• ×

10:38 مساءً , السبت 20 أكتوبر 2018

سبب نكبات اليمن عبر التاريخ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. عبدالله التنومي - باحث في ادب التاريخ الاسلامي والإنساني ومختص في الفكر التوعوي 

عاشت اليمن في رغد من العيش منذ عهد جد العرب الملك قحطان ابن عابر قبل ٥٠٠٠عام وكانت اليمن في سعادة قرابة ٣٥٠٠ عام وسُميت باليمن السعيد خلال تعاقب السنين
وكان اليمن سعيداً بالفعل وقوي و له ملوك غزوا الشرق وافريقيا واستمرت سعادة اليمن حتى لحظة قرار أخر ملوك اليمن التبابعة ذي نواس الذي ارتكب اكبر حماقة في التاريخ وبعدها تحول اليمن السعيد الى اليمن الشقي
وذلك عندما قام بحرق المؤمنين في نجران والتي ٦ذهب ضحيتها عشرون الف .

وكانت النتيجة أن ارسل القيصر من اقصى الشام الى ملك الحبشة النجاشي لنجدة أخوانهم المؤمنين في نجران.

فكانت اول كارثه على العرب أن يحتلها الأحباش
وعند علم ذي نواس بدخول الحبشة لليمن و بجيش قوامه ثمانون الف جندي
قرر الانتحار برمي نفسه في البحر .

لتنتهي حقبة ملوك العرب في اليمن وتنتهي فترة العهد السعيد.

وقد حكموا الأحباش اليمن ٤٨ عام قبل وقعت الفيل ويعتبر ذي نواس أخر ملوك العرب التبابعه في اليمن .

ومنذ ذلك التاريخ الذي تم حفر اخدود نجران واحراق المؤمنين
لم تعد اليمن سعيدة فقد تتالت عليها الويلات عبر التاريخ
فبعد وقعت الفيل والطير الأبابيل لأبرهه وأنقضاء ذلك الجيش بأمر من الله .
قرر سيف بن ذي يزن ان الفرصة سانحة له ليعود الى عرش آبائه في قصر غمدان في صنعاء .
فذهب الى كسرى لمساعدته في القضاء على من تبقى من الاحباش في صنعاء ممن لم يرافقوا أبرهه الى مكه
فأعطاه ثمان سفن من مجرمي السجون والمحكوم عليهم بالاعدام
فنصروه وأعادوا سيف الى قصر غمدان
وأتت العرب لتهنئة سيف لاستعادة ملك الأباء والأجداد وكان عبدالمطلب جد رسول الله صل الله عليه وسلم أحد الحاضرين لصنعاء ضمن الوفود العربيه .

ثم بعد مضي اربعة اعوام تقريباً طمع مجرمي الفرس العاملين مع سيف في حكم اليمن ففكروا في التخلص من الملك سيف بن ذي يزن فقتلوه وحكموا اليمن بالحديد والنار حتى وصول أخبار الاسلام لليمن فأسلم ملكهم وكان يقال له باذان فاسلمت اليمن و مات باذان و أتى وفد العرب من صنعاء لمبايعة الرسول صل الله عليه وسلم في المدينة المنورة فأمّر عليهم كبيرهم وارسل علي بن ابي طالب يعلمهم أمور الدين وبنى رضي الله عنه مسجد صنعاء الكبير على ارض كعبة القليس التي بناها أبرهه ولايزال ذلك المسجد قائماً حتى الأن .
وفي عام ٢٤٨ هجري حلت باليمن كارثة ثالثة وهي قدوم الفرس مرة أخرى في عباءة بني هاشم برئاسة يحيى الرسي الذي أدعى انه هاشمي فسلّمه اليمانيون اليمن حباً في العترة النبوية الشريفة وتم تمرير هذا المشروع حتى عام ١٩٦٢م

وقبل ثورة الشعب اليماني ضد الحكم الإمامي الفارسي بقرنين تقريباً حضر الاتراك وتقاسموا مع الفرس كعكة الشعب اليمني المغلوب على أمره
ولعل هزائم الترك في سراة الأزد الممتدة من أبها جنوباً الى اقصى بلاد زهران شمالاً كانت عاملاً من عوامل خروجهم من اليمن فالأمامية الفارسيه لم تبدي جدية في حرب الأتراك فكانت صنعاء عاصمة ألاتراك في جزيرة العرب وكانت صعده عاصمة الفرس وكانت ابها تتبع الباشا في صنعاء في التقسيم الأداري التركي مما جعل الفرس الامامي يطالب بعسير بعد خروج الاتراك متناسين أن حكام عسير وبعدهم الادريسي كانوا يحكمون تهامة اليمن حتى المخا ولم يسبق للأمامية الفارسية أن حكمت تهامة طيلة ١٢٠٠ سنة
بل تنازل عنها الملك عبدالعزيز للأمام بعدسقوط حكم الادارسه في يده واعاد أبنه الامير فيصل من زبيد اي ٣٠٠ كم من ميدي والطوال .
فكان حكم الاتراك في اليمن مصيبة رابعة
وفي عام ١٩٦٢م ثار الشعب ضد الامامية

ثم حكم الجمهوريين فكانوا يتعثرون في دماء اليمانيين حتى عهد علي عبدالله صالح لتستقر الامور بوجود شيخ مشايخ حاشد عبدالله الاحمر رحمه الله ولكنه ساد الفساد و
ضياع الحقوق من خلال الرشاوي وغيرها من المفاسد وعندما ثار الشعب ضد علي عبدالله صالح تنازل عن الحكم . و لكنه بعد وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز نكث في العهود وعاد وسلم الحوثيين اليمن لتعبث به .


إذاً السبب الاول هو حرق المؤمنيين في نجران وقد نزل فيهم قرأن يتلى الى يوم القيامه .
وتوالت على اليمن الفتن من القوميات الثلاث المعادية للاسلام والمسلمين وهم الحبشة والفرس والاتراك.
وكذلك هم من يهدم الاسلام ثلاثتهم فا لاتراك نهبوا الحجرة النبويه وقتلوا احفاد الصحابه في المدينة المنورة والفرس لهم جيش يغزو الكعبه أخر الزمان فتسيح بهم بطحاء مكه
ويهدم الكعبة اخر الزمان حبشي يقال له ذو السويقتين فحسبنا الله على أعداء الاسلام الثلاثه.

*باحث في ادب التاريخ الاسلامي والإنساني

 
 0  0  3022

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***