• ×

09:02 مساءً , الجمعة 20 سبتمبر 2019

من المختلف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم/ أ. محمد بن فايز آل سالم الأسمري 

يازمان العجايب وش بقى ماظهـر
كلِّ ماقلت هانت جد علمٍ جديـد
إن حكينا ندمنا وإن سكتنا قهـر

لعل الأمير المحنك (دايم السيف ) قد صوَّر لنا المستقبل قبل ردحٍ من الزمن بهذه الكلمات فكانت الآن صالحة الإستخدام والمعنى الواقعي.
لا أكاد أصدق مايجري حولي فقد إختلفت الرؤى وإختلَّت الموازين وذلك في كل إتجاه .
فلونظرت إلى الجانب الإجتماعي وهو ما سأتحدث عنه بنظرة شاملة وليس تفصيلاً وهو مايهم شريحة كبرى من الناس ، فلم يعد الإبن ( إلا من رحم ربي) يعي ويقدٍِر ويفهم ثقافة قوة ومعنى مخاطبة الوالدين [ولا تقل لهما أفٍ ولاتنهرهما وقل لهما قولاً كريما]
لم يعد لهذه الآية الكريمة مساحة في عقل أو فهم هذا الجيل الجديد ( لا زلت أقول إلا من رحم ربي ) فقد حل محلها سيل من الافلام والمقاطع والسيناريوهات لثقافات مختلفة والبلاي ستيشن ووسائل التواصل الإجتماعي فلم يعد محلا أو فراغاً إلا وامتلأ به عقل هذا النشء بهذه العمليات الجديدة والتي رويداً رويداً تعمل (delet) مسحاً لماقبلها .مما جعل الإهتمام باالوالدين أحد هذه العمليات ( النتية) المحتمل نجاحها أو رسوبها فاالبديل موجود !!
أيضاً لم يعد هذا النشء يهتم بالدين والصلاة ( أقولها بكل حرقة وحقيقة)
وهذه الطامة الكبرى أنهم ماعاد يهتموا بها لأن العمليات الجديدة
(المُغذاة وبمنهجية عالية )ليس فيها تغذية لها بل أن الهدف هو طمس الفكر الإسلامي وقد نجحوا وأصبحنا بين مطرقة العولمة وسندان المحافظة على الدين .
أيضاً لم يعد الإهتمام الجمعي باالناشئة هو السائد بل على النقيض أصبح الإهتمام فردياً فلا تسمع من يمنع أو ينهى أو ينصح في جماعة خوفاً من ردة الفعل!! (إلا من رحم ربي).
إختلفت الأهداف فما عادت المبادئ والأخلاق والقيم هي الفيصل في التعامل أو التقدير أو التقييم للأشياء !
أصبح الصغير يتطاول على الكبير !وأصبح الناس ينظرون لذي المال أو المنصب حتى وإن كان جاهلاً أو ذي أفق محدود ، يرونه هو صاحب الرأي والتوجيه ووصل الحقير مرتبة الوزير واصبح ذي العقل النير في أسفل البير!
أصبح المجتمع متوتراً وعلاقته مرهونة بالعولمة لا بالتقاليد والعادات القيمة والمبادئ الإسلامية الصحيحة والحسنة !
أضعنا من غير حول منا ولا قوة ماكنا نتغنى به ونفرق به عن بقية مجتمعات الدنيا!
أصبح الحق غريباً ضائعاً بين الناس ( إلا من رحم ربي)!.
لست سوداوياً ولا ذي نظرة متشائمة ولكن من عاش زماني وفي سن الخمسينيات يرى الفروق الفردية والجماعية ظاهرة بائنة !
يتملكني أحياناً شعور بأنني انا المخطئ وأن هؤلاء على الحق في أمور واضحة الحكم والرأي!! أو أبدو غريباً وكأنني أنا وافكاري من كوكب آخر !!
السوآل الآن؛
هل نجابه التيار ونقاومه ؟ أم ندس رؤوسنا ونقبل باالواقع؟ أم ماذا ؟!
أجيبوني فأنا في حيرة من أمري
ولا زالت الحيرة تتملكني الآن هل أرسل هذا المقال أم أحبسه ؟!!
تحياتي
أبونايف
1440/10/29

 
 1  0  2392
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-03-2019 08:22 صباحًا توفيق بن سعيد آل مسفر :
    بل نجابه هذا التيار ونقاومه ، ونتمسك بمبادئنا وقيمنا ، ننصح ونتناصح ، نصبر ونتصبر ، نجاهد في قول الحق وفي تربية اجيالنا وايضاح الحق لهم ، هذا الزمان هو زمن الفتن الذي اخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم* ، نسأل الله أن يقبضنا إليه غير مفتونين .. سلمت يمناك اخي محمد ..
صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***