• ×

01:30 مساءً , الإثنين 18 فبراير 2019

أبناؤنا .... تربية من ؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم أ / محمد بن فايز آل سالم الأسمري 

لعل السوآل والعنوان غريبان على القارئ !
ولكنني أريد أن أفتح آفاقاً لكل المربين وفي مقدمتهم الوالدان في المقام الأول ثم يأتي المربون من بعدهما وسأسأل سوآلا :-
ياترى هل نحن ( الوالدان ) المسؤولون عن تربية أبنائنا ؟ وهل نحن المسؤولون عن تفوقهم وإبداعاتهم أو لا سمح الله ،إخفاقهم وإنحرافهم ؟
سوآل تبدو الإجابة عليه فيها نوع من الصعوبة والسبب أننا لا نلم بكل جوانب التربية وبكل مايدور حولنا من مستجدات ومستحدثات حياتية محلية وعالمية.
ولكي نجيب على هذا التساؤل ؛
يجب أن نكون ملمين أو على الأقل عارفين بما يدور حولنا.
لقد خطت التربية خطوات حثيثة ومتسارعة نحو التطويروالتغيير.
ففي بعض خطواتها كانت مفيدة وتلبي المتطلبات الواقعية ،والبعض الكثير منها خطت وخططت وتخطت بعض الخطوط الحمراء لغرض ما أو للتحدي والتعارض تماماً أوللتمرد والخروج على بعض العادات والتقاليد الأصيلة بل وصل الأمر إلى الثوابت ! !
لقد أصبحنا نصارعها كما تتصارع قوى الخير والشر !
أصبح المربون كثر فبأي تعاليم أيٍ منهم يستطيع هذا الطفل الغر أو الشاب اليافع أن يستقبل توجيهه وإرشاده ؟
أيها السادة
يفترض أن يكون (الوالدان) هم المربون الأساسيون .
ولكن مع ماذكر أعلاه من متغيرات فإنه أصبح من الواضح أنه يلحق بالتربية أطراف مؤثرون مثل :-
* معتقد المربي ( له بصمة وتأثيراً ولأنه دخل وأدخل جديدا على تعاليم التربية الإسلامية المعتدلة و الصحيحة ).
*المدرسة ومجتمعها( المعلمون والأقران ).
* البيئة خارج المنزل( الشارع ومافيه من أنواع البيئات ،الأصدقاء،
المجتمع ).
* التقنية بكل أنواعها وعلى رأسها الألعاب الألكترونية التي بات الخطر من بعضها جلياً وواضحاً على العقل والصحة والجسد.
* القنوات الفضائية وما تحمل مسلسلاتها وافلامها وافكارها التي لا تكون في كثير من الأحيان مناسبة للتعاليم والمبادئ الإسلامية.
* الأعداء والمتربصون ( الذين يريدون هدم الأخلاق والمبادئ الإسلامية ).
* إختلاف الثقافات العالمية حيث أصبح العالم كما يقال ( قرية صغيرة)
وأصبح المربي في أي بقعة من بقاع العالم استطاعته التأثير على النشئ وحتى بعض الكبار من خلال تداخل المجتمعات بفضل التقنية.
وعلى هذا فإنه يجب علينا أن نعرف ونتعرف على هذه المتغيرات والحاجات ونوائم بينها ونحاول ردم ( الهوّات) وصهر ماكان مستحيلاً مع ماكان ممكناً ليوائم ويتماشى مع شريعتنا ومنهجنا الإسلامي أوالتصدي له إن كان ذلك غير مقبولاً البتة وفيه فتوى شرعية ثابتة ومحققة .
إن التوجيه والإرشاد والمتابعة وسياسة عدم ( التقفيل) على الأبناء أمر محمود بحيث يتم البيان والتبيين وعدم الضغط عليهم وإعطائهم الفرصة لبث مافي أنفسهم ومناقشتهم ومن ثم التوضيح والتفاهم معهم بالطريقة التي تناسب العصر الذي نعيشه فلم تعد السيطرة والتحكم بايدي الوالدان أو الأسرة مباشرة فقط ،بل اصبحت تتنازعها أطراف عدة وهم من ذكرناهم سابقاً .
وكما قيل ( الضغط يولد الإنفجار) . فلا تدع إبنك أو ابنتك ينفجران وحافظ عليهما لأن العالم أصبح أكثر إنفتاحاً وإتساعاً وسيتلقف ويتخطف التائهون الذين يبحثون عن الحرية ( الزائفة) !
وها نحن نسمع ونرى ونتابع ماذا جرى لبعض فلذاتنا الذين أظن أنهم ضحية ماذكرناه آنفاً وهو مالم يُنتبه له فحصل ما حصل !!
وأنا أعتقد أنه يجب الإعتراف أن هناك مشكلة ( ستتعاظم) في هذا الجانب إن لم نقم بمواجهتها وأن علينا كلنا مجتمعاً ودولة الإلتفاف ووضع أيدينا في أيدي بعض لتلافي حصول النقص في التربية وإكماله بوضع الحلول والتوصيات اللازمة من قبل المتخصصين وقادة الفكر التربوي الإسلامي المعتدل والصحيح والذي يصب في مصب تربية إسلامية متزنة مصفاة من الشوائب العالقة ليكون المجتمع قادراً على مواجهة جميع التحديات والصعوبات التي تواجهنا في تربية أبنائنا لنقود الأمم كما كنا قادة من قبل وسنظل بإذن الله قادة للشعوب والأمم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

ابونايف
1440/5/17ه

 
 0  0  1392
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

تنطلق اليوم القوات الخاصة لأمن الطرق، في عمليات الرصد الآلي لمخالفتي عدم ربط..

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***