• ×

08:58 صباحًا , الإثنين 11 ديسمبر 2017

المدينه ومكة ما تحب المفسدينا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. عبدالله التنومي 

القيادة الفكريه ليست معرفة مكتسبه بقدر ماهي هبة من الله لبعض من عباده .
ولكي يطمأن الأنسان ايما أطمأنان فإن المُلك هو أختيار الله ونحن كموحدين مؤمنين علينا مراجعة أية ٢٦ من سورة ال عمران.
وفي هذه العجالة نحاول الابتعاد عن التفاصيل ونكتفي بالعناوين حتى لايمل القاري قراتنا فنحن نفتقدللأحترافيه فلسنا كتّاب محترفين ولكننا مجتهدين

وأحال مجتهداً ان يكون الموضوع شفافا بعيد عن المجاملة ما استطعنا الى ذلك سبيلا .
ومن اجل ان نتحدث عن الفساد يتوجب علينا ان نعرّفه واظنكم تشاركوني الراي انه
ببساطه تجاهلنا
ماقال الله ورسوله .

اما انواع الفساد فهو محصوراً في خمسة قوانين لاسادس لهم فيما أعلم .
وهي في مقام القوانين التي انزلها الله والتي ستبقى الى يوم القيامه فهي من تنظّم حياة الفرد والأسرة والمجتمع .

ولنا أن نتعرف
على هذه القوانين الخمس التي إذا التزامنا بها لن نهلك وإن فرّطنا بها اوتجاهلناها هلكنا وهي :
الدين والنفس والعقل والمال والعرض .
وهذه الضرورات الخمس هي الحدود التي بين الإنسان وأخيه الإنسان أي كان مذهبه او ديانته .
ولكل واحدة منهن ثراء محمود وثراء مذموم .

ومن أجل الحث على الفكر المستقيم والبعد عن الفكر السقيم بعث الله ٣١٤ رسولاً و١٢٤٠٠٠ نبي لبني أدم اخرهم وخاتمهم
محمد صل الله عليه وسلم فلا نبي ولا رسول بعده.
ولكن يسخّر الله حكماء و مصلحون و أولهم ابوبكر وعمر ثم من يليهم فيليهم من القرون المتعاقبة للقيام بأمور الناس الى قيام الساعة
ومشكلتنا كمجتمع أننا لانعلم
ان للدين فاسدين و لانعلم ان الفكر له مفّسدون وايضاً المال والجاه .

ولذلك مجتمعنا العربي يتجاهل المفاسد الأربع
ولايتذكر إلا الفاسدُ في المال .
وإذا سمعنا مفردة ثري نما الى عقولنا الثراء المالي ولا نتذكر أثرياء الدين وأثرياءالفكر والجاه انها مأساة الثقافة والمعرفة فنحن قومٌ
لا نقرأ ونفتقد لصناعة الوعي!

هذه المقدمة كانت ضرورة ملحّه للوصول الى ما اود الوصول إليه.
فالقرأن يخبرنا
أن الأمم الفاسدة عاقبها الله بالفناء مثل قوم نوح و قوم عاد وقوم صالح وقوم لوط وقارون وفرعون وكان عقاب الله لهم بسبب الفساد في احدى الضرورات الخمس .


كذلك كل حاكم يطغى على رعيته او يشقق عليهم يفضحه الله اويهلكه ويجعله عبره لمن هم من بعده فيخزيهم الله في الدنيا قبل الأخره والشواهد كثيره فانظر الى علي عبدالله صالح صاحب اضخم امبراطورية فساد وحقوق واموال ضائعة في اليمن وكاد ان ينصرف وهو رمزاً مرفوع الرأس لكن الفاسدون لابد أن يفضحهم الله فوضع يده في يد المجوس الحوثي ضد بيت الله الحرام ففضحه الله على رؤوس الإشهاد وهناك نماذج ممن فضحهم الله تعالى أخرى مثل القرضاوي والحمدين والمالكي وحسن نصر الله وهناك من انتقم لله منه مثل القذافي وكذلك أمرالله نافذ .

فهل ننتظر الفاسدون حتى يغرقونا

فالحمد لله ان سخّر لنا من ينقذنا قبل الهلاك


إذاً
الصالحون يقفون مع كل مصلح عندما يقطع أيدي المفسدين ويعيد دوران الضرورات الخمس بين الناس بما يرضي الله
فكل البلاد في حاجة لمصلح قوي يعطي كل ذوي حق حقه مثل مافعل عمربن عبدالعزيز عندما اصلح نفسه في اول ايام حكمه فصلح حال البلاد والعباد بعد ان كان صاحب المشية العُمرية المتبخترة وعطر الغاليه الذي تميز به في شوارع المدينه
وكان مدة حكمه ٢٨ شهراً فقط وفي هذا الفتره لم يجدوا فقير يستحق الصدقه فامر بشراء الحبوب ونثرها في الجبال و الفيافي للطيور .


مشكلتنا أن قواريننا (جمع قارون) لايفصحون عن نصاب الزكاة وهي حق الله للفقراء ولو اخرج صاحب العشرة مليارات زكاتها ومقدارها ٢٥٠ مليون لما بقي في افريقيا فقير ناهيك عن أبناء الوطن .
كما ان مشكلة قواريننا انهم يحبون المال حباً جما فهم يودون ان يزيد المليار مليار أخر ولايهمهم الوسيلة بقدر اهتمامهم بالغاية .
ولذلك البعض تضخمت ثروته من ذات اليمين وذات الشمال واختلط حلالها بحرامها.

فنحمد لله ان قيّض لإرضه مصلحون ودلّهم على الاصلاح
بأن قبضوا على رؤوس ثعابين الفساد
واذكر ان اسرى غزوة بدر قد افتدوا انفسهم اما بالثراء الفكري كتعليم المسلمين .
او بالثراء المالي .
وهذا قد يكون مناسباً في بعض الاحيان وليس كلها.


فألاصلاح يحتاج أرضية صالحه وهذا يعني القضاء على الفساد قبل بناء الاصلاح

أما لماذا يعمل المصلح ذلك؟

فهذا لأنه مستشعراً اوامر الله ومستشعراً معنى
استخلاف الخلق في الأرض لعمارتها بالعدل وهذا هو الوعي الإيماني

لذلك ننادي بالوعي الفكري كثقافه يستفيد منها الفرد والاسرة والمجتمع ليرتفع سقف الوعي وباقصر الطرق

فالعرب لديهم كل شي ولله الحمد إلا صناعة الوعي وفي هذه المناسبة اتمنى ان يُبنى مركز ابحاث لهذا الغرض يستفيد منه الاجيال القادمه
فقد يموت الكثير وهم لايعلمون مالهم وماعليهم
فيصبحون خصوماً يوم القيامه فالجاهل في ذمة العالم .

وانني ارى ابناء وطني فخورون لما يسمعونه من تناقل العالم من اخبار إصلاحات وطنا وقد منحنا البنك الدولي المرتبة الثانيه كأفضل بلد ضمن دول العشرين في الاصلاح هناك ألقاب اتوقعها في قادم الأيام .


واخيرا أضيف ان ولي العهد ذكر في لقائه مع العربيه خارطة الطريق التي سيطبقها على نفسه وعلى غيره كائناً من كان وبعدها احسست بالطمأنينة
وقداكبر الوطن فعله بالقبض على بعض من ثبت تورطه في الفساد سواء امراء او وزراءاو رجال اعمال .
وفقه الله وسدده وسخّر له في كل قطاع مصلح مثله يعينه على تطبيق خارطة الإصلاح .

 
 0  0  902

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***