• ×

12:54 صباحًا , الجمعة 16 نوفمبر 2018

500 عالم من 76 دولة يطالبون بتطوير آليات الخطاب الديني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سدوان-متابعه : رفع المشاركون في مؤتمر «مفهوم الرَّحمة والسَّعة فـي الإسلام»، والذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في منى، الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، على ما يسّر الله لهما من تقديم خدمات إسلامية جليلة للأمة وقضاياها، وللحرمين الشريفين وقاصديهما.
وأشادوا بالرعاية الكريمة والخدمات المميزة المقدمة لحجاج بيت الله الحرام من القطاعات الحكومية كافة، الأمر الذي سهّل على ضيوف الرحمن أداءَ نُسُكِهم في أجواء عامرة بالأمن والإيمان والسكينة والاطمئنان في يسر وسهولة.
جاء ذلك، في البيان الختامي للمؤتمر، الذي شارك فيه 500 عالم ومفكر، مَثّلوا علماء الأمة الإسلامية من 76 دولة حول العالم، إذ أكدوا في توصياتهم ضرورة تطوير آليات ووسائل وأساليب الخطاب الديني، مع المحافظة على ثوابت الهوية، بما يراعي فوارق الزمان والمكان والأحوال، ويتلاءم مع راسخ الإسلام، ويعالج مشكلات المجتمعات المعاصرة.

قيم إسلامية

دعا المؤتمر إلى إقرار مادة القيم الإسلامية والمشتركات الإنسانية كمتطلب أكاديمي لجميع التخصصات، في الجامعات العربية والإسلامية، مشددا على ضرورة تشجيع البحوث والدراسات الـتي تؤصل لمبدأ الرحمة والسعة فـي الإسلام، وتبرز أهميته، وتسعى إلى التعريف به ونشره، مشيرا إلى أن الرحمة والسعة هما الميزتان الأكثر تأثيرا في الأحكام الإسلامية، وبها أصبحت منظومته الأخلاقية مختلفة تماما عن المنظومة النفعية.
وأوضح المؤتمر أن الإسلام برحمته الواسعة والشاملة وتجربته الحضارية الفريدة ومرونته الـمشروعة، ينسجم زمانا ومكانا ويتعايش ويتعاون مع الجميع بشهادة واقعات التاريخ الموثقة لا المنتحلة على الإسلام والمسلمين، موصيا بإبراز جوانب الرحمة والسعة في الإسلام، وذلك بالتصدي لكل من ضيّق على الناس في دينهم ومعاشهم، وكل من فَتَنَ بعضهم ببعض بفاسد أفكاره ومُتطرف أقواله وأفعاله، فأشاع العداوة والبغضاء والكراهية.

انفلات

شدّد المؤتمر على ضرورة بيان أن بعض مظاهر الانفلات والفوضى المنتجة للقسوة والتشدد، والذي يعتري بعض بلدان الأمة المسلمة في الوقت الحاضر، لا يُعبّـر عن تراثها الأصيل وتاريخها الحضاري الممتد، مناشدا وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة بأن تنتج وتبث برامج نوعية تهدف إلى تعزيز قيمة الرَّحمة في الإسلام وإبرازها، ودعوة العلماء والمتخصصين إلى إنتاج مواد إعلامية عن قيم الرحمة والسعة في الإسلام، لتعزيز حضورها التطبيقي في متلازمة سلوكية.

لا تشدد ولا تعسير

قال مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، في افتتاح المؤتمر، إن «من السمات التي جعلت هذا الدين صالحا لكل زمان ومكان، ومقبولا عند الناس على مر الزمان، أنه دين الرحمة واليسر والسماحة، ليس فيه تشديد، ولا تعسير، ولا تعنّت، بل رسالة اتسمت بالبشارة والتيسير والرحمة، إذ وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الدين بأنه يسر، ونهى عن التشديد فيه».
وأضاف «إن من مظاهر رحمة الإسلام وسعته، هي المعاملة الحسنة مع أهل الكتاب الذين اختاروا البقاء في بعض ديار المسلمين، أو الذين دخلوها بعهد وأمان، فإنهم قد عاشوا في ظل دولة الإسلام آمنين مطمئنين، يتمتعون بحقوقهم، ويمارسون شؤون حياتهم بكل يسر وسهولة، وقد حفظ لهم الإسلام دماءهم، وأموالهم، وأعراضهم، والمملكة خير أنموذج لمظهر اليسر وانتهاج منهج الوسطية الإسلامية، إذ كانت قبلة لجميع المسلمين، بل ولغير المسلمين ممن دخل في عهد الدولة وأمانها، ليعيشوا على أرضها ويمارسوا أعمالهم بكل أمان واطمئنان وراحة بال».

معاملة

نوّه عميد كلية أصول الدين بالجامعة العالمية الإسلامية في إسلام أباد الدكتور هارون الرشيد أيوب، بفكرة المؤتمر، وقال «الأصل في معاملة الإسلام لسائر الناس هو الرحمة والإحسان، وذلك لأن الله عز وجل حصر علة إرسال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الرحمة وجعلها شاملة للعالمين وليست خاصة بالمسلمين وحدهم، وليأمر المؤمنين بفعل البر والقسط لمن لم يتقدم إليهم بعداوة في الدين أو إخراج من الديار، بل دعاهم إليه بذكره أنه يحب المقسطين»
كما قال رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بجامعة ابن طفيل بالمغرب الدكتور محمد بلحسان «لما أشرق نور الإسلام تجلى عصر الرحمة، وأظل زمن الرأفة والرقة، فتحررت الإنسانية من سلطان القسوة والغلظة».

توصيات

ضرورة تطوير آليات ووسائل وأساليب الخطاب الديني

المحافظة على ثوابت الهوية

مراعاة فوارق الزمان والمكان والأحوال

التلاؤم مع راسخ الإسلام

تشـجيع البحوث والدراسات الـتي تؤصل لمبدأ الرحمة والسعة في الإسلام

إدراج مادة القيم الإسلامية والمشتركات الإنسانية كمتطلب أكاديمي لجميع التخصصات في الجامعات العربية والإسلامية

معالجة مشكلات المجتمعات المعاصرة
 
 0  0  622

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***