• ×

08:38 مساءً , الأحد 19 نوفمبر 2017

قطر والهوية المفقودة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
‏‎محمد بن شويل .

فصل جديد من حكومة قطر التي تعمل دائماً وفق مقولة ( خالف تعرف ) لتقول للناس انا هنا ظناً منها ان ذلك سيؤثر في السياسة الدولية دون اي ثقل سياسي او اقتصادي يذكر ،

‏‎فالمتتبع لسياستها الخارجية يجد دائماً حضورها اللقاءات والمؤتمرات لا يتعدى كونها مستمعة فقط لا تلبث بعد ذلك ان تتنصل بكل سهولة من الاتفاقات والمعاهدات ذات المصالح المشتركة المتفق عليها سواء على مستوى دول الخليج العربية ام على مستوى الدول العربية وهاهي تمارس نفس السلوك على مستوى العالم ، لقد رسم الوافدون على دولة قطر امثال القرضاوي والايرانيون سياستها الخارجية ووكلت بها قناة الجزيرة لنشر هذا التوجه النشاز الذي يقود قطر الى العزلة الدولية ،

‏‎لقد خلط امير قطر شيئ من التناقض في توجهات بلاده السياسية كإعترافه بحاجته الى القوة الامريكية المتمثلة في قاعدة العيديد لحمايته من مطامع دول الجوار وانها فرصة للنفوذ العسكري الامريكي في المنطقة ، ولكنه لمز الرئيس الامريكي بأن لديه مشاكل قانونية في بلاده من الاحرى به معالجتها ، وذلك رداً على الرئيس الامريكي الذي انذره بالكف عن دعم الارهاب الذي تغذيه قطر وايران في دول مختلفة من العالم ، ثم اشار امير قطر الى ان حماس هي الممثل الشرعي للفلسطينين في الوقت الذي تتمتع فيه دولة قطر بمستوى جيد من العلاقات مع دولة اسرائيل كنتاج لسياسة قطر المرنة .

‏‎تلك هي سياسة دولة قطر التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع اكبر دولة ارهابية (دولة اسرائيل ) التي قتلت وشردت الشعب العربي الفلسطيني وسلبت وطنه ،

‏‎حماس هي العدو اللدود لدولة اسرائيل المحتلة وقد وضعتها الولايات المتحدة الامريكية حسب تصنيفها على لائحة الارهاب محاباة لاسرائيل ، ولن تقبل اسرائيل بعلاقات جيدة مع اي طرف يؤيد او يدعم حماس بأي وسيلة كانت ، لقد ظهر الامير المبجل قبل اقل من ( 24 ) ساعة من اختتام قمة الرياض الدولية متهماً اغلب دول الخليج وعلى رأسها المملكة يطلب منها الكف عن التعرض لدولة قطر وهي اي دول الخليج التي نفد صبرها من مراهنات قطر الخاسرة وتخبطاتها السياسية العمياء ،

‏‎ان مقولة امير قطر بأن ليس من الحكمة استعداء ايران كونها قوة اسلامية كبرى في اعتقادي ان ايران هي التي دخلت على الخط مرة اخرى ومارست ضغوطها على امير قطر لتغيير موقفه من مؤتمر الرياض ليظهر علينا مجدداً بهجومه المفاجئ على دول الخليج وبعض الدول العربية وهو لا يدري انه بهذا المبدأ السياسي الاهوج يسير بدولته نحو الهاوية وهو معصوب العينين ،

‏‎سيخسر قطر اكثر مما تخسره ايران وسيعيش معزولا بين دول الخليج اولاً ثم العالم ثانياً ، فلم يأخذ درساً من دولة عمان التي سبقته بالدور وعندما وجدت نفسها معزولة خليجياً وعربياً بادرت بالعودة الى الحاضنة الخليجية ولو انها ليست بالمستوى المطلوب وماسكة خيرها وقليل من شرها ،

‏‎ستبقى المملكة هي الاكثر واقعية واتزان وقائدة ورائدة بين دول العالم والكل يعرف ذلك وهذا ما يزعج من يدعون حلماً انهم دولة عظمى وان لهم دور رئسي في رسم السياسة الدولية ،

‏‎حفظ الله مملكتنا الغالية من كيد الكايدين وحسد الحاسدين والسلام .

 
 0  0  6192

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***