• ×

04:21 مساءً , الثلاثاء 14 يوليو 2020

هل تسقط الثقافة بالتقادم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ، محمد بن فايز آل سالم الأسمري 
جاءت عيني أحد الأيام على مقال فأعجبتني مقدمته وعرض الموضوع فيه ولما أتيت إلى الخاتمة إذا هو مبتور ولا نهاية له !
قلت في نفسي لعل الكاتب نسي أن يضع خاتمة !
أو أن الموضوع انتهى ولم أتنبه !
أو لعل المطبعة أخطأت فلم تكمل المقال بشكل كامل أو ... أو ... الخ.
المهم أن أياً مماسبق لم يحصل ولم يكن السبب !!
بعدها قررت أن أعرف ماهو السبب في إنهاء ذلك المقال بهذا الشكل أو البتر والقطع المفاجئ !
أتريدون معرفة السبب ؟
عرفت فيما بعد من أن كاتب المقال - وكان ذو سمة بارعة في الكتابة ومن أوائل كتابنا في المنطقة - قال:-
ما كان ذلك إلا لسببين :-
الأول / بترت المقال لأعرف هل هناك من قرأ أم لا ؟ لأن الناس لم تعد تقرأ وإن قرأت فقليل منهم من يستوعب المراد والكثير منهم لايهتم له وربما لا يقرأون أصلاً! فقلت لعلي بهذا البتر للفكرة أوالخاتمة ألفت إنتباههم !!
الثاني / الكُتاّب والمثقفين الجدد أيضاً يقولون بعدم وضع نهاية للقصةأو للموضوع ودع القارئ يكتشف النهاية بنفسه .
هكذا يريدون ... !
فتركت المقال هكذا بلا نهاية!
وفي قرارة نفسي أن الموضوع لا يستقيم ولا تعم فائدته إلا بختمه ووضع النهاية الحقيقية له .
ولكن أكثر ماشدني مانُقل عنه أنه متمسك بفكرة (العقل النير لا يحتاج مساعدة) ويشير إلى أن الكاتب يجب أن يرتقي بفكره ويبتعد عن ماسماه با (الثقافة الزائفة) وسائل التواصل الإجتماعي وأنها ترفع من لا يستحق وربما تسقط من يستحق أن يكون في المقدمة !!
توقفت عند ماقاله وهل صحيح أن الفكر النير والخبير لا يحتاج لمساعدة أو دعم مما نعته ثقافة زائفة وأن وسائل التواصل ليست أصلاً للثقافة وأنها مجرد نقل من ههنا وهناك وأنها لا تعبر عن ثقافة حقيقية خصوصاً مايسمى باالواتساب وتويتر ؟
فقلت نعم أما العقل النير والخبير في الكتابة والثقافة فهو لايحتاج لمساعد له لإيصال فكرته لأن ذلك الزمن لم تكن وسائل الإتصال موجودة ولم تنتشر بعد فلذلك متابعينك لا يستطيعون متابعتك ولا معرفة ماكتبت ولن يُقرأ لك إلا من خلال وسيلة واحدة فقط ألا وهي الصحيفة أو المجلة وبالطبع في حينها لا يقرأها إلا من كان مهتماً بالقراءة وهم قليل وعليه فإن متابعوك قلة وشهرتك أقل.
أما الآن ياصديقي فأكتب تغريدة واحدة فقط في تويتر تمس هموم الناس أو مصالحهم ستجد نفسك وتغريدتك طفقت الآفاق وأصبحت معروفاً على مستوى إقليمي أو في محيطك الذي أنت فيه أو أكتب في الواتساب وكن صادقاً في كتابتك ولامس الحقيقة ستجدك معروفاً خلال أيام

إذا ياصديقي الكاتب الخبير يجب عليه الإستئناس بوسائل الإتصال وإبرام عقد صداقة معهم وسترى النتائج الباهرة .
وإلا ما رأيكم ياسادة ؟

الرياض
١٤٤١/١٠/٨
محمد بن فايز آل سالم الأسمري

 
 0  0  912
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

تخيل وأنت تخرج من باب منزلك ذات صباح فتجد عند المدخل كومةً من المخلفات ، فماذا..

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:21 مساءً الثلاثاء 14 يوليو 2020.