• ×

09:05 مساءً , السبت 23 سبتمبر 2017

تعزيز الرفقه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

image

" تعزيز الرفقه "

حتى ينهض مجتمع ويتأثر ايجابا افراده و بيئته وجب تعزيز قيم الترابط والتواصل سيما وان المجتمعات القديمة *نمت ضمن اعراف قبلية قننت ادبياتها ومدا التزام الفرد والجماعة ضمن روتين الحياة اليومية .
ولا شك ان هذه المعايير استطاعات دعم المجتمعات القبلية السابقة في تكاتفها وتكافلها حتى تخطت صعاب الظروف والازمات.

ويتضح لنا من *تواتر الاحاديث المنقولة عن معاصريها اهمية ترابط الانسان القديم مع المجمع القبلي ومدا الالتزام بمنظومة التواصل والترابط وما تحويه من " شيم " اعتبرت سقف المساحة الحرة للفرد وحدود الممارسات العامة .

ولا شك ان اي منظومة حين تنشئ تعتمد على خطة سير تسهم في تحقيق اهدافها ، و بالبطع فإن اهداف المجتمع لا تنحصر ببنود محددة او زمن معين بل هي سلوكيات مستدامة يتوارثها الاجيال جيلا بعد جيل كعرف عام يعزز الترابط ويدعم الوحدة ويمثل هوية القبيلة امام نظيراتها، لذلك فمن الخطأ ان يفسر هذ الترابط حصرا للدعم المادي في حوادث بعض افراد المنظومة او محافلهم ، اذ ان الكفاية المادية او المعرفية لا تغني عن الهوية القبلية في مجتمع يأخذ بعين الاعتبار عنصر الانتماء، ان *" تعزيز الرفقة " يعنى بتجديد تلك القيم وإنعاشها، حيث انها عنصر هام في استشعار الدور الايجابي نحو الاخر والمبادرة بالتقارب والتعاون الضمني، وإمتداد للممارسات سابقة عملت على طرح المشورة العامة انطلاقا من حرم المسجد وملتقيات الرأي في القرى والهجر، تفعيلا لاشاعة المعلومة واختيار الحلول المناسبة في توجهاتهم واشراك افراد المجتمع في الشأن العام. ولعل هذه الصفة النبيلة تتماشا مع قول رسولنا الكريم " البر حسن الخلق ، والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس ". نهيا لما يحاك خفية او قصورا بمحددين او ارتجالية التصرف .

ولعلي في ذكر اهمية بناء الترابط كقاعدة للمجتمع تحقق الانطلاق الفعلي نحو طموحات المجتمع النقي لتنمية بشرية او بيئية بعيدا عن للاهداف الخاصة او البحث عن الذات على حساب العامة. *

و من هذا وجب الاشارة بأن الخلافات الفردية ليست مقياس الانتاماء الى الجماعة بل علاقات خاصة لها شأنها المحدد في محيط شخصي ضمن محيط آداب الاختلاف وقدرة الفرد على تجاوز هوامشها او التعايش معها او اللجوء لما يسمى عرفا سبل الاصلاح القبلي .

وبذلك علينا جميعا التقارب نحو البناء المجتمعي وسد فجوة *التباعد تضييقا لفرص " سماسرة التفرقه ".


بواسطة : سعد بن ضيف الله الصعب
 0  0  7.1K
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***