مركبةٍ مُريحةٍ ، و من واقع التجربتين فإن المعاناة من وجهة نظري كانت واحدة و لا أُبالِغ إن قُلت أن المرة الأولى كانت آمنة مريحة و خالية من المخاطر و التعقيدات المرورية الحالية التي تُعكّر نفسية المسافر و توتر أعصابه قبل أن يصل وجهته ، هذا إن نجا من الحوادث المُميته .
طريق خميس مشيط - بيشة ، طريق مريض منّذُ عدة عقود و لم يوفق بمن يدواي جراحه في زمن الطفرات الماضية ، فظلَّ مريضاً عليلاً يُصارع أنفاسه و يصرع من يمشون عليه من البشر ، فقد بدت على بعض أجزاء هذا الطريق الشيخوخة و آثار مرض الجُدري الذي يجعل المركبات و هي تسير عليه ترتجف و كأنها في مِقلاة ، ناهيك عن المطبات الإصطناعية التي تحولت إلى ظهور إبِلٍ هرشة تصطاد أسافِلُ المركبات المارة من فوقها ، فهو بحق يجمع كُلَّ مساوئ مختلف الطرق الأخرى ، و على الرغم من أن هُناك مشروع قائمٌ له ، إلَّا أن التنفيذ ضعيف و بطيئ و الذي يُشاهد حركة و نشاط مقاول المشروع على الأرض يعلم أن التنفيذ سيطول و يطول لتطول معاناة المسافرين معه .

و ختاماً ، طريقا الخميس - بيشة و العلاية - بيشة ، طريقان حيويان و من المحاور الهامة في منطقة عسير ، و المواطنون يُمنّون أنفسهم و ينتظرون إكتمال تنفيذهما بأسرع وقتٍ ممكن و على الوجه الذي يُسَهلّ عليهم سفرهم و يُحافظ بعد الله على سلامتهم ، مع الإشادة بمقاول طريق بيشة - العلاية الذي يبدو أنه يعمل بِكُلِّ طاقاته و إمكاناته .

وفقني الله و إياكم لما فيه الخير و السداد

 
 0  0  1852
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***