• ×

09:48 صباحًا , الثلاثاء 25 يونيو 2019

العزوة...سند الظهر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شخصي العزوة... سند الظهر

سمعت يوماً رجلاً مسناً يقول:-
من لا أخ له لا يقدر على فعل مايريد !
استوقفتني هذه العبارة وأطرقت أعبرها وأفسرها وأتأملها وهل بالفعل يمكن أن تكون صحيحة ؟! وخرجت بمايلي:-
الأخ هو السند والعزوة لذا قيل في هذا
إذا مات أخيك (إنكسر ظهرك) !
لذلك فالمحافظة على الأخ هو محافظة عليك انت أولا لئلا ينكسر ظهرك ثم تبقى معطلاً غير قادر على الحركة لذا وجبت المحافظة على الأخ.
ومن هذا أيضاً مايسمى بالعزوة فالأخوان عزوة للمرء بعد الإتكال على الله فلقد وجدت الناس يثمنون ويعبِّرون كثيراً من لديه إخوة وعزوة .
وجدت أن الإخوان إذا اتحدوا ووحدوا رأيهم أصبح لهم إحترام ومكانة وقوة في توجيه الرأي العام خصوصاً إذا كان لهم قائداً كأن يكون كبيرهم أو من لديه نظرة ثاقبة من بينهم ينبرون تحت لوائه وقيادته وذلك لحنكته وصواب مشورته.
الأخ صديق صدوق لايمكن أن يرضى في أخيه إلاً ولا ذمة وفد قيل ( لا يرضى في الأخ إلا إبن الحرام ).
الأخ سيف في يد أخيه يضرب به الأعداء ويدافع به عن الحق.
الأخ ملجأ وأحياناً يكون سكناً لأخيه في النوائب ووقت الحوائج فيرفع الضيم ويؤمن خوفه.
الأخوّة بين الأخوان يُستأنس بها ولا يُتوحش منها لأنك تعيش (مع وفي )جوٍ آمن تماماً.
ومما سبق يتضح أنه لا بد للإخوان أن يكونوا عصبة واحدة أو كما قيل ( عصب كف) لتتم المحافظة على تكوين الأسرة والأخوة وذلك بما يرضي الله وإظهاراً للتوحد والتكاتف والتعاون.
ورغم هذا فإنه يمكن أن يكون هناك إختلاف في وجهات النظر بين الأخوان وهذا ما يُفسر انه يكون طبيعياً وذلك لأختلاف عقول بني البشر ففي هذه الحالة يجب على العاقل الرشيد -ويفترض انهم كلهم هذا الشخص- يفترض أن تحلحل وتفكك العقد بروية وحكمة وتنهى المشكلة وإختلاف الآراء وأن لا يصل الموضوع إلى حد الخلاف وهو مالا يقبل.
ولقد ساءني مواقف سمعت بها وشاهدت بعضها أمامي في إحدى المحاكم ومادار بين أخوان من ألفاظ وكلمات يندى له الجبين !! بل أنني حاولت الإصلاح بين أقرباء قرابة دم لازم ولكن تعنت البعض من المتخاصمين كان شديداً أنهى إمكانية الإصلاح وكأنه لن يموت أبداً ويترك تلك الأمتار البسيطة لقرابته هذا!!
ماأسوأ أن تكون في مواجهة مع أخيك أو قريبك من أجل دنيا فانية أو متاع هالك لا يسوى عند الله جناح بعوضة ولا يساوي قيمة الأخوة والدم الذي يربطك بقرابتك أو رحمك !!
سدد وقارب وحاول جاهداً وبكل قوة أن لا تفقد أخيك أو قرابتك من شأن دنيا تصيبها وتغفل الآخرة .
حاول بكل الطرق حتى وإن مال عليك ميلاً كبيراً فلا تبيعه برخيص وكن انت المبادر فلا تعلم من سيطوله القدر أولا!
قال تعالى [ انما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون] .
أخوكم/ابونايف
محمد بن فايز آل سالم الأسمري
الجمعة غرة شعبان 1440
 
 0  0  1082
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

مرحباً يالامير ومرحباً بالرفاق عد ما لاح في المنشا بروقٍ وهليل مرحبا ياقبايل..

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***