• ×

06:52 صباحًا , الثلاثاء 26 سبتمبر 2017

قصيدة " في طفل سورية الغريق "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
.

نمْ يا صغيري على صدري إلى الأبدِ
نٓم إنّني البحرُ ضعْ كفّيك فوق ٓيدِي

نٓم نومةَ الخُلدِ تلقى الله مبتسماً
دعِ الحياةٓ وما فيها من الكٓمٓدِ

إنّي سأُسْلِمْكٓ ربّي لا تخاف أبداً
هناك تحيا بلا ظُلمٍ بلا نٓكٓدِ

سٓمِعتهُ حين جاءٓ الموت يحضُنهُ
يقول إني لمشتاقٌ إلى بلدي

قد كُنت أبكي فكلُّ البيت يضحِكني *
الآن أبكي ولا أُعزى إلى أٓحٓدِ

قد كنت أحلمُ أن أرقى بأُمّتنا
لكنّ حلمي تلاقى الآن بالزّبٓدِ

قد كنت ألعبُ في أرضٍ مذهّبةٍ
الآن يغرقُ في بحر الأسى جسدِي

يا طفل أبكيتٓ أشعاري وأحرُفها
إنّي غريقُ دموعٍ بحرُها خٓلٓدِي

ياللمصيبةِ إنّ المسلمين هٓوٓوا
قتلى ولكنْ بلا جيشٍ بلا عُدٓدِ

العُرْبُ إن يٓسْكُنِ الأعداءُ أرضهُمُ
عن المُدٓاجاةِ في الأقوالِ لمْ تٓزِدِ

تفرّقوا للعِدى حتّى استُعِينٓ بِهِم
في قتْلِهم يا لِخزْي العونِ والسّنٓدِ

لكنّ قلبي وإيماني يُصبّرني
إنّ المصائب تُعْلِي في الوغى جٓلٓدي

لمّا رأيتُ غريقٓ الظُّلم أشعرني
أنّ العُلا بِدؤُهُ من ذلك الوٓلٓدِ

١٤٣٦/١١/١٩
محمد عوض الأسمري


بواسطة : الشاعر محمد عوض الاسمري
 0  0  6.9K
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***