• ×

07:50 مساءً , الأحد 12 يوليو 2020

كيف تُصبح فقيراً

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. مبروك المسفر 

غالباً ما نقرأ عن بعض المبادئ و الأفكار التي تتحدث عن " كيف يُصبح الشخص غنيًا ؟ " و هي مجرد أفكار براقة و مبادئ نظرية لن تُفيد إلَّا من كان محظوظاً و موفقًا يعمل بجدٍ و إجتهادٍ و أمانة و إخلاص ، و في المقابل فإن هُناك ممارسات إستهلاكية مُجرّبة من أرض الواقع قد تجعل من بعض الناس فقراء و خاصةً الشباب ، و من هذه السلوكيات الإستهلاكية ما يلي :
عندما يوفق الشاب بوظيفةٍ ذات راتب محدود ، فيتجه مباشرةً لشراء سيارة باهضة الثمن تفوق قدرته المالية و ذلك عن طريق القروض ، و هذه هي أول خطوة إلى عالم الفقر ؛
عندما يُسرف الشاب في الكماليات و يلهث خلف الماركات على سبيل ( الفشخرة ) و مقارعة الآخرين المقتدرين ، فإنه سيبقى في دائرة الفقر و الإحتياج ؛
عندما يكون الشاب من المدخنين ، الذي قد يستهلك في اليوم الواحد علبتين من السجائر ، فيكون بذلك قد قضى على ربع راتبه ، و أضر بصحته ؛
عندما تجد الشاب يتردد على المطاعم و خاصةً أماكن صُنع القهوة ليشتري في كلِّ مرةٍ كوبٍ من القهوة يصل سعره إلى عشرين ريالاً ، قد يكفيه هذا المبلغ لشراء وجبة طعام ؛
عندما يُردد الشاب " عش يومك " و هذه من المفاهيم الخاطئة التي ستجعل الشاب يظل طوال عمره من ذوي الدخل المحدود و يعيش على ( الحديدة ) ؛
أيضاً ، عندما يكون الشاب في بواكير عمره و قمة نشاطه ثُمَّ يقعد في منزل ذويه ينتظر الوظيفة الحكومية و هو قادر على العمل بأي وظيفة غيرها ، فقل عليه السلام ؛
و تلك هي بعضٌ من الممارسات الإستهلاكية التي قد تجعل الشباب مُفلسون يعيشون في دائرة الفقر طوال حياتهم .
و ختاماً ، الغِنى أمل كُلَّ شاب ، و لكن يجب أن يعمل بالأسباب الممكنة ليكون ميسور الحال و يُنفق بإعتدال ... و الفقر ليس عيبًا أو خطيئةً ، و لكن الخطأ أن يُنفق الشاب دخله أو راتبه على الكماليات ، لكي يسعد أول الشهر و يستدين آخره .

أسأل الله العظيم أن يرزق أبناءنا و بناتنا الهدى و التقى و العفاف و الغنى و العلم النافع و الرزق الواسع و المال الحلال المبارك فيه .

وفقني الله و إياكم لما فيه الخير و السداد

 
 0  0  2332
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

تخيل وأنت تخرج من باب منزلك ذات صباح فتجد عند المدخل كومةً من المخلفات ، فماذا..

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:50 مساءً الأحد 12 يوليو 2020.