• ×

07:24 مساءً , الأربعاء 20 سبتمبر 2017

​تنظيم "القاعدة في اليمن" وتمويله القطري لاستهداف أمن الخليج.. وخفايا مسلسل الخطف و"الفدى"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سدوان-متابعات .

شكل الدعم القطري للتنظيمات الإرهابية في اليمن منذ سنوات عديدة أحد أهم نوافذ بقاء تنظيم "القاعدة" وتمدده على الرغم من الحملة العالمية على التنظيم وفرعه في اليمن وتجفيف مصادر تمويله من قبل أجهزة مخابرات دولية.

ونسجت الدوحة عبر سفارتها في صنعاء أو عبر القيادة المركزية للمخابرات القطرية التي استطاعت أن تلعب دور الشريك، بل الحليف للتنظيم الإرهابي في اليمن أو في مناطق أخرى من الوطن العربي.

وكان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ومقره في اليمن، يعمل على بناء تنظيم فعال يشمل مقاتلين وقيادات وخلايا في كل دول الخليج انطلاقاً من مقر قيادته المركزية في اليمن بزعامة أحد مساعدي أسامة بن لادن الذي أفرد مكانة مهمة للقيادات الإرهابية المنتمية لهذه المنطقة الإستراتيجية من الوطن العربي.

ولأن الدوحة دوماً تبحث عن أذرع متمردة وجماعات عنف وكيانات منفلتة لتوظيفها في مهام تخدم أهدافها وتوجهاتها ضد المملكة ودول الخليج والمنطقة، فقد وجدت ضالتها في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب؛ كونه قادراً على إلحاق الأذى بدول المنطقة بأساليب مختلفة.

وربطت الدوحة علاقات برموز قبلية ذات صلة بتنظيم القاعدة؛ مما وفر لها تواصلاً دائماً مع مكونات التنظيم مهما حصلت تغييرات في الهرم القيادي للتنظيم نتيجة مقتل القيادات بالهجمات الأمريكية أو السعودية أو التي تشنها الوحدات اليمنية وصولاً إلى التحالف العربي حالياً.

ولم تكتف الدوحة ببناء علاقات ودعم تنظيم القاعدة في اليمن، بل استطاعت بناء شبكة إرهاب دولية من أفغانستان إلى اليمن مروراً بباكستان وسوريا وليبيا، معتمدة على علاقاتها السابقة مع قيادات الصف الأول في تنظيم القاعدة الذي توزع في دول عديدة مع موجة الربيع العربي.

وشكل الدعم القطري المباشر وغير المباشر أهم قنوات الدعم للتنظيم في اليمن، حيث كان يتمثل الدعم بتقديم الدوحة أموالاً على شكل فدية مقابل إطلاق مختطفين لدى التنظيم، ودفعت بذلك شيوخ قبائل وشخصيات أمنية وعسكرية إلى ممارسة عمليات الاختطاف كمهنة مربحة من خلال بيع المختطفين لتنظيم القاعدة الذي بدوره يفرج عنهم بعد تسلم مبالغ كبيرة من دولة قطر.

إحدى هذه العمليات التي نفذتها الدوحة كانت قبل أقل من ثلاث سنوات، حين كان تنظيم القاعدة يمر بأزمة مالية خانقة نتيجة الحرب المفتوحة التي شنها الرئيس اليمني الحالي هادي على التنظيم.

وتتمثل الواقعة في عملية اختطاف القاعدة لمواطنة سويسرية ودخول قطر على خط التفاوض مع القاعدة لإطلاق المختطفة مقابل مبلغ مالي كبير قدمته الدوحة للقاعدة وصل إلى 15 مليون دولار منه عشرة ملايين دولار للتنظيم و5 ملايين دولار لشخصيات قبلية ذات علاقة بالتنظيم، وكادت حينها أن تسبب العملية أزمة وقطيعة بين اليمن والدوحة، بسبب التصرفات غير المقبولة التي قام بها الوفد القطري الذي دخل اليمن عبر مطار صنعاء، كونه وفداً من رجال الأعمال بصحبة شخصية دبلوماسية ودون التنسيق مع الجانب اليمني.

وفي ذات اليوم، عاد الوفد القطري إلى مطار صنعاء ليغادر إلى الدوحة ومعه السفير القطري والمواطنة السويسرية، والتي عرف بها السفير بأنها مستشارته، غير أنه تم منعهم من المغادرة ليقوم السفير القطري بالتهجم على قادة الوحدة الأمنية والموظفين بالمطار، واستدعاء وكيل جهاز الأمن القومي الذي حضر بعد ذلك للسماح بمرور الوفد القطري والسفير والمختطفة، بينما الوفد جميع أعضائه من عناصر المخابرات القطرية وليسوا رجال أعمال.

وحين وصل الوفد الدوحة تم التعاطي مع العملية؛ كونها نصراً كبيراً للدوحة وإنجازاً إنسانياً، بينما هي عملية تمويل مباشرة لتنظيم إرهابي، حيث فتحت هذه العملية أبواب الاختطافات بصورة كبيرة في اليمن من أجل الحصول على أموال من دولة قطر التي حققت ما تريد بطريقة ملتوية.

هذه العملية هي مثال على التصرف القطري حيال ملفات شائكة واستثمار الجماعات المنفلتة والمتطرفة لخدمة مشاريعها التخريبية ضد جيرانها وأشقائها العرب والمسلمين.

ولازال النهج القطري في دعم وتفريخ الجماعات الإرهابية قائماً وفي بلدان عديدة من ضمنها اليمن بالتوازي مع سلوك قطري للتدخل في شؤون الدول ومحاولة تفتيتها من الداخل وإعلاء شأن المليشيات والعصابات على الدول ومؤسساتها.

وأثارت فدية قطر للإفراج عن الرهينة السويسرية المختطفة “سيلفيا ايبرهارت” البالغة من العمر 36 عاماً انتقادات الصحافة الأوروبية حينها والتي تحدثت عن تورط كبار شخصيات العائلة الحاكمة في قطر، في تلك الدولة الغنية بنفطها، في دعم واحدة من أكثر الجماعات الإرهابية وحشية وهو تنظيم “داعش”، فضلاً عن دعم القاعدة والإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية المتطرفة في ليبيا وسوريا والعراق.

وعلقت صحيفة الـ"تليجراف" على العملية بالقول: "إن قطر هي الراعي الرئيس لجماعات التطرف الإسلامية في الشرق الأوسط".

وقال ديفيد كوهين وكيل إدارة مكافحة الإرهاب في وزارة الخزانة الأمريكية في مقابلة معه: "وحدها الدول التي صنفتها الولايات المتحدة على أنها دول راعية للإرهاب، هي التي تقدم المزيد من الأموال للجماعات المتطرفة أكثر من الفدى، لكن الفدى مازالت المصدر الرئيس لتمويل الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في اليمن وشمال إفريقيا ومصدراً مهماً لمثل هذه الجماعات في سوريا والعراق".

وقدر "ديفيد كوهين" حينها تدفق أموال الفدى لمثل هذه الجماعات خلال الفترة بين (2004-2012) بـ120 مليون دولار، وقال إن فرع تنظيم القاعدة في اليمن وحده جمع ما لا يقل عن 20 مليون دولار من هذه الفدى.

 
 0  0  5042
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

قال الأمير منصور بن مقرن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة عسير، إن مشروع تطوير..

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***