• ×

02:21 مساءً , الأربعاء 8 يوليو 2020

"وزير الصحة" يطلق أولى مبادرات "منظومة الصحة للتحول الوطني ٢٠٢٠"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سدوان- متابعات .

بحضور الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، أطلقت وزارة الصحة، اليوم، أولى مبادراتها الصحية للتحول الوطني 2020، وذلك تحت مسمى "نموذج الرعاية الصحية"، والتي تأتي ضمن سلسلة من المبادرات (تضم أكثر من ٤٠ مبادرة) سيتم الإعلان عنها لاحقًا.

وقال الدكتور الربيعة في حفل أُقيم بهذه المناسبة في مركز أبكس للمؤتمرات بجامعة الأميرة نورة: "قبل أن نبدأ بأي عمل لتطوير الخدمات الصحية كان لابد من تقييم الواقع بكل موضوعية، فخسائرنا من الحوادث المروية نحو (8.000) وفاة وعشرات الآلاف من الإصابات، فضلاً عن الإصابات المزمنة نتج منها ارتفاع نسبة الوفيات المبكرة في المجتمع، إضافة إلى ارتفاع معدلات السمنة، وانخفاض نسبة الممارسين للرياضة، وانتشار آفة التدخين خصوصًا بين الشباب"، مضيفًا أن "تلك، وبلا شك، معطيات سترفع حتمًا ما يتم تخصيصه للرعاية الصحية عامًا بعد عام، وقد تصل في عام 2030 إلى 250 مليار ريال."

وأوضح الربيعة أن "الحاجة دعت إلى استحداث نظام صحي يستوعب تمامًا احتياجاتنا الصحية الحالية والمستقبلية، وإننا نحتاج إلى نظام جديد مبني على أسس غير تقليدية، حتى في طريقة تمويله وإدارته وتقييمه وتطويره، ولذلك فمن أهم مكونات التحول الصحي (مأسسة) هذا النظام، وأيضًا إعادة صياغة طريقة تمويله لتكون مستقلة ومرنة، بحيث لا تعتمد على نظام الميزانيات، بل على معايير الدفع مقابل الخدمة، وذلك سعيًا لرفع فاعلية ما يبذل بها من مال وجهد".

وأشار إلى أن "بناء ذلك النظام لابد أن يكون حسب المعطيات الحالية، مستشرفًا المعطيات المستقبلية لنصل -بمشيئة الله- لنموذج صحي يلبي احتياجاتنا على مر الأعوام لنا ولأبنائنا، ويحافظ على صحة وسلامة الجميع."

وأضاف: "النمو السكاني في بلدنا في ازدياد، وهو من الأعلى على مستوى العالم، ومعه تزداد الحاجة إلى رفع استيعاب الخدمات الصحية لهذا النمو، وإذا أضفنا لهذا العامل العوامل التي ذكرناها حوادث السيارات ومعدلات السمنة وانخفاض نسبة الممارسين للرياضة، فإن هذا الأمر يجعل التحدي مضاعفًا".

وأكد الربيعة أنه "بفضل الله حققت (الصحة) خلال الفترة السابقة الكثير من الإنجازات في قطاعاتها وخدماتها، فعلى مستوى الرعاية الصحية الأولية، وهي مكون مهم جدًا في نظامنا الصحي، تم افتتاح أكثر من (80) مركز رعاية صحية أولية في مختلف أنحاء المملكة منذ شعبان العام الماضي، ليصبح لدينا أكثر من (2,390) مركزًا صحيًا قدمت خدمات الرعاية الأولية, التحصينات, الأمراض المزمنة, رعاية الأمومة والطفل السليم لأكثر من (52) مليون مراجع."

