• ×

02:42 صباحًا , الثلاثاء 25 يونيو 2019

الراضي كالفاعل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. مبروك المسفر 

لم تكن جدتي رحمها الله تقرأ أو تكتب و لم تلتحق بالكتاتيب لتتفقه في الدين و لم تسمع أو تُشاهد أي مادةً إعلامية عن أهمية الصلاة أو مختلف العبادات المفروضة ، و لم تكن تتلقى سيلاً من الرسائل الدعوية التي تُبين و تُشدد على وجوب تأدية الصلوات المفروضة في وقتها حتى في أحلك الظروف ، و لم تكن تعرف حتى عُشرَ كُلَّ ما نعرفه اليوم عن العبادات المفروضة ، و لكنها بمعرفتها المحدودة كانت تولي أهميةً كُبرى للصلاة و تحثُنا نحن الأطفال على أداء جميع الصلوات في أوقاتها و خاصةً صلاة الفجر ، بل و تُعاقبنا على التقصير في ذلك و تُردد و هي تُلاحقنا بعصاها و تقول : " الراضي كالفاعل " ،

هكذا كان أباؤنا و أجدادنا ... عذراً يا جدتي فلم نكن نُقدّر و نعي حرصك في ذلك الزمان إلَّا بعد ما رُزقنا بالأولاد و عانينا ما عانيتيه ، بل إن ما نُعانيه الآن من فلذات الأكباد هو أشدُّ و أمرّ .

ما نُشاهده اليوم و في رمضان بالتحديد أمرٌ مؤسف و مُحزن ، فتجد الكثير من الشباب و الفتيات البالغون المكلّفون ينامون عن صلاتي الظهر و العصر و لا يحرص الآباء و الأمهات على إيقاضهم بحجة الصيام رُغمَّ تشديد العلماء على أن تأخير الصلاة عن وقتها من غير عُذر هو من الأمور المنكرة و من كبائر الذنوب ، بل أن بعضهم يرى أنها لا تُجزيه إذا قضاها بعد خروج وقتها ، فما هو حال الذين لا يُصلون الظهر و العصر إلَّا بعد المغرب أو العشاء؟

و ختاماً ، ما هو عُذر الآباء و الأمهات الذي يحرصون كل الحرص على إيقاض أولادهم للذهاب للمدارس و الأعمال في الأوقات المحددة ، و لا يهتمون بإيقاضهم للصلاة المفروضة الركن الثاني من أركان الإسلام ؟
بارك الله لي و لكم في ما تبقى من هذا الشهر الفضيل
 
 0  0  1162
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

مرحباً يالامير ومرحباً بالرفاق عد ما لاح في المنشا بروقٍ وهليل مرحبا ياقبايل..

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***