• ×

04:34 صباحًا , الأحد 6 ديسمبر 2020

الطائرات المسيّرة لمراقبة الغابات والمحميات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د,مبروك المسفر 

نعشق الطبيعة ونُحب أن نجول في أحضانها ونرتحل بين جنباتها لنستمتع بهوائها العليل ونباتاتها الخضراء المتنوعة ، ولكننا للأسف لا نُحافظ عليها ، فتجدنا نقتلع أشجارها بغرض الإحتطاب ولا نزرع شجرة أو نبتة ، و نرتاد المكان نظيفاً جميلاً و نتركه وقد تلبست الأشجار من حوله بالأكياس البلاستيكية وتناثرت المخلفات عليه ، نُشعل النار ونُغادر المكان قبل أن نتأكد من إطفائها ، نقوم بإحراق الحشائش والأعشاب في الممتلكات الخاصة ولا نحسب إمكانية إنتقال النار إلى الغابات المجاورة ، وبهذا فنحن نُساهم بطريقة غير مباشرة في تدمير البيئة بممارساتٍ سلبية مختلفة.

لقد آلمنا الحريق الذي شب قبل أسابيع في بعض الغابات الحيوية في منطقة عسير والذي أتى على مساحاتٍ واسعة من الغِطاء النباتي ، ورُغمَّ أننا من أقل البلدان تعرضاً لحرائق الغابات إلَّا أننا أكثر تأثرًا بنتائجها مُقارنة بالدول الأخرى ، فالأمطار لدينا شحيحة والغطاء النباتي خفيف ومحدود بمناطق مُعينة ، وإذا فقدنا شجرة مُعمّرة فسنحتاج لعشرات السنين لتعويضها ، لا سيما شجر العرعر والطلح الذي أخذ يشيخ ويموت واقفاً و لا نجد أي جهة تطوعية أو حكومية تعمل على تعويضه بالإستزراع أو حتى تعويض الأشجار التي نفقدها إثر أي حريق ، بعكس الدول الأخرى التي تحرص على إستزراع جيل جديد من الأشجار الحيوية قبل قطع سلفها بغرض التجارة أو نحوه .

وختاماً ، المحافظة على البيئة ليست فقط من ثقافة المواطن الفطن ووعيه ، بل هي من توجيهات ديننا الحنيف ، فالطبيعة من المواطن وإليه وهو المستفيد الأول من كل مقوماتها ، يأتي بعد ذلك دور الجهات المختصة في مراقبتها والحفاظ عليها من العبث وذلك من خلال مختلف الوسائل التقليدية والحديثة ، وأرى أن إدخال الطائرات المسيرة بِشكل رئيس في المنظومة سيُسهل على الجهات المختصة مراقبة مساحات واسعة من الغابات والمحميات بِشكل دقيق وسريع مقارنة بما يتم على الأرض ، حتى أنها ستُسهم في كشف ورصد المخالفين الذين يتخذون من الجبال والغابات وكراً لهم .

وفقني الله وإياكم لما فيه الخير والسداد

 
 0  0  962
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:34 صباحًا الأحد 6 ديسمبر 2020.