الخير يكمن في ثنايا الشرّ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم ع،م / علي بن عبدالله الطاير .

أحدثت القرارات الملكية الأخيرة
كثيراً من التسآءُلات في وسائل التواصل الإجتماعي وكل علّق حسب نظرته للموضوع ،

وكما قيل في الأمثال لعل ضارّة نافعة ، ولكن الإنسان بطبعه عجول والعجلة صفة متأصّلة فيه وقد أوجدها الله لحكمة لا يعلمها إلاّ هو سبحانه وتعالى قال تعالى ( أن الإنسان خُلق هلوعا، إذا مسّه الشرّ جزوعاً ، وإذا مسّه الخير منوعاً ... الأية )،

وبدأ كل يحسب مدى تأثيرها على دخله وكيف يعيد حساباته لتتوافق مصاريفه مع دخله ويجعل ربط الحزام قاسم مشترك بينهما وهذة أول الفوائد ،
يا أخي المواطن أستبشر بخير وأجعل ذلك في أمورك كلها ،فأنت لا تدري لعل الله يكتب لك كثيرا من الخير في عطوف الشرّ - أنْ حسبت ذلك شر - ،

لكن المستغرب ماحملت وسائل التواصل من إفرازات نتيجة لتأثير تلك القرارات ، كثرة النصائح والتناصح بين القروبات وطرح الكثير من الحلول لمواجهة هذا الأمر وظهور كثيراً من الوعظ والإرشاد من بعضٍ من العلماء في خطبهم وفي بعض المحاضرات والندوات الدينية وأنْ كان هذا أمراً محموداً ، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا يأتي هذا التناصح والوعظ والإ شاد إلاّ بسبب يدفعها جميعاً إلى البروز لحيّز الوجود ،لماذا لا يستمرّ حتى في الأحوال العادية،

ثم أن إعادة جدولة مصاريف الأسرة ومستلزمات الحياة اليومية فيه شئ من التنظيم المحبب إلى النفس وفقاًً لدلائل شريعة الأسلام السمحة ،

لقد أفرزت تلك القرارات
تبادل التناصح والوعظ والأرشادو أبرز صفات التلاحم بين القيادة والشعب بمشاعر يفخر بها كل مواطن ظهر ذلك جلياً في تبادل الرسائل عن المواطنة وحب الوطن وجادت قرائح الشعراء بكثير من القصائد التي حملت أجمل المشاعر والفخر بالوطن وأستعداد المواطن بالفداء بالروح والمال دفاعاً عنه ،

يدفع ذلك فيهم عقيدة راسخة متشرّبة بدمائهم وأحآسيسهم ومصداقاً لذلك - أعني رسوخ العقيدة - مقاطع الصور والفيديوهات التي نٌقلت ليلة مباراةالمنتخب السعودي مع الأمارتي حول ملعب الجوهرة وقد بسطت الجماهير موائد الإفطار قبل المباراة تأكيداً لصيام يوم عاشورا ولم يتعذّروا بالمباراة لترك الصيام وفي هذا دليل عملي كبير على رسوخ العقيدة ولله الحمد ،

ومن كانت عقيدته راسخة بهذا الثبات فإن عاقبة أمره خيراً أن شاء الله ،

قال تعالى ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ )

فلله الحمد والمنّة على هذة الصفات الحميدة التي قلّ أنْ تجد لها مثيل بين الشعوب ،
والله نسأل أن يزيد هذا الشعب قوة في التمسك بعقيدته وقيادته وأن يجعل من صفة هذا التلاحم قوة لردع العدوا والحفاظ على الأمن والأمآن لتحقيق المواطنة الحقّة التي ينشدها الجميع والسلام عليكم @

بقلم ع،م / علي بن عبدالله الطاير

1438/1/11 من الهجرة المحمدية المباركة

 
 0  0  1.2K2
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:41 صباحًا الثلاثاء 29 سبتمبر 2020.