04:01 صباحًا , الأربعاء 23 سبتمبر 2020

خطاب أوباما واللعب عالمكشوف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم ع، م / علي بن عبدالله الطاير الأسمري .

تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من إنعدام الوزن ، فلايخلو حيّز أو منطقة في هذا الجزء المهم من العالم إلاّ وفيه شئ من عدم الإستقرار وزعزعة الأمن والإرجاف المخيف لهدف يكاد يكون بنسبة كبيرة غير معلوم ، وقد تأتيك بعض الأحداث أو المتغيرات في أقصى العالم لتعطيك تفسير لمايجري حولك والمتتبع لخطاب الرئس الأمريكي أوباما ( خطاب الوداع ) ويمعن النظر في نصّه وكلماته المنتقاة بعناية تامة يجد التفسير التخميني لمايدورحوله يدفعه إلى المصداقية في ذلك نتائج الأحداث المثيرة في منطقة الشرق الأوسط ،

فعندما تكلّم عن بداية قيادته لبلاده وجدها على مفترق طٌرق من الحروب في أفغانستان والعراق وهاهو يتركها وهي على مفترق طُرق من الأستقرار ورفع مستوى العائد الإقتصادي وتخفيض البطالة و تخفيض أسعار النزين ،
ولكن ليس المهم هو بداية تسلّمه السلطة في بلاده ونهايتهاالتي ذكرها في خطاب الوداع ،

ولكن المهم هو ما ذُكر بين السطور في ذلك الخطاب - وقد تعمّدت الفعل المبني للمجهول ( ذُكر ) - ،
لأنه من الواضح أن الخطاب قد تم إعداده بصيغة إستخباراتية ذات مغازي وأهداف بعيدة المدى ولا يستبعد أن الأعداد له كان من قبل ال (CIA ) لمعرفة ردود الفعل له في جميع أنحاء العالم وبالذات في منطقة الشرق الأوسط ، وأنْ كان يلامس كثيراً من أحداث الواقع في المنطقة ،
وإلاّ ليس من المعقول أن من يسعى لتحقيق الأهداف التي تضمّنها الخطاب أن يفصح عنها حتى ولو كان قد حققها، هذا ما صارت عليه سنّة الله في خلقه منذ أن حدث التنافس بين هابيل وقابيل وإلى يومنا هذا إلاّ لغاية تٌبرّرها وسيلة الإفصاح عن تلك الأهداف ،

تحقيق المكاسب من القضاء على الربيع العربي والفوز بودّ الحليف الجديد إيران - بعد ما تأكد لهم أن تسميتها بدولة مسلمة بعيد عن واقع الأسلام الصحيح- ، ونشر الفوضى في العراق وجعله مليشيات تتقاتل فيما بينها والقضاء على السنّة ودعم الشيعة ،

ثم تمعّن جيداً في تسمية المملكة بالحليف القديم ، أن هذة التسمية لم تأتي من فراغ بل دٌرس وضع هذا النص من قبل خبراء لهم باع طويل في السياسة والعلاقات الدولية ، لأن مجرى الأحداث وسياسة المدّ والجزر بين الدولتين لاتخفى على أحد فليس من المعقول أن يقولوا عن السعودية الحليف الأستراتيجي فيٌعرف النفاق والمجاملة في النص ولكن لابد أن تأتي التسمية وهي في معناها تلامس الواقع الحالي في العلاقات بين الدولتين ،

لكن ماذا علينا أن نعمل كجزء ممن أشار إليهم الخطاب ،
المثل يقول جزاء الله خيراً من أهدى إليه عيوبه،
أن كان في ذلك عيوب فهي بمثابة التنبيه لدول الشرق الأوسط بعمل مايمكن عمله من تحصين - أنْ وجد- ضد تلك الأهداف ، وأن وضعنا الإحتمالية بصدق نواياهم وهم يعتبرون البيع والشراء في هذا المنطقة حقاً مشروعاً لهم ولكن بالكيفية التي يرونها تحقق مصالحهم بصرف النظر عن توازن القوى في المنطقة وعدم إكتراثهم بعُلية القوم فيها،

مصداق لذلك لايكاد يمرّ أسبوع أو أسبوعين إلاّ والشيخ جون كيري مشرّف في المنطقة لذرّ الرماد في العيون ولا يساورني شك أنه يجانبهم شئ من الصواب في تصرّفاتهم لأن هذة الأساليب والعنتريات أصبحت معروفة على المكشوف ،

ولكن مصادر القوة مفقودة في دول المنطقة فليس لهم أعني دول المنطقة إلاّ مسايرة الوضع بالّتي واللتيّة ،
ولو خصصنا شئ من مصادر دخلنا للتصنيع الحربي الأستراتيجي منذ عشرات السنين وبسياسة خذ وطالب بالحسنى وبتسخير المال لكُنّا اليوم نملك قوة ترفع صوتناعالياً في مجلس الأمن كالهند وباكستان وغيرها وهي أضعف منّا في مصادر دخلها،

ولكن نسأل الله العلي القدير أن يجعل تدميرهم في تدبيرهم هم والحليف الجديد دولة المجوس الصفوية و علينا نضع في حسباننا أن كان راح أوباما أنه سوف يأتي من بعده أوباما آخر أو أوباميّة، والله من وراء القصد@

بقلم ع، م / علي بن عبدالله الطاير الأسمري

1437/12/24 هجرية

 
 0  0  8542
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:01 صباحًا الأربعاء 23 سبتمبر 2020.