وأضاف: "تم كذلك خلال العام الماضي تطعيم أكثر من مليوني شخص ضد الإنفلونزا، كما زاد عدد المراكز الصحية التي تعمل لمدة (16) ساعة بنسبة (100 %)، وأصبح لدينا (152) مركزًا صحيًا يعمل بالنظام الممتد، وجنبًا إلى جنب هنالك (498) مركزًا صحيًا يعمل بنظام الاستدعاء، كما زاد عدد المراكز الصحية التي تقدم الرعاية العاجلة بنسبة (50 %) لتصبح (107) مراكز".

وأبان أن أعداد عيادات الإرشاد لتقديم الرعاية النفسية الأولية تضاعفت أيضًا لتصبح (55) عيادة موزعة في مختلف مناطق المملكة، كما تم إضافة العيادات الاستشارية في (82) مركزًا صحيًا في مختلف مناطق المملكة، وكذلك زاد عدد عيادات مكافحة التدخين بنسبة (160 %)، وبلغ عددها الآن (160) عيادة، كما حصل (55) مركزًا على شهادة الاعتماد لمعايير الجودة الطبية من مجلس اعتماد المنشآت الصحية سباهي".

وأوضح أنه بمشاركة (9300) من الطواقم الطبية والصحية بالمراكز الصحية شهد هذا العام انطلاق مشروع المسح الصحي السكاني والذي يستهدف نحو (50) ألف أسرة (٢٥٠) ألف نسمة في مختلف مناطق المملكة ويهدف لتكوين قاعدة معلومات دقيقة عن الوضع الصحي بالمملكة.

وعلى صعيد برامج الصحة العامة، أشار الدكتور الربيعة إلى أن (الصحة) واصلت تنفيذ الكثير من البرامج والأنشطة، مثل الحملات الصحية التثقيفية وحملات تعزيز الصحة، حيث شهدت تفاعلاً أكثر من ثلاثة ملايين مستهدف، وغطت الكثير من الموضوعات الصحية المهمة، مثل: حملات السكري وحملة الكشف عن سرطان الثدي -سرطان القولون - السكري- الملاريا- الإنفلونزا- الكلى- الدرن- القلب- التهاب المفاصل- هشاشة العظام- المضادات الحيوية- الإيدز وغيرها، كما بذلت جهودًا كبيرة ومميزة لتطوير آلية العمل لمركز (937) حيث تم تقديم أكثر من (100) ألف استشارة صحية، بالإضافة إلى أكثر من (15) ألف استشارة صحية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقال إنه في مجال الخدمات العلاجية فلدينا أكثر من (279) مستشفى تضم أكثر من (42) ألف سرير، حيث تستقبل عياداتها الخارجية أكثر من (16) مليون مراجع سنويًا، فيما تستقبل أقسام الطوارئ أكثر من (18) مليونًا من حالات الطوارئ المرضية، و(21) مليونًا من حالات طوارئ الإصابات، كما أُجريت في مستشفيات الصحة أكثر من (500) ألف عملية جراحية، وأكثر من (240) ألف حالة ولادة، ويضاف إلى ذلك ما تم تحقيقه من إنجازات في برنامج الفحص المبكر لحديثي الولادة، إذ إنه خلال السنوات الأربع الأخيرة تم الكشف على 720 ألف حالة تبين من خلالها 622 حالة تحتاج إلى تدخل علاجي، كما تم ارتفاع نسبة فحص السمع بنسبة 89 % ونسبة فحص القلب للمواليد بنسبة 90.%

ولفت إلى أنه ليست هذه هي الإنجازات وحدها فحسب، بل كان هناك إنجازات أخرى ركزت على رفع كفاءة التشغيل وتطوير الأداء الإداري وبيئة العمل بالإضافة إلى تطوير وتأهيل الكوادر بمختلف تخصصاتها وفئاتها، مبينًا أن العمل مستمر ومتواصل لمواكبة الاحتياج المتزايد لخدمات الرعاية الصحية كمًا وكيفًا.

