• ×

01:02 مساءً , الجمعة 3 يوليو 2020

العين الكبرى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
العقيد / علي بن الطاير .

< بسم الله الرحمن الرحيم >

العين الكبرى
------------

خليجنا العربي بما حباه الله من ثروات تحت الأرض وفوق الأرض جعل أفئدة من الناس تهوي إليه من كل حدب وصوب ، وهذة ظاهرة طبيعية للبشرية أينما تكون ثروات الأرض يسعون إليها حسبما يتوفر لهم من سُبل للوصول إليها،

ولكون هذا الجزء من العالم يحتل مكانة هامة في نظر دول العالم والطامعين في ثرواته ،
وفي مقال مخيف عن الهجرة لبلدان الخليج للكاتب الإماراتي د/ حسين بن غبّاش أتحفنا به الكاتب المتميز في قروب بللسمر الأخ / سعد بن ناصر - الذي دائماً يزوّدنا بمقالات لها أهميتها وطابعها لمحتواها- ،

وأورد المقال مقارنة بين نسبة العمالة والمواطن في دول الخليج العربية وكانت النسبة تشعرك بالخوف والمستقبل الغامض لأصحاب الأرض من العمالة التي وضعت يدها على كثير من الإستثمارات المتاحة إما بالتملّك الكامل أو الجزئي الذي يجعل صناعة القرار في أيديهم ، وأشار المقال إلى أن أغلب تلك العمالة من دول شرق أسيوية ( الهند ، بنجلادش ، باكستان ، الفلبين ، تايلاند ، وغيرها من دول شرق آسيا)،

وقال أن هاجس التخوف هو مطالبتهم في المستقبل بالتجنس وتقرير المصير كما حدث لسنغافورا التي كانت جزء لا يتجزاء من ماليزيا ثم أصبحت مستقلة بحكم طلب سكانها بتقرير المصير وغالبيتهم من الصين ، تماماً كالذي يحدث الآن في دولة الإمارات من غالبية للعمالة الهندية ويأتي بعدها قطر ،

ولأن هذة الدول ستصبح بحكم تزايد العمالة الأجنبية ستصبح القيادة فيها ضعيفة وبالتالي يؤل الأمر إلى الجنس البشري الجديد وتضيع الهوية العربية ،

والأسهاب في سرد ما جاء به المقال ليس الهدف من هذا المقال إنما الهدف طرح وجهة نظر قد يكون في ثناياها خارطة طريق للحل المناسب لمواجهة تزايد هجرة العمالة الوافدة لدول الخليج ورفع هاجس الخوف وهو تفكير قادتها في دمج هذة الدول في دولة واحدة لها قوتها وبسط هيمنتها ونفوذها على كامل الجزيرة العربية والمحافظة على هويتها العربية وهذا لا يحدث إلاّ بكثير من التنازلات الشخصية من حكام دول الخليج عن الأسماء المعنوية وبعض الشخصيات الإعتبارية أن كان لهم رغبة في الحفاظ على جزيرة العرب بأن تبقى عربية ولا يبقون أسرى لمصالح دول الغرب ومطامعها الإستعمارية ، ولدي يقين قوي بأن ذلك ليس بخافي على القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية ،

فما الذي يمنع أن تندمج كل دول الجزيرة العربية ( المملكة ، اليمن ، عُمان ، الأمارات ، قطر ، البحرين ، الكويت ) وتبقى تلك الدول على أنظمتها الداخلية وإدارة شئونها ولكن الأندماج في السياسة الداخلية والخارجية وتُدار من خلال برلمان أو مجلس تحت أي مسمى مناسب والجيش والخطوط العريضة للسياسة الإقتصادية الخارجية والتعدين ومصادر الثروات المعدنية في دولة واحدة وتحت مسمى واحد تكون دولة قوية لها وزنها وتمسك بزمام الأمة العربية والإسلامية ،

فالمملكة العربية السعودية بحكم خدمتها للحرمين الشريفين وبحكم بسط نفوذها على أكثر من ‎%‎90 من أراضي شبه الجزيرة العربية ترعى بعين أمينة وبكثير من الأهمية بقية الدول فيها وتحمل همومها ويُفترض من تلك الدول التجرّد بصدق لمصلحة شعوبهم وللحفاظ على هويتهم أن تطلب من المملكة الإمساك بزمام المبادرة ورسم الخطوط العريضة لتحقيق الوحدة الإندماجية لدول شبه الجزيرة العربية للحفاظ على وحدتها العربية ،

ولربما أن القواعد التي ستنشئها المملكة في الإمارات وقطر والبحرين تشكّل أولى خيوط الوحدة الإندماجية المأمولة،

ستبقى إحلام وهاجس لكل مواطن خليجي ، ولكن تحقيقها على أرض الواقع ليس بمستحيل والخطر القادم الذي يداهمهم من كل حدب وصوب ربما يدفعهم إلى السعي الجدي لجعل تلك الوحدة مطلب ضروري للإبقاء على الهوية العربية لهذة الجزيرة الشبه قآرة ،

ولنأخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مثال كبير في تطبيق الوحدة فهم ( 52 )دولة في قارة كاملة توحدت تحت هذا المسمى وكل ولاية لها نظامها وحكمها الداخلي المستقل ،

قال الله تعالى ( وأعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا ، الآية) وقال تعالى ( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وأصبروا أن الله مع الصابرين) ،

كفانا الله شرّ الطامعين وكيد الكائدين ، والسلام عليكم@

م. ع / علي بن الطاير

1438/6/21هجري
 
 0  0  1.6K2
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

بأصدق العبارات وأعذب الكلمات أتقدم بخالص التهاني بأسمي ونيابة عن جميع منسوبي..

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:02 مساءً الجمعة 3 يوليو 2020.