• ×

11:37 مساءً , الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

وداعاً محكمة بللسمر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. مبروك المسفر 

لم يخطر على قلب أحدٍ أن محكمة بللسمر ستُغلِق أبوابها و تُغادر هيئتها القضائية إلى مكان غير المكان الذي نشئت فيه منّذُ سبعين سنة .... هذه المحكمة التي وِلِدَ جيلنا على وجودها ، فظننا أنها مُكوِناً من مكونات بيئتنا الطبيعية التي لا يمكن أن تنفصل عنها إلى الأبد مهما كان السبب ، و مع أن المحكمة هي إحدى مؤسسات الدولة الخدمية كما هو حال الأجهزة الحكومية الأخرى ، إلاَّ أننا كُنَّا نعتبر محكمة بللسمر جزءاً منَّا و كأنها من تُراثنا العريق ، بل من إستحقاقاتنا التي يجب أن لا نُفرّط فيها و أن لا يُحرِمنا أحدٌ منها.

و رُغمَّ أن محكمة بللسمر قد تراجع أدائها بشكلٍ مُلفت في الفترات الأخيرة من عمرها بسبب غياب القُضاة المتكرر و إهمال المرجع لها ، إلاَّ أن أهالي بللسمر لم يتوقعوا أن تُغلِق أبوابها أمامهم و تُضَمّ إلى محكمة تنومة ، و أنا أجزم أن الأهالي يتمنون لو بقيت على علّاتها و تردي أدائها ، كيف لا ؟ و هي دار القضاء و بيت العدالة ، و هيبةٌ على رؤوس الطاغين المتجاوزين و الخارجين على القانون ، و ملاذاً للمظلومين ، ناهيك عن أنها كانت منبراً علمياً دينياً و دعوياً من خلال القُضاة المتعاقبين على رئاستها .

و ختاماً ، فإننا غير مقتنعين بمبررات دمج محكمة بللسمر مع تنومة ، و لا نملك إلا أن نُرجِعَ أمرنا إلى الله بأن يُعيدها إلينا في يومٍ من الأيام ، أما من قرّر دمجها فإن عليه أن يرتقي بالخدمة إلى مستوى تطلعات المواطنين و أن لا يجعلهم يقطعون عشرات الكيلومترات مُعرضين أنفسهم لمخاطر الطرق و الحوادث ، ثُمَّ لا يجدون من يخدمهم و يقوم على حلّ و إنهاء قضاياهم الحقوقية و المدنية .

وفقني الله و إياكم لما فيه الخير و السداد

 
 0  0  2262

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس..

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***