• ×

07:23 مساءً , الأربعاء 20 سبتمبر 2017

موقف واضح وموحد ضد سياسات قطر المتلونة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سدوان-متابعات .

تمر منطقة الخليج بواحدة من الأزمات الرئيسية، ليس لتباين وجهات النظر وإنما نتيجة الى الظروف التي تمر بها منطقة الخليج لناحية الهجمة الإيرانية والحرب في اليمن والتحولات العالمية ونيران الحروب التي تضرب المنطقة في سوريا والعراق وليبيا، والتدخلات الإيرانية، تجعل من قرار مقاطعة قطر خليجيا وعربيا مسألة شديدة الحساسية، وتحتاج الى قرارات حاسمة من جانب قطر باتجاه العودة الى الصف الخليجي.

ومما لا شك فيه أن وضوح التحديات أمام دول الخليج وتحديدا على رأسهم المملكة العربية السعودية يفرض اتخاذ موقف من السياسات المتلونة والثنائيات التي تعد عماد الإستراتيجية القطرية فيما خص تحالفاتها وسياستها وديبلوماسيتها أيضا، بمعنى أن نكون مع الإرهاب وضده في آن واحد، ومع المقاومة ومع التطبيع، ومع إيران وخصومها في الوقت ذاته. الا أن الأيام المقبلة ستكشف إلى أين ستتجه الأمور، علما أن مخاصمة المملكة العربية السعودية بوزنها العربي والخليجي والإقليمي والإسلامي له تداعيات غير محمودة.

أضرار جسيمة

في هذا الإطار، أوضح مصدر مراقب لـ«اليوم» ان «الخطوات القاسية التي أقدمت عليها دول خليجية وعربية ضرورية في وجه احتضان السلطات في الدوحة جماعات إرهابية ومتطرفة وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين ومحاولتها تقويض الاستقرار في المملكة، لهذا فهذه الخطوات ستلحق الكثير من الأضرار بقطر»، معتبرا ان «لهذه الخطوة ثمنا كبيرا، فمصر ستدخل بكل قوتها العسكرية واللوجستية في الحرب ضد الحوثيين، وهذا القرار سيمد مصر بالقوة في مواجهة الارهاب، كما سيكسبها شعبية كبيرة».

ورأى أنه «يتوجب على قطر العودة عن هذه السياسات وملاقاة ما يريده مجلس التعاون الخليجي بإيجابية، فهنالك سياسة عليها تطبيقها، كطرد الإخوان المسلمين وعدم تشكيل حماية سياسية ودعم مالي لهم، فالسياسة التي تشكلها حركة الاخوان المسلمين مضرة لمصر وللخليج العربي بشكل كامل، والتاريخ حافل بذلك».
وذكر المصدر أنه «سبق ووجهت ملاحظات عدة الى قطر للتخلص من الحاضنة للإخوان المسلمين ولكنها اعتبرت أن لا أحد يتخطاها في هذا الموضوع، والجميع سينصاع الى إرادتها الا أن هذه القرارات أتت لتصعب الوضع عليها، ومما لا شك فيه أنها ستضرها كثيرا»، متمنيا أن «تعالج القطيعة خلال الأشهر المقبلة، فليس بإمكان قطر المماطلة في تنفيذ المطلوب منها، فالخروج عن الاجماع العربي والخليج العربي لا يصب في مصلحتها، كما أنه ينهي وجودها اقتصاديا ودورها كدولة فاعلة في مجلس التعاون الخليجي». واعرب عن اعتقاده بأنه «ستكون هنالك مساع دولية لإعادة تقريب وجهات النظر بعدما تقدم قطر الخطوات المطلوبة منها».


مكافحة الإرهاب

ورأى المحلل السياسي والصحافي الدكتور وسام سعادة في تصريح لـ«اليوم» أنه «يجب النظر الى الموضوع في إطاره العام، فلقد غرقت منطقة الشرق الأوسط في مشكلة تفريخ الميليشيات، بالإضافة الى المشكلات الأساسية التي تعاني منها منذ عقود، سياسية وحضارية، على سبيل المثال، أنه بدلا من أن تتحول الدول الواقعة تحت الحرب كسوريا والعراق واليمن الى نموذج دولة وطنية، ها هي هذه الدول تشهد عملية تفريخ لميليشيات متتالية». وأوضح أن «هنالك قناعة غربية عربية بأنه حان الوقت للملمة الميليشيات في الشرق الاوسط وإعادة الاعتبار الى الدولة الوطنية، إلا أن هذا التوجه أوجد إشكالية لبعض الدول كمسألة التكيف مع هذا الواقع الجديد»، معتبرا ان «أساس الأزمة الخليجية يتمحور في إمكانية التكيف مع واقع أصبح يقتضي عملية وضع حد لهذا الانفلات الميليشياوي الموجود في العراق وسوريا واليمن، وهنا برزت الإشكالية القطرية المتجسدة بتقديمها الرعاية للميليشيات وفي الوقت ذاته عليها القيام بتسويات بشأنها»، قائلا: «لا أتهم قطر بتفريخ الميليشيات الا أنها اعلنت بأنها تقوم بدورها في العراق واليمن وسوريا والمتمثل بـدوزنة هذه الميليشيات، لهذا ما أصبح مطلوبا وملحا كيف يمكن لململة هذه المليشيات».

وشدد على أن «هنالك قناعة بعدما لعب الغرب دورا كبيرا بالتواطؤ مع المسار الذي قامت به العديد من البلدان بتفريخ كل هذه الميليشيات وفوضى ميليشياوية، بات واضحا أن هذا الأمر له ارتدادات على كل بلدان العالم من خلال الشبكات الارهابية، فلملمة الانفلات الميليشياوي في منطقة الشرق العربي بات حاجة ملحة، لهذا اعتقد أن لغة العقل ستنتصر، وهنالك تسوية ستبرم في نهاية الامر سيكون قوامها تشكيل إجماع بين الحكومات العربية اليوم وانطلاقا من دول مجلس التعاون أنه حان الوقت لتجاوز عهد الميليشيات في منطقة الشرق الاوسط، وحان الوقت لإعادة الاعتبار لدور الجيوش الوطنية في مكافحة الارهاب».

وختم: «لا يمكن لقطر أن تسلخ عن ارتباطها الخليجي اصبح من الواضح الى حد ما أن هنالك سعيا للبحث عن تسوية والتحدي هل ستكون التسوية على أساس لملمة الامور أو على أساس آخر، الا انه لن يكون له علاقة بالشؤون الداخلية لأحد بمن فيهم قطر بقدر ما هو ادراك أنه آن الأوان لشرق خالٍ من الميليشيات».


 
 0  0  5052
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

قال الأمير منصور بن مقرن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة عسير، إن مشروع تطوير..

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***