• ×

03:15 مساءً , الثلاثاء 14 يوليو 2020

الولاء والانتماء عند الآباء والأجداد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأديب/ فراج بن حبلّص الاسمري 

لا يخفى على جميع المواطنين الذين
بلغوا من العمر فوق الخمسين عاماً
بأن آبائهم وأجدادهم كانوا يرددون
دائما عبارات تدل على صادق الولاء
وأصالة الإنتماء...لا استعرض مفاهيم
وتعاريف هذه المصطلحات... وأكتفي
ببعض عباراتهم الدالة على ذلك مثل:

الله يطول عمر بن سعود ... الله يخلي
بن سعود ...الله يسلم بن سعود... الله
يبقي بن سعود...الله يحفظ بن سعود
الله يجمّل حال بن سعود...ومثل هذه
الكلمات المعبرة الصادقة المخلصة
إنهم يدعون بها من القلب دون تكلف
ويقولونها دون حاجة أو رجاء أو هدف
أومجاملة بل إخلاص في الدعاء وتأكيد
المحبة والإنتماء ،وهم يقصدون بذلك
الوطن ورمزه ... المؤسس وأبناءه
وأسرتهم المباركة العادلة الرشيدة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا
هذا الحب وصدق الولاء والتشبث
بهذا الإنتما ؟!

والجواب يمكن إيضاح بعض أسباب
ذلك فيما يلي :
كانت القبائل متفرقة فوحدهم... وكان
الحرب قائم بينهم فنزع خلافاتهم
وكان السرق والنهب عنوان بعضهم فأدبهم ... وكان الخلاف والاختلاف
قائم بينهم فأصلحهم ... وكان الخوف
سائد بينهم وبفضل الله أمنهم...وكان
الجوع مدقع في بعض ديارهم فبفضل
الله أغناهم... وكانت الأمية سائدة في
أغلب مجتمعاتهم فعلمهم ... وكانت
الخرافات والبدع ظاهرة في بعضهم
فأرشدهم ... وكانت القبائل الخاضعة
لبعض الأمراء تدفع الأموال لأمرائهم
فمنع ذلك وأمن لهم مخصصاتهم
وكانت مناطقهم مشتتة فربطها
بشبكات الطرق ووسائل النقل وجميع
متطلبات التنمية والحضارة الحديثة
فقرّبهم... وجمع بينهم في ألفة وطنية
ووحد هويتهم .
وكانت أعمالهم بدائية فوظفهم فأرسى
وأسس إقتصادهم...وأنشأ المؤسسات
الراعية لهم،كان الحاج لا يأمن الطريق
إلى مكة فجعل مملكته واحة أمن من
دخلها كان آمنا ...

أكتفي ببعض هذه المؤشرات حتى
لا أطيل على القارىء الكريم ... ففيها
من العبر ومن العطاء ما يجعلنا نقدر
أبائنا وأجدادنا ونحترمهم فقد كانوا
أوفياء لمن يستحق الوفاء ..وكانوا
عظماء كَعِظَمْ بن سعود في مُلكه
وعظمته ... وصدقوا ما عاهدوا الله
عليه ... فكانوا نعم الشعب مع
قيادتهم...وكانوا درع للوطن وحماة
العقيدة ...
ويستمر العطاء ويزداد ويتعاظم
الحب والولاء والانتماء ... تحت رأية
التوحيد وقيادة أبناء المؤسس
النجباء طوّل الله أعمارهم وثبت
حكمهم وأعلى شموخ بنيانهم، أجادوا
الادارة وأحكموا القيادة ... وأخذوا
بزمام الريادة فنافسوا الأمم وتقدموا
بالعلم وأخذوا بأسباب
التنمية الشاملة والتحضر ...فتسنموا
القمم ... ورثوا الطيب من أصل عريق
والشجاعة من أب وجد وصرح منيع
والحكمة متأصلة في جذر ومقام رفيع
فيا لائمي في الآباء والأجداد أسلك مسلكهم ...ويا متأثراً بما تسمع من
أكاذيب التحرر والانحراف إثبت كما
ثبت الآباء والأجداد. .. فلست واصل
مواصيلهم...ولست أعلم وأحكم منهم
في شؤونهم ...
أرى الناعقون من حولنا يهرفون بما
تتخيله أحلامهم الواهية ... ويعدّون
عددهم لتشتيت مجتمعنا وهم والله
دون أن يؤثروا قيد أُنملة في تغيير
ولاء مجتمعنا ... لقد عرفنا الوحدة
بعد شتات... وأمنا بعد خوف وأغتنينا
بعد فقر...وتعلمنا بعد جهل...وسعدنا
بعد همّ وغمّ وتعاسة ... فلا والله لن
تقبل النكوص والارتكاسة ... وضعنا
أقدامنا على أعتاب مقدمة الأمم
في ظل قيادة أهل الشهامة والشمم
عاشوا وعاش الوطن ... وليكن شعارنا
عبارات الآباء والأجداد التي تم ذكرها
في مقدمة المقال...حفظ الله مملكتنا
بقيادة آل سعود ...فالفضل لله ثم لهم
يعود ... وليخسأ كل خائن جحود.

٠٤شوال ١٤٤١ هجري .

فراج بن حبلّص الاسمري

 
 0  0  752
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

تخيل وأنت تخرج من باب منزلك ذات صباح فتجد عند المدخل كومةً من المخلفات ، فماذا..

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:15 مساءً الثلاثاء 14 يوليو 2020.