• ×

08:47 صباحًا , الأحد 15 ديسمبر 2019

بعد توجيه الملك "الحازم".. لأمراء المناطق دور مهم في الوحدة الوطنية ومحاربة الإرهاب والفساد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سدوان - سبق : "إن كل مواطن في بلادنا وكل جزء من أجزاء وطننا الغالي هو محل اهتمامي، ورعايتي؛ فلا فرق بين مواطن وآخر، ولا بين منطقة وأخرى".. هكذا ينظر "ملك الحزم" خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- لكل مواطني السعودية. ففي كلمته "الحازمة" التي وجهها لأمراء المناطق في اجتماعهم الـ 22 الأخير قبل أيام في جدة، قال: "أتطلع إلى إسهام الجميع في خدمة الوطن، ولقد وجهت سمو وزير الداخلية بالتأكيد على أمراء المناطق باستقبال المواطنين والاستماع لهم، ورفع ما قد يبدونه من أفكار، ومقترحات تخدم الوطن والمواطن، وتوفر أسباب الراحة لهم".

وفي هذا التوجيه الملكي الكريم تأكيد مهم على دور أمراء المناطق في المتابعة، والإشراف، والمراقبة على تقديم الخدمات التنموية لكل مواطني السعودية، والحرص على تحقيق الوحدة الوطنية، والالتقاء بالمواطنين بشكل مستمر، ونصرة المظلوم حتى يأخذ حقه، والاجتهاد في معالجة فراغ الشباب، والقضاء على الفساد، وبيروقراطية الدوائر الحكومية، وتأخر المشاريع، وضعف التنمية الاقتصادية.

وليس جديداً هذا التوجيه الكريم بل هو دأب ملوك السعودية منذ عهد الملك المؤسس -طيب الله ثراه- في استخدام سياسة "الباب المفتوح"، و"المجالس المفتوحة" بين المسؤول والمواطن، وأحد أبرز مظاهر الحكم السعودي.

إن ما تنعم به بلادنا من خيرات اقتصادية وفيرة يحتم وصولها لكل مواطني مناطق السعودية الـ 13، والتي يتبعها محافظات بلغت 118، ويتبعها عدة مراكز أخرى، مما يوجب تحقيق العدل في التنمية المتوازنة، والسعي للتطور المستمر من أجل مستقبل زاهر؛ فالدولة لم تقصّر في دعم الخطط التنموية للمناطق بالميزانيات الضخمة، والمشاريع، والطرق، والخدمات الأساسية التي لا تخطئها العين في جميع المناطق.

وفي المقابل لا يخفى ما تعانيه بعض المناطق من ضعف التواصل بين مسؤولها ومواطنيها، وتدني مستوى الإنجاز، وإهمال المشاريع التنموية، والخلل في التواصل بين الوزارات، والهيئات الحكومية المركزية وفروعها في المناطق، وقصور الخدمات، وعدم اهتمام الأجهزة الرقابية بمتابعة الدوائر الحكومية في المناطق، مما ساهم في تفشي الفساد، وهدر المال العام، وعدم محاسبة المقصرين، وتردي أداء الخدمات الحكومية التعليمية، والإسكانية، والصحية، والاجتماعية، والتنموية، وتزايد مشاكل الكهرباء، وانقطاع المياه المتكرر، والنقل العام، وسوء الطرق، وعدم تحسن مستوى المعيشة لمواطني تلك المناطق، والإمارات المختلفة.

ففي تزايد الشكاوى من مواطني المناطق عبر وسائل الإعلام المحلية، ومواقع التواصل الاجتماعي، والصحف الإلكترونية في المناطق تتطلب من أمرائها مزيداً من الاهتمام، والالتفات، والحرص على التفاعل، واستقبال المواطنين، والسماع لهم، والتعرف على مسببات البطالة، وتلمس احتياجات الناس، والعمل على حلها، والنظر في أحوالهم عن قرب، وتحديد "جلسات مفتوحة" لمقابلة المراجعين. فما يحيطنا بنا من أوضاع سياسية شائكة، واستقطابات فكرية، وصراعات مذهبية، واضطرابات عسكرية، وقلاقل، وتطرف وتشدد فكري، وإرهاب يعصف بالكثير من الدول المحيطة يجعل دور أمراء المناطق مهماً في تعزيز الأمن، والأمان، وحماية مسارات التنمية، والتصدي لمحاولات اختراق الصف، والوحدة الوطنية، والوقوف في وجه كل ما من شأنه إحداث الاختلاف، والفرقة، وتوفير فرص عمل للشباب، ومنع التعدي على أملاك الغير أو أراضي الدولة، وتوفير الخدمات الأساسية بما يحقق رفاهية المواطنين، ويعزز دولة النماء والازدهار.

إن توجيه ملك "الحزم" لأمراء المناطق الذين يعدون جزءاً رئيساً من منظومة الحكم يفتح آفاقاً جديدة رحبة لتحقيق تطلعات القيادة، وآمال المواطنين في تحقيق الأهداف المنشودة، ومعالجة المعوقات التنموية المختلفة بما يخدم مصالح مواطني المناطق واحتياجاتها المتعددة التي تحقق للمواطن هناك الحياة الكريمة، ولأبنائهم مستقبلاً مزدهراً. وما موافقة المقام السامي على "مشروع الملك عبدالله لتطوير العمل بإمارات المناطق" (ريادة) إلا دليل "حازم" على الدعم غير المحدود الذي تتلقاه إمارات المناطق من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- نحو بناء مملكة جديدة، شابة، قوية تقف في وجه الأطماع المتعددة.
 
 0  0  4052
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

لم يعد مفهوم الدبلوماسية في القرن الحادي والعشرين يقتصر على المجال الحكومي..

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:47 صباحًا الأحد 15 ديسمبر 2019.