• ×

09:19 صباحًا , الأربعاء 18 سبتمبر 2019

معاناة اجيال

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ.ظافر بن الهيال الاحمري 

يُعدُّ جيل الأمس (جيل الاجداد)جيلاً مكافحاً يتحلى بالصبر والقوة .. في وقت تنعدم فيه سبل الراحة في تأمين المأكل والمشرب والملبس او بناء أسرة

وطلب الرزق هو مطلب كل إنسان على ظهر البسيطة..حتى وإن تغيّرت طرق البحث عنه من زمن إلى آخر..إذ إنَّ طلب الرزق في ذالك الزمان لا ينحصر في ممارسة عمل بعينه..فقد تعدّدت طرق البحث عنه وقد تختلف باختلاف الزمان والمكان..الا ان أنَّ الجهد البدني والأعمال الشاقة كحفر الآبار والرعي والاحتطاب تظل هي أكثر الأساليب شيوعاً في ذالك الزمن .

وقد عانت بلاد رجال الحجر وغيرها من البلدان من ويلات الجوع.. الذي هو امتداد لقرون من الزمن كان فيها شبح الفقر شامخاً في ظل قلة ذات اليد وقلَّة الموارد التي تكاد تنحصر في الزراعة البدائية المحصورة في زراعة البر والذرة وغيرها من المحاصيل الزراعية

ولم يكن هناك من الموارد في البلاد عموماً ما يكفي الحاجة الأساسية اليومية لتأمين طعامٍ أو شراب او ملبس لذا كان لابُدَّ من إيجاد طرق آخرى للكسب المشروع.. من ما استوجب على الاجداد من هذه البلاد التجوال والسفر في مشارق الأرض ومغاربها تنقلاً للبحث عن عمل شريف يُدرّ عليهم دخلاً يُمكِّنهم من العيش بكرامة.. معتمدين ٠بعد الله ٠على أنفسهم .. غير منتظرين لإحسانٍ من أحد.. او معونة من الغير وذالك لانعدامها في ذالك الزمن ..مجبرين على السفر وتحمّل "الغُربة" وفراق الأهل والأحباب من أجل هذه الغاية.. فلقد ضربوا أروع الأمثلة في التعامل مع تلك الأوضاع الصعبة.. ولَم يعترفوا على الإطلاق بمعنى البطالة والرضا بالقعود وانتظار ان يأتي العمل لديهم . بل كدحوا وعملوا وتعبوا من اجل سد حاجتهم وحاجة من يعولون . وهنا فارق كبير بين جيل كان عزمه أكبر من إمكاناته وآخر لا يزال متردداً رغم توفر الإمكانات فما احوج جيل الْيَوْمَ الى الاستفادة من اعمال ومعاناة جيل الاجداد في العمل والكفاح بجد واخلاص . بعيدا عن نظرة العيب لبعض الاعمال البدنيةالمرهقة .

رحم الله الاجداد .. كم كانت معاناتهم وصبرهم وتحملهم الجوع والمرض من اجل لقمة العيش .
وأننا نحمد الله على ما نعيشه الْيَوْمَ من نعم ومن أمن وامان في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده حفظهم الله !!؟

٠٠ ظافر بن الهيال الاحمري ٠٠
 
 0  0  7992
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***