• ×

11:41 مساءً , الإثنين 25 سبتمبر 2017

رحم الله العميد راشد الصفيان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
.
رحمه الله العميد *الشهيد راشد الصفيان *وأسكنه فسيح جناته *وإنا لله وإنا إليه راجعون

لقد عرفته عن قرب من خلال مزاملتنا في العمل في العلاقات والتوجيه *في وزارة الداخلية حيث كان شديد التهذيب وخلوق وإنسان رائع *ومتدين ويتمتع بعلاقات جيدة ومحل تقدير زملائة كما عمل في مكتبي ثم مديرا للشئون الإدارية في الادارة العامة للعلاقات والتوجيه نظرا لانضباطه وجديته وحرصه على الدوام كما كان *طموحا متطلعا إلى تطوير ذاته حيث درس اللغة الانجليزية في كندا ثم دورة متخصصة في الحاسب الآلي *وهو من عائلة عريقة في الدين والاخلاق والوطنية إذ أنها من العوائل *التي يعمل عدد من *أبنائها بقرب ولاة الامر حفظهم الله ودلك لتدينهم وولائهم *وأخلاقهم العالية وطيبتهم و نقاء سريرتهم وجديتهم حيث خلف الأبناء آبائهم وأجدادهم في العمل .

رحمك الله رحمة واسعة يا أبا أبراهيم *وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة *وألهم أهلك وذويك الصبر والسلوان على هذه المصيبة الكبرى والحدث الجلل الذي جاء في نهاية شهر رمضان المبارك وليلة فرح وإبتهاج الناس بالعيد وإنا لله وإنا إليه راجعون *فتحولت ليلة العيد الى حزن وألم وفجيعة وحسبنا الله ونعم الوكيل وقدر الله ماشاء فعل وأسوق ذلك عطفا على أن نذكر محاسن موتانا وأن يدعو له الجميع بالرحمة والغفران.

وعندما كنت أتحدث بالهاتف إلى الأستاذ عبدالعزيز بن سليمان الصفيان منسق شئون العائلة وصندوقها لأخذ وصف المنزل بإتجاه الدائري *الجنوبي ثم طريق الحائر ثم طريق عرفه الذي ينطلق من طريق الحائر بإتجاه حي الشفاء حيث عادت بي الذاكرة إلى *نبل إنسان عظيم ووفي وشهم وهو الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله وترتيب زيارته لأسر شهداء الواجب عقب تفجير مبنى الإدارة العامة للمرور في الأول من ربيع الأول 1425للهجرة *وهم العميد عبدالرحمن الصالح والموظف إبراهيم المفيريج والرائد إبراهيم الدوسري وأسرة الطفلة وجدان في حي العريجاء حيث كانت الأحياء متباعدة في أقصى الشمال الشرقي ثم حي حطين في أقصى الشمال الغربي ثم حي العريجاء في أقصى الجنوب الغربي ثم حي العزيزية في الجنوب الشرقي وكان اليوم طويل على سموه والإجتماعات كثيرة وسيكون مرهقا عليه وأقترحنا ان يكتفي بأسرة وأسرتين ويكلف من يرى في البقية لكنه رحمه الله أصر على زيارة الجميع والجلوس معهم ومواساتهم رغم الظرف الأمني ومواقع الإحياء في جولة أستمرت أربع ساعات من بعد العصر تقريبا *وحتى مابعد العشاء وقال يجب ان تصل الرسالة واضحة للأرهاب بأننا يدا واحدة وأسرة واحدة ضد المساس بأمن الوطن وأستقراره .

وعند زيارتي لاسرة الصفيان لفت نظري تكاتف الأسرة وموقف الأبن أبراهيم خريج الثانوية العامة ورباطة جأشة وحديث الجيران عن العميد راشد وأخلاقه وحسن تعامله رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وهو عند وفاته كان برتبة عقيد لكن الدولة حفظها الله تكرم الشهيد بترقيته للرتبة التي تلي رتبته ويمنح والديه وأولاده وأسرته مميزات معنوية ومادية .



*د.سعود بن صالح المصيبيح

بواسطة : د.سعود بن صالح المصيبيح
 0  0  13.2K
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***