• ×

02:53 صباحًا , الثلاثاء 25 يونيو 2019

الجمعية التعاونية ببللسمر و بللحمر ( الكائن المريض )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. مبروك المسفر 

يُقدّر عمر الجمعية التعاونية ببللسمر و بللحمر بخمسين سنة ، عمر طويل أليس كذلك !
كانت البدايات قوية و مُشجعة و كان الأعضاء يعملون بِكل همة و إخلاص ، كُلٍّ في مجاله ، و رأس المال يتحرك في مختلف الأنشطة و المجتمع يلمس و يستفيد من مُخرجات تلك الأنشطة ، و رُغمَّ نُدرة الموردين و شُح العمالة عند بداية الإنطلاق و ما بعد إلَّا أن نشاطات الجمعية كانت تسير في الطريق الصحيح و تُحقق بعض الأهداف ، و رُغمَّ أن القائمون على الجمعية في ذلك الوقت لم يكونوا من أصحاب الشهادات في إدارة الأعمال أو إدارة المشاريع إلَّا أنهم كانوا يُديرون الأمور بِكل حرفية و إقتدار ، و لو إستمر عمل الجمعية و نشاطها بنفس الوتيرة لأصبحت أصولها و موجوداتها الآن بمئات الملايين .

و أذكر أن من أبرز نشاطات الجمعية في بداياتها كان محلاً كبيراً لبيع المواد الغذائية ، و لو إستمر هذا النشاط بالتحديد و تطور و تنوع لأصبح يُضاهي و يُنافس المراكز الشهيرة التي نستجدي خدماتها الآن ، مع العلم أن أحد هذه المراكز قد بدأ بعد الجمعية بِمتجرٍ صغير و أصبح الآن مركزاً مشهوراً للتسوق .

أنا لا أعرف أصول الجمعية أو موجوداتها الآن و لا أعلم عن الظروف التي تمر بها أو المعوقات التي تواجه مجلس إدارتها ، و لكن لفت إنتباهي إعلان الدعوة لعقد الجمعية العمومية للمساهمين ، فعادت بي الذاكرة إلى أيامها الذهبية عندما كنت أدرس في المرحلة المتوسطة ، و تذكرت أول مبنىً لها و الذي كان يُعدّ آنذاك العلامة الفارقة في إثنين بللسمر .

صحيح أن الجمعية حققت بعض الإنجازات المُلحة فيما مضى ، ولكنها توقفت عن النمو و التطور الذي ينشده المجتمع قبل المساهم خاصةً الجيل الحالي الذي لا يعرف عن الجمعية إلَّا إسمها ، لأنه بكل بساطة لم يلمس منها أي خدمات أو منتجات تنفع المجتمع ، و يبدو أن المساهمين إكتفوا بأرباحٍ سنوية يسيرة و بالتالي تجمدت نشاطات الجمعية و توجهاتها الإستثمارية ،

و في الختام ، فليعذرني مجلس الإدارة إن شبهت وضع الجمعية الآن بالكائن المريض الذي لم يبرأ فيستعيد قوته و نشاطه ، و لم يمت فيُريح و يرتاح ، لذلك أرجو أن يوفق المساهمون في إجتماعهم القادم بقراراتٍ جريئة تنفض الغبار عن الجمعية و تُعيدها لأمجادها .

ختم الله لنا هذا الشهر بالعفو و الغفران
 
 0  0  1282
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

مرحباً يالامير ومرحباً بالرفاق عد ما لاح في المنشا بروقٍ وهليل مرحبا ياقبايل..

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***