• ×

10:17 صباحًا , الأربعاء 22 نوفمبر 2017

«مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
.


أ.د. عوض الاسمري

آثرنا الله سبحانه وتعالى في بلاد الحرمين الشريفين بلاد المؤسس الكبير الراحل الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- على دول العالم بعطاءات عدة لا يملكها بلد من بلاد العالم -مجتمعة- ومنها على سبيل المثال:

1- الحرمين الشريفين. إذ إن فيها قبلة المسلمين بيت الله الحرام، أول بيت وضع للناس، وفيها المدينة مهجر الرسول صلى الله عليه وسلم ومأرز الإيمان.

2- ومنها: المنهج الرائد في تطبيق الشريعة الإسلامية، حيث إن حكومة المملكة تكاد تكون اليوم هي الحكومة الوحيدة في الدنيا التي تقيم شرع الله تعالى اتباعاً لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله، وما كان عليه السلف الصالح.

3- ومنها: أن فيها شعباً لا يرضى بغير الإسلام ديناً، موالياً لمليكه، ودولته، ووطنه.

4- ومنها: أن الله حبانا في هذه البلاد بثروات كثيرة ومنها البترول، ولكن الأهم منه هو أنه سبحانه وتعالى حبانا بحكام أحسنوا توظيف الثروات في البلد، فأنتم تعلمون أن هناك دولا مجاورة كان البترول نقمة عليها بسبب سياسات حكامها.

وعليه فقد ترجل فارس نُحبُّه ونقدره ترك بصماته في جميع مناحي الحياة داخل المملكة وخارجها، الفارس الذي أحب شعبه وتعلق به، وبادله شعبه نفس الشعور. الفارس الذي فرض حبه واحترامه على الجميع لشرف منهجه، وصدق مبادئه. أسأل الله العلي العظيم أن يغفر له ويرحمه وأن يدخله جنّات النعيم.

والآن ولله الحمد امتطى صهوة حصان التنمية الشاملة فارس مقدام له بصمات عظيمة يشهد بها الجميع، الملك سلمان ركن متين وحصن حصين من أركان الدولة منذ نعومة أظفاره، فهو على معرفة تامة ودقيقة بظروف شعبه واحتياجات المواطن، والآن جعله الله على قمة الهرم وصاحب القرار الاول والأخير، وقد أمضى سنين طويلة في خدمة الوطن والمواطن، وهذا هو السبب الرئيس في هذه القرارات الصائبة والحكيمة والتي تصب في مصلحة المواطن ويأتي في مقدمتها القرارات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، فهو يعلم ظروف شعبه والأسعار المنخفضة لسوق البترول ومدى تأثيره على دخل المواطن السعودي، لذا أتت هذه الأوامر لتصب في مصلحة المواطن والتي تقدر بأكثر من ١١٠ مليارات ريال، رغم الظروف الحالية لسوق البترول، لكنه رجل حكيم وموفق واعتماده على الله لا ينقطع. فقد غطت هذه الأوامر الملكية جميع شرائح وأطياف المجتمع موظفين (مدنيين وعسكريين)، الطلاب داخل وخارج المملكة، والأسر المحتاجة والمستفيدة من الضمان والجمعيات الخيرية، والنوادي الرياضية والأدبية، حتى السجناء أدخل عليهم وعلى أسرهم البهجة والسرور، وساهمت القرارات في لمّ الشمل والتي نال خادم الحرمين الشريفين بسببها الدعاء الصادق من شعبه، فهم يلهجون بالدