08:14 صباحًا , الأربعاء 23 سبتمبر 2020

أمثلة على أصالة النساء عبر التاريخ ج(2)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ. عمر ناصر الأسمري 

ما زلنا في طرح تلك الأمثلة وليس بعيداً اليوم أن يظهر لنا نساء يكون لهم بصمة تاريخية للإسلام والمسلمين وفي طرحي سأستشهد بأمثلة جميلة عابرة للتأريخ فمثلاً في مجتمعاتنا ومنها مجتمع بني الأسمر أطرح أنموذجاً فريداً عاش في القرن الثالث عشر الهجري عهد لا تعليم رسمي في تلك القرى في العصر التركي الذي جعل جزيرتنا العربية متخلفة مقتتله متناحرة (وأود من القارىء_ ئة تزويدي بما يملك من معلومات أوالتصحيح..)ونبحر مع المثال الأول للمعلمة قطمة آل مداوي رحمها الله ورحم الله والديها من ال عتمة تحديداً اللذان كانا سبباً في نحت اسم قطمة في سجلات التأريخ الخالدة والتي يطلق عليها الفتيات الشيخة أو الأم.. ويذكر الدكتور عبدالله أبو داهش الشهري كتابه الحياة الفكرية والأدبية في جنوب البلاد السعودية أنها تلقت تعليمها على يد والدها وكانت تنهل العلم منه وهي إحدى فتيات قبيلة حورى الفريدة في عصرها ونلاحظ أنها برزة لا لشيء بل للعلم وطلبه في وقت جميع الفتيات مع أسرهم في العمل والأنتاج ورفعة الأسرة فلا مدارس ولا جامعات يذهبن لها .. وعند زواجها وتركها حورى وانتقالها إلى قرية ذبوب حاضرة بني الأسمر القديمة كان شهر عسلها تعليم الفتيات وافتتاح مدرستها الجديدة (المعلامة) في ذبوب بعد ترك قرية أهلها وعشيرتها لتصنع مجداً تليداً يسجل في زمن بحور الظلام والجهل لتعلم الفتيات أمور دينهم ودنياهم ولو تخيلتي أختي الكريمة في زماننا أنها تحصلت على مقومات فتيات عصرنا لفاقت الشافعي وابن سينا.. ولذاع صيت تلك الفتاة كما ذاع لكثير من رجالها الصيت في العلم والتأليف والمحتوى الذي يفيد وينفع المجتمع..كما كان للشيخة قطمة ذكر خالد في التأريخ فمات التاجر والمزارع والرجال والنساء في بني الأسمر وخلد من خلد اسمه..

و المثال الآخر لاسم فيه الغلاء والعزة أنها رمز من رموز الدولة السعودية الأولى وقادة الجيش حاملة راية التوحيد أنها وبفخر الغالية البقمية من أرض تربة الشامخة التي صالت وجالت وقمعت جيوش البدع والظلم وزلزلتها زلزالاً جعلت الأتراك يحلمون ويتحدثون ليل نهار ووصفوها بالأسطورة لما لقى الأتراك من قمع وذل وأذاقتهم لعنة الظلم والجور الذي يمارسونه بالقوة والعنف بسبب الأسلحة الحديثة المتطورة والخطط العسكرية.. التي تملكها تلك القوات الغاشمة وأضف الأعداد الهائلة من الخيول والجمال والجنود أمام بنادق بسيطة مثل العربية وأم أصبع والفتيل.. وكثير منها تعتمد على البارود.. وكذالك السيوف والخناجر والرماح و النبال.. فلا مقارنة في المجال المادي ولكن المجال المعنوي فاق ذلك الجيش المدجج بأسلحة عصره فقادة بنت الرجال سليلة المجد قيادة عسكرية هزت عرش السلطان اللاهي .. في إحدى معارك تربة الخالدة ١٢٢٨هـ/١٨١٣م لتخلد الغالية اسمها وتنحته في سماء البطولات والتضحية العربية الأصيلة لتثبت أن المرأة الأصيلة تدافع عن تراب وطنها وتقدم الغالي والرخيص للرفعة والكرامة والشهامة.

وذلك مثاليين وهناك العديد من الأمثلة الكثيرة للنساء الأصيلات.. واليوم كثير من الفتيات السعوديات برزوا وظهروا الظهور المشرف الذي يعتز به كل سعودي ومسلم في مجالات عديدة التي نفتخر ونعتز بها ونأمل المزيد..

أدام الله لنا الخير والخيرات في بلاد الحرمين والعزة والكرامة قبلة المسلمين وقلبها النابض.

#الفتاه_السعوديه_فوق_فوق


 
 0  0  3152
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:14 صباحًا الأربعاء 23 سبتمبر 2020.