• ×

10:58 مساءً , السبت 23 سبتمبر 2017

الحنان والوفاء والشجاعة والحزم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الحنان والوفاء والشجاعة والحزم

تكرر المشهد عدة مرات لهذا الملك الدقيق المنظم الحازم العادل المثقف المتدين الحنون الوفي الشجاع الحازم الحاسم العامل لدينه وشعبه وأمته.

كانت القاعة الضخمة تغص بالحضور والمناسبة معرض تاريخ الملك فهد حيث غالب *ملك البلاد دموعه وطلب الحديث وتوجه لمنصة الخطابة قائلا(يشرفني أن أكون بينكم لنحتفي بوالدي الثاني فهد بن عبدالعزيز .

لقد تربيت من صغري تحت ظله ورعايته وأشكر ابناء الملك فهد الذين عملوا هذا الحفل وأقول أنني أعتز وأفتخر أن أكون أخا للفهد *وأن أحضر بينكم هذه الليلة وأشكر أبناء الملك فهد على هذا المجهود وشكرا .)

تأثر الحضور بالموقف الإنساني وبالوفاء الذي عرف به ملك الوفاء الذي بكى لوفاة والده ثم أخوانه سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله وسلطان ونايف وكذلك فلذتي كبده فهد وأحمد وها هو يتولى مقاليد الحكم بعد التجارب الثرية العميقة مع والده وأخوانه .

وكانت الملايين التي توجهت إلى قصر الحكم والديوان الملكي وأمارات المناطق لمبايعته بالملك ومبايعة ولي عهده وولي ولي عهده وتحملت الزحام والإتنظار تحمل التأكيد على الثقة والولاء في هذه البيعة وأن الوطن سيشهد بإذن الله مستقبلا رائدا من الأمن والإستقرار والإزدهار .

وكان حسمه خلال الساعات الأولى من حكمه بترتيب أمور الحكم وأستقراره وأستمراره للأجيال القادمة ثم الإهتمام بالجوانب السياسية والأمنية والإقتصادية والتنموية وإعادة تشكيل مجلس الوزراء وضخ دماء شابة وخبرات متنوعة تعمل للدين والوطن والأمة .

ثم شاءت الأقدار ليواجه بظروف سياسية وأمنية خطيرة لم يتردد فيها في الدخول في حرب حازمة بشكل مفاجئ حازم حماية بعد الله عز وجل للدين والوطن .فألتف الشعب حول مليكهم وألتف العالم الإسلامي والأمة العربية تجاه التدخلات الإيرانية في المنطقة والأطماع السيئة المقصد وتوكل على بركة الله وعونه لخوض معركة الحزم والشجاعة والحسم .

وجاء التراكم الشعبي الهائل لحب هذا الرجل من خلال السنوات التي خدم فيها الوطن ومن خلال مالمسوه من إنجازات وعطاء مميز وخبرة أكتسبها من معايشته للأحداث والتجارب مع والده وأخوانه فكانت دموعه تلك الليلة رسالة صادقة على الوفاء وأنه على نهج والده الأول الملك المؤسس عبدالعزيز طيب الله ثراه ووالده الثاني الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله.

إن *هذه الحرب التي جاءت لنصرة الشرعية في اليمن تتطلب شحذ الهمم في وسائل التعليم والدعوة والإعلام والثقافة والإقتصاد لمناصرة الرجال الأبطال الذين يشاركون في الحرب وخلفهم النساء القويات الوطنيات المخلصات لدينهن ثم مليكهن ووطنهن من أمهات وزوجات وبنات اللواتي يتحملن الكثير الآن وهن يفتخرن بالأبن والزوج والأب الذي يشارك لخدمة دين الله والحرمين الشريفين والدفاع عن وطن المقدسات الإسلامية .

وعلى الجميع الدعاء للأبطال في ساحات الشرف والبطولة بأن ينصرهم الله عز وجل وأن يسدد رميهم وأن القلوب معهم والرحمة من الله عز وجل للشهداء الذين حازوا على شرف الشهادة .

وبحمد الله الروح المعنوية مرتفعة والمطلوب الإعداد الذهني والنفسي والجدية لمواكبة الحدث والإعداد لبرامج التطوع التي تشرف فيها الكثير من المواطنين السعوديين للتدريب ومنها معسكر كلية الملك خالد العسكرية الذي جمعني إثناء حرب الخليج الثانية عام 1991 بمجموعة كبيرة من المواطنين أمراء ودعاة وأكاديميين ومثقفين ورجال أعمال تدربنا على فنون القتال والرمي والمشاة والمناورات العسكرية وما أجملها من أيام حيث ربما يتطلب الأمر لفتح معسكرات التطوع عند الحاجة لا قدر الله لخدمة الدين والدفاع عنه وهو طموح كل مسلم للذود عن وطن المقدسات المملكة العربية السعودية حيث *كشر الأعداء عن حقدهم ولا نعرف مافي صدورهم حتى من يدعي الدعم والمؤازرة *حيث يتوجب على المسلم الحذر والإنتباه والحرب خدعة .


بواسطة : الدكتور/ سعود بن صالح المصيبيح
 0  0  11.3K
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***