• ×

02:18 صباحًا , الثلاثاء 25 يونيو 2019

العرب بين هلوسة الفرس وأضغاث أحلام الترك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ. فراج بن حبلّص الأسمري 

عندما شع نور الإسلام على بقاع الأرض
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفِي عهد الخلفاء الراشدين ، ثم تبعهم
دولة بني أمية ، ثم أعقب ذلك دولة بني
العباس ، نعمت البلاد التي دخلها الإسلام
بالعدل والأمن والإستقرار ، والتقدم
الحضاري والعمراني ، والرقي الإنساني.
لتبدأ عصور ودول من الأعاجم تولت دفة
قيادة العالم الإسلامي ، والمتتبع لتأريخ
الحضارة الإسلامية ، منذ نشأتها كدولة
في المدينة المنورة في العهد النبوي
الشريف ، وعهد الخلفاء الراشدين ، ثم
إنتقال مركز الدولة وعاصمتها في عهد
بني أمية إلى دمشق، ثم إنتقلت بعد ذلك
مجددا إلى بغداد كعاصمة جديدة لدولة بني العباس ، والذي قضى عليها
المغول سنة ٦٥٦ هجرية ، ثم آلت الأمور
لدول شتى ، وأمم أخرى ، منها من خدم
الحضارة الإسلامية ، ومنها من سعى في
خرابها،وتسبب في تخلفها عن الحضارات
الأخرى ، وبشكل موجز يمكن إيضاح الآتي :
▪في عهد قيادة العرب للأمة الإسلامية
في مختلف بقاع الأرض ، لوحظ إحتواء
تلك الشعوب والأمم التي دخلت الإسلام
وعدم طمس حضاراتها،بل إستفاد العرب
من حضاراتهم ، وطوروا فيها ، وأضافوا
فيها ، وفق النهج الرباني ، والسيرة
النبوية ، فتقدمت الأمة ، وعم الرخاء
وأستتب الأمن ، وعاش الإنسان كريماً في
أرضه،يتمتع بحقوقه الإنسانية على أكمل
وجه ، بما في ذلك حرية البقاء على دينه
ومعتقده .

▪وتقدمت الدولة الإسلامية ، وأتسعت رقعتها،وترجمت العلوم والمعارف وتقدم العلم في شتى المجالات ، وظهر البحث
العلمي التجريبي الذي كان من أسباب
التطور العلمي الحديث ...

▪ثم تتابعت القيادة ، وتشتت الدولة
إلى عدة دول ، وعانى العرب وهم مادة
الإسلام وعموده، من الإضطهاد والتخلف
والتهميش ، فتراجعت الأمة الإسلامية
في التقدم العلمي ، والتطور الحضاري
الا ما كان تحت الحكم العربي مثل دولة
الأندلس ، التي أخذت بأسباب وزمام التقدم ، وكانت نواة ومنطلق النهضة
العالمية الحديثة ...
▪وفِي هذا العصر نلاحظ أن هناك دول من الأعاجم ، هدفهما السيطرة على
الدول العربية وهما :

٠١ إيران ، وذلك بنشر التشيّع ، وإخراج
المسلمين من عبادة الله ، إلى عبادة
آل البيت ، وتقديس الأضرحة والقبور
وإقامة المآتم ، والليال ، والأربعينيات
واللطم،والعداء للعرب، وأعتبار الصحابة
مرتدين ، وأهل السنة نواصب ينبغي
قتلهم ، الخ ... واحتلال الدول العربية
واحدة بعد أخرى ، من خلال زرع الفتنة
الطائفية ، ودعم الموالين لهم والتابعين
لمذهبهم من العرب ، الذين أصبحوا
يَرَوْن إن ولائهم لإيران مطلب ،والإنتماء
لها وأجب ، فيحاربون أوطانهم ويخونون
مجتمعهم من منطلق عقدي ، وتمهيداً
لظهور من يرقد في سردابهم ، حسب
معتقدهم .

٠٢ تركيا ، إنتهت الإمبراطورية العثمانية
بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية
وقامت الجمهورية التركية العلمانية على
يد أتاتورك ، الا إنه مع ظهور الأحزاب
التي تدعي أنها إسلامية ، وخاصة حزب
العدالة والتنمية ، ظهر نزعة لدى قيادته
في إعادة الإمبراطورية العثمانية ، ولو
لم يكن ذلك معلن بشكل رسمي ، بل أصبح هدف من أهداف هذا الحزب
يخططون في إجتماعاتهم لتنفيذه ، وقد
بدأوا في إبرام إتفاقيات مع بعض الدول
القريبة من الأماكن المقدسة لإقامة قواعد عسكرية ، بهدف معلن لحماية
تلك الدول ، وهدف مبطّن هو السيطرة
على المقدسات الإسلاميةوالدول العربية وتصريحات أردوغان والبشير خير دليل على ذلك.

▪لذلك نقول إن حسن النية مع هاتين
الدولتين ،لاينبغي والركون لتصريحاتهم
التي تظهر غير ما يبطنون خطأ كبيراً
والحمد لله إن قادتنا يدركون ذلك ، وقد
بدأوا الخطوات الكفيلة بتحجيم تدخلهم.
▪ومما يحز في النفس ويؤغل في الألم
إن أدوات هاتين القوميتين للنيل من
أرض العروبة ومنبع اللإسلام هم من بني
جلدتنا ، ومن ينتسبون للعرب أصلاً وفصلاً ومنبعا ،ولكنهم خُدعوا بمظلومية
آل البيت من قبل المجوس ، وبالخلافة
من قبل أتباع العثمانيين ،وهيهات لكلا
الفريقين،فآل البيت سُنّة وبشر لايُعبدون
من دون الله .

والخلافة إنتهت بإنتشار الإسلام في كل
شبر من الكرة الأرضية ، فهل المراد حُكم العالم والسيطرة عليه ، تباً لهم كيف يحكمون!!
(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس
لا يعلمون ).

 
 0  0  482
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

مرحباً يالامير ومرحباً بالرفاق عد ما لاح في المنشا بروقٍ وهليل مرحبا ياقبايل..

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***