وأشار إلى أنه "بطبيعة الحال فإن الكثير منكم يتساءل عن التأمين الصحي! وهل سيطبق؟ ومتى؟ والجواب: بإذن الله سيطبق، لكن التأمين الصحي حتى يكون موجودًا بشكل مفيد ومؤثر في صحة المواطن، فإنه يحتاج إلى نظام صحي مؤسس بشكل جيد، بخدماته، وبمقدمي هذه الخدمات وأنظمته الإدارية والمالية وطريقة تمويله وترابط مكوناته، كل هذا لابد أن يكون جاهزًا ومناسبًا قبل أن نبدأ في التأمين الصحي."

وأبان أن "كثيرًا من الدول طبقت وتطبق التأمين الصحي من دون توفر هذه البنى الأساسية وفشلت، ومازالت أنظمتها الصحية تفشل في إيجاد نظام صحي جيد، والسبب أنها تجاهلت خطوات أساسية مهمة لتأمين صحي له أثر على المستفيد، ولا يمكننا بأي حالٍ أن نبدأ من حيث بدأ الآخرون، بل يجب علينا أن نبدأ من حيث انتهوا، ونستفيد من تجاربهم وخبراتهم في هذا الشأن؛ لذلك فإن البداية لابد أن تكون بتحسين ورفع جودة الخدمات الصحية الموجودة، وأيضًا إضافة خدمات جديدة لنظامنا الصحي، وقبل البدء برفع مستوى الخدمات الصحية كان لابد من إعادة صياغة النظام الصحي ليكون متناسبًا بكامل مكوناته مع حجم الاحتياج الحالي والمستقبلي."

وقال: "إن كل نظام صحي يقوم على آليات عملية لتقديم الرعاية الصحية وآليات ووسائل وخصائص توضح كيفية استفادة الفرد والمجتمع من الخدمات الصحية وأن هذه الآليات تبنى على أساس نموذج رعاية فعّال."

وتابع: "نشارككم اليوم أيها الإخوة والأخوات النموذج الجديد للرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية"، مشيرًا إلى أن "هذا النموذج صمم بمشاركة كل أصحاب الشأن من جميع مناطق ومدن المملكة، كما صمم ليكون في قلب التغيير الذي نطمح له لنا ولأبنائنا".

وأضاف أن "هذا النموذج سعينا ليكون -بإذن الله- محور اهتماماته وآليات عمله الإنسان، يستفيد من الخبرات ويوظف الطاقات ويستخدم الموارد ويوجهها بحكمة وفعالية ويواجه التحديات ويستشرف المستقبل ويحافظ على صحة السليم قبل أن يعتني بمرض السقيم وذلك بما يقدمه من دعم ورعاية وسيمكّن الأصحاء الحفاظ على صحتهم والمرضى العلاج من مرضهم. "

ولفت الدكتور الربيعة إلى أن "هذا النموذج سيعيد هيكلة الرعاية الصحية الأولية، ويدعمها بأدوات ومبادرات تجعلها فعّالة وقريبة من المواطن، وفي هذا النموذج أيضًا ستكون التقنية فيه مكونًا أساسيًا ليكون نموذجًا معاصرًا يحقق الاستفادة القصوى من التقنية وتطورات العصر الحديث".

وأوضح أن "هذا النموذج سيمكّن الأفراد والمجتمع من المساهمة في الحفاظ على الصحة والطريقة الصحيحة للتعامل مع المرض، ثم في الحصول على الخدمة الصحية والاستفادة منها، وأن هذا النموذج بحلوله وآلياته سينقل الخدمة من المستشفيات للمنازل، وسيركز على النتائج والأثر عوضًا عن الأنشطة والإدارة ومبدأه الأهم "الوقاية قبل العلاج"؛ ولذلك سيكون من خلال النموذج تركيز خاص على برامج الصحة العامة وأنشطة تعزيز الصحة والتثقيف الصحي بكل أدواته ووسائله المؤثرة والمعاصرة".
 
 0  0  9782
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

تخيل وأنت تخرج من باب منزلك ذات صباح فتجد عند المدخل كومةً من المخلفات ، فماذا..

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:21 مساءً الأربعاء 8 يوليو 2020.