• ×

09:07 مساءً , الجمعة 20 أكتوبر 2017

عيار المطنطين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم أ. عمر ناصر أحمد الأسمري - باحث تاريخي 

الصفة الكبرى في وصف رجل طويل القامة،أتاه الله البسطة في الجسم الجبل كصفة جميلة تعبر على القوة والشموخ لدى الأدباء والبلاغيين والشجعان ،والعربي يحب الصفات والأمثال الشامخة كما الجبال في الصمود والصبر .

جبال الدنيا كثيرة وأكبرها جبال الهملايا بقمة جبل إفرست ومنها جبال السروات وجبال أطلس و جبال الكاربات والأورال والقفقاس..وكل جبل له تميز بحسب أنتاجه المعدني أو الزراعي أو السياحي ..
والقران الكريم أشار للجبال لقيمتها فقال الله تعالى(وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ )الغاشية.
وقال الله تعالى (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا) مريم.
وقال تعالى(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أن يحمِلْنَهَا)الأحزاب. وقال تعالى(أَلَمْ تَرَأَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُلَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ )الحج
وقال تعالى(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ )ص
وقال تعالى(وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ)الحجر
وقال تعالى(لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)الحشر..
الآيات كثيرة ومتعددة والجبال فيها من الإعجاز العلمي مالا يعلم به أحد إلا الله والعلماء الصالحين فهي رَوَاسِي وهي أوتاد فكثير من من اختراعات العصر الحديثة مبنية من محاكاة خلق الرحمن والجبال جزء أساس منها.

الجبل الشامخ الأبي مضرب جميل وفِي بللسمر نجد يضرب بفلان كعيار ..الجبل الذي له تأريخ وسجل واقف على أحداث التأريخ فهو ملاذ لأهالي بني منبح من البرد والضباب والأمن والاستقرار بعيدا عن المزارع لكي تحفظ من الآف الأغنام والبقر والأبل والخيول..لتستمر حتى وقت الخرف الموسمي للبر والشعير وأنواع الحبوب ..عيار شاهد على ما كتبه ياقوت الحموي في مخطوطته الموسومة بمعجم البلدان فذكر صهيل الخيال وسليل السيوف وسرير الرماح وأشعال النار وقرع الطبول لحرب ثار من قبائل غامد الهيلا ضد مملكة الأواس الحجر فقتلوا منهم خمسين رجلا وأحرقهم بالقرب من عيار في جاهلية جهلاء فيها الخروب على موارد الماء ومواطن الكلأ وعلى السيطرة والهيمنة السياسية المنصبة على الزراعة والرعي والصناعة ..فلا عيب وقت جاهليتهم لأي مهنة .

عيار شعار صوتي لحجاج بلاد بللسمر أثناء أداء مناسك الحج فلا تستغرب حين تسمع لبيك اللهم لبيك وآخر يقول عيار ليهتدي له الضال ويجتمع به الرفيق وتعلو الأخوة قرب بيت الله الحرام أو المقدسات الإسلامية أو المشاعر المقدسة،لتكون علامة بارزة ومميزة .

عيار له اسم عرف بالحيد الأحمر وكأنه الذهب بل سبائك منظومة تجلت بها تلك الهضبة الجميلة وقت السيوف والخيول ولازالت هي هي .

فضم تحت كاهليه قرية الخوفيه التأريخية العريقة الوحيدة في تلك الجهة وخارف وكأنه الأب الحنون ينظر لأولاده وزوجته أنه جلالة القدر بمسجد يقع في جنوب منه يقام فيه ركن بل أركان الإسلام من صلاة وشهادتان وصوم ومنها ينطلق آحيان مواكب الحج ومنها تسير قطيع من الأَنْعَام لتصل لبكة أم القرى .

لا تستغرب الجمال وقت الأمطار من هقوق الوقت لتسيل منحدرة وصافية لتكون مرتع الوعول والنمور والذيابه فلا غرابة فهي ديار صقور يعلوها شامة حمراء ذات قدر ومكان وصدق الزمان.

احتار في نسج ما نرى من غطاء نباتي منسق من الطلح والسدر والبن والهيل والزعفران ..فكلها نمت بها أو من تشكيل فطري غريب فتجد الحيوانات بأشكال وألوان فسبحان من خلق وأبدع في أنسجام كبير وممتع.
فالسمر بها له متعة وقيمة لا يفرح لها إلا النشاما وتغيض الحاسدين لجمالها وكأنها خيل أصيلة.

الأبداع المحافظة على أشجارها من العابثين الحاقدين والحفاظ على نظافته من مخلفات المتخلفين لتطل ظل و جمال للزائرين اللهم أدم الأمن والأمان وأحفظ لنا النعم الظاهرة والباطنة وأصلاح ذات بين المسلمين.

 
 1  0  2782

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-29-2017 02:50 مساءً عمر ناصر الأسمري :
    الخيال/الخيل
    الخوفيه/الخفيه:قرية تأريخية ضمت مئات البيوت المبنية أو في الصخور أو بيوت الشعر المبنية وقتها وتصج بالخلق الكثير
    فهي مطنطين.

جديد الأخبار

صدر قرار مدير تعليم منطقة عسير بتكليف الأستاذه / ايمان احمد عبدالله الغامدي..

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***