• ×

01:29 صباحًا , السبت 4 يوليو 2020

كورونا بين الألم والأمل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. عبدالله بن سعيد بن عبدالرحمن الاسمري- تربوي متقاعد 

كنت قد شاركت مع العديد من الفضلاء من الأكاديميين والأطباء في قروبات التواصل في تبادل ما من شأنه النقل الصحيح للمعلومة من الجهات المختصة بشأن فايروس كورونا.

وطلب مني بعض الزملاء المشاركة بها في مقال صحفي لتعم الفائدة رغم ان الزملاء في صحافتنا السعودية جيل بعد الآخر فيهم الخير والبركة وهم مصابيح الدجى في ميدانهم بحس وطني عال.
ان واقع المسلم بفضل الله تجاه

كل الحوادث التي تجري في هذا الكون يختلف عن غيره لما حباه الله به من الإيمان به والتوكل عليه والسير في هذه الحياة وفق هديه سبحانه ومنهجه.

وهذا لا يتعارض مع كل توجهات العقول السليمة في سائر بقاع الدنيا فيما يتعلق بالأمور الحياتية البحتة، إلا ان المسلم يتميز عن غيره بأمرين التوكل على الله والأخذ بالأسباب وحسن الظن بربه ، وهذا من التعبد لله.

وإذا نظرنا الي صفحات التاريخ نجدها لم تخلو عبر السنين من فواجع الوباء هنا وهناك، وماهي الا أيام وأشهر ويرتفع ذاك الوباء،

ولعلنا نتذكر ماحل بالشام من وباء في عهد الخليفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن توفي من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم ابو عبيده ومعاذ رضي الله عنهم اجمعين ،

فلمااستخلف على الناس عمرو بن العاص،قام فيهم خطيبا، فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتحصنوا منه في الجبال.
قال: ثم خرج وخرج الناس فتفرقوا، ودفعه الله عنهم.

قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب من رأي عمرو بن العاص فوالله ما كرهه- البداية والنهاية-
وهذا من أوائل الإجراءات في تاريخ مكافحة الأوبئة،
وبحمد الله فإن ولاة امرنا وحكومتنا الرشيد وفقها الله وضحت أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة بشكل مؤقت، استكمالاً للجهود الرامية إلى توفير أقصى درجات الحماية لسلامة المواطنين والمقيمين وكل القادمين إلى أراضي المملكة لأداء مناسك العمرة أو زيارة المسجد النبوي أو للسياحة، وبناء على توصيات الجهات الصحية المختصة بتطبيق أعلى المعايير الاحترازية واتخاذ إجراءات وقائية استباقية في شأن فيروس كورونا ( 19 ـ COVID ) وانتشاره محلياً وعالمياً، بأنها تخضع للتقييم المستمر من قبل الجهات المعنيّة، وتضاف إلى دعم المملكة للإجراءات الدولية كافة، المتخذة للحد من انتشار هذا الفيروس.

وهذا هو الذي يعرفه المواطن والمقيم في المملكة العربية السعودية عن ملوك هذه البلاد من عهد الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله حتى عهدناالزاهر عهد الملك سلمان وولي العهد الامين رعاهم الله، كلها تصب في رخاء وسعادة كل من يعيش او يفد الي هذا البلد من الحجاج والمعتمرين والزائرين لسلامتهم وامنهم بكل الأبعاد ومنها البعدالوقائي والصحي.وهنا يأتي دورالمواطن في
التماهي مع التوجيهات الرسمية للجهات المختصة ،
عدم نشر الشائعات أيا كانت سواء ما يتعلق بهذا الوباء او غيره فالشائعات. جريمة في حق الوطن ويجب علينا الابتعاد عنها والحذر منها او المساعدة في نشرها ولو بغير قصد ففي مثل هذه الأحوال لا يعذر اي احد، ومتابعة الأخبار من مصادرها تقي وتحد من انتشار الشائعات التي لا تقل في خطرهاعن كثير من الأوبئة .

اتخاذ إجراءات السلامة والوقاية التي أرشدت إليها وزارة الصحة مشكورة.
الاهتمام بالابناء اثناء هذه الفترة ومتابعة المناهج الدراسية وفق ماحددته وزارة التعليم عبر المواقع المخصصة لكل مرحلة
فالأسرة هي اللبنة الصالحة في مجتمعنا السعودي ،
وقبل الختام فإن درهم وقاية خير من قنطارعلاج
ويبقى حسن الظن بالله والفأل الحسن شمعة لا يُستغنى عنها والدعاء للوطن،والمرابطين على حدوده ،والساهرين على أمنه لسلامة شعبه والمقيمين فيه واجب الجميع .

والله الموفق والهادي

 
 1  0  2712
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-09-2020 07:51 مساءً محمد الاسمري :
    بيض الله وحهك يادكتور من اجمل ماقرأت*

جديد الأخبار

تخيل وأنت تخرج من باب منزلك ذات صباح فتجد عند المدخل كومةً من المخلفات ، فماذا..

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:29 صباحًا السبت 4 يوليو 2020.