• ×

10:32 مساءً , الإثنين 21 سبتمبر 2020

الإنسان والعمل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ. محمد بن فايز آل سالم الأسمري 

هو يعمل ، هي تعمل ، أنا أعمل ، أنتم تعملون ، هن وأنتن ...كلهم يعملون .
ياالله كم لهذه الكلمة من ثقل ومعنى!
أتعلمون ماتعملون ؟
"العمل" إصطلاحاً كلمة شاملة لكل مايقوم به الإنسان من حركة لتنفيذ جهدٍ ما يكون فيه الفائدة أو (غيرها) له أو لغيره.
إذاً فالإنسان محور الحركة والأداء والإنتاج وهو مهم جداً وفي غاية الأهمية .
ولكن لماذا هذه المقدمة ياأصدقائي ؟
أردت أن أبين ماللعمل من أهمية في حياة الإنسان وأنه لو توقف العمل لتوقفت عجلة الحياة ولربما ينتهي كل شئ !
سبحان الله لابد من العمل والحركة
فالخلق والتكوين قائم على العمل والحركة والإنتاج وما ذلك إلا لتستمر الحياة ولولا الحركة والعمل لما عبدنا الله ولما صمنا وصلينا وحججنا وزكينا وأدينا ماعلينا ولما صنعنا وطورنا ولما أنتجنا مايكفينا ولما توجهت حياتنا في مسارها الصحيح ، ولأصبحت الحياة تتناقص وتتلاشى حتى تنتهي !
مادفعني لكتابة هذا -مع العلم أن معظم الناس يدركه - هو مانعيشه الآن من واقع مع هذا الوضع الذي نعيشه من حجر صحي في البيوت ولا نكاد نخرج ولا نتحرك ولا ننتج إلا ماكان بمقدورنا تحريكه وتوجيهه بالتقنية.
أصبح البعض منا داخل البيوت وبالفطرة والغريزة يبحث عن أي عمل يعمله واصبح البعض منا يحاول أن يكتشف نفسه بأعمال ماسبق ولم يفكر يوماً انه سيمارسها ، وجد أنه لابد أن يحرك نفسه وأن لايبقى مكتوف الأيدي ( يأكل ويشرب وينام و.....). أحَس أنه لابد أن يعمل ويتحرك ليقضي على وقت فراغه بما هو مفيد ليكون عضواً فعالاً؛ لا خاملاً وعبئاً ثقيلاً لا فائدة منه على نفسه وعلى مجتمعه !
فعلى سبيل المثال هناك بعض ٌقليل من الشعوب لا تحب العمل والإنتاجية واعتمدت طريقة حياتها وعيشها على نظام سئ تقطع به وقتها في اللهو والراحة والتجمع من وسط اليوم الى اليوم التالي دون عمل أو إنتاج ؛ فتقدمت دول الجوار من حولها لانهم يعملون وينتجون وبقيت تلك الشعوب تقبع على سلم التخلف والضياع ! وكان هذا بسبب قلة العمل والتفكير في التصنيع والإنتاجية !
ماقصدته هنا أن العمل نعمة عظيمة وميزة جليلة حبى الله بها الناس فإن أهملوها سقطوا وضاعوا وإن أدّوها وإستغلوها ظهروا وبانوا .
ولعل بقائنا في بيوتنا هذه الايام بسبب هذه الجائحة العالمية وللحد من تفشيها يعطلنا عن العمل ولكن بإذن الله ستكون مؤقتة وتزول هذه الغمة ونعود على مااعتدناه من الحركة والعمل والإنتاجية فنحن شعب يحب العمل وقد حثنا على هذا ديننا وعلماؤنا وقادتنا
قال جل شأنه :-
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )

الرياض
1441/8/20
محمد بن فايز آل سالم الأسمري

 
 0  0  1332
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

بات التأمين نظاماً عالمياً على كثير من المناشط والأعمال والممتلكات. وفي بلدنا..

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:32 مساءً الإثنين 21 سبتمبر 2020.