• ×

06:47 صباحًا , الثلاثاء 26 سبتمبر 2017

خواطر مجالس حول التعليم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
.

إستمعت يوم أمس إلى مُناقشة جميلة و حوار ممتع بين عدد من الإخوة الأفاضل حول مستوى و كفاءة التعليم لدينا و خاصةً المرحلة الإبتدائية و ما قبلها من المراحل كالروضة و التمهيدي ؛ و كأني بهم يقولون : إن تلك المراحل تُعتبر اللبنة الأولى و المراحل التأسيسية *لنقطة إنطلاق بناء الإنسان الواعي المفكر و المنتج المنضبط المستقل بذاته و كيانه و كأني بهم يقولون : هذه المراحل هي المحك لِتَعلّم مبادئ الدين وفق منهج الوسطية و إتقان اللغة العربية كتابةً و قرأءةً وفق لغة القرآن ، و تعلّم الأدب و الأخلاق وفق مبادئ شريعتنا الإسلامية ، و تعلّم مهارات و مبادئ مختلف العلوم الأخرى وفق ما يتطلبه ميدان العمل ، ناهيك عن تعلّم النظام و الانضباط في كل نواحي الحياة .

في الحقيقة ، فإن الزملاء قد أجادوا الطرح في هذا الموضوع ، فمنهم من يرى أن الخلل هو في إكتضاض الصفوف المدرسية بالطلاب ؟ و يجب تقليلهم ليتمكن المعلم من مُتابعة أنشطة كل الطلاب ؛ و منهم من يقول أن كفاءة المعلم و تأهيله العلمي هي السبب ؟ ويجب أن لا يقوم على تعليم المرحلة الابتدائية إلا أصحاب الشهادات الُعليا و فق معايير صارمة في إختيار الأفضل *ومنهم من يقول أن دور الأسرة مفقود في العملية التعليمية ؟ ويجب أن يكون هناك متابعة للأبناء و تواصل مع المدرسة بصفة مستمرة ومنهم من يقول أننا يجب أن نُطبق ونستنسخ نماذج تعليمية لدول متقدمة … ، الخ ) ؛ وهذا مُجمل ما تفضل به هؤلاء النخبة من رجال دولة و قادة ورجال تعليم ومُثقفين على مختلف مشاربهم ؛ ولم أشأ التداخل مع الزملاء في حينه ، وقد رأيت أن أنقل رؤاهم ورأيي في هذ الشأن إلى عموم القرّاء ومن خلال منبرنا الإعلامي ” صحيفة بللسمر ” .

إن ما ذكره بعض الزملاء هو من المتطلبات الأصيلة لنجاح العملية التعليمية ولكن ، ما رأيكم في مبنىً مدرسي لا يُحقق معايير المكان التعليمي ؟ وما رأيكم في بيئة مدرسية لا تجد فيها الا الكآبة ؟ *وما رأيكم في بعض المعلمين *الذين إختاروا مهنة التعليم من أجل الوظيفة ؟ وما رأيكم في الغياب الجماعي للطلاب والطالبات خلال ما يُسمى بالأسابيع الميتة ؟ وما رأيكم في تأخر طباعة المناهج التعليمية ؟ وما رأيكم في النقص في المدرسين والمدرسات رُغمَّ العاطلين و العاطلات ، حتى أن بعض المدارس تُسند تدريس مادة العلوم لِمُعلّمة الدين ؟ وما رأيكم في ولي أمرِ طالبٍ لا يعلم في أيِّ مرحلةٍ يدرسُ فيها إبنه ؟ *وما رأيكم في أُسرةُ وطالبٌ ومُعلمٌ لا ينامون إلا مع طلائع الفجر الأولى ؟ *أهكذا نَحْنُ ونُريد أن تكون مُخرجات تعليمنا كما نتمنى ، وكما هي في الدول المتقدمة ! كَلَّا ؟

إن العملية التعليمية ترتكز على أبعاد رئيسية ، فإن إختل أحدها إختلت برمتها ، وهي عملية معقدة وحساسة تحتاج إلى تكاتف كُلُّ مَن له عِلاقة لإنجاحها ، ولن يأتي النجاح بالتمني والتخيل ، و إنما بالعمل الدؤوب المنظم المنضبط ، راجياً من الله التوفيق والسداد للقائمين على تعليم أبنائنا و بناتنا .


بواسطة : الدكتور مبروك عبدالله ال مسفر
 0  0  7.0K
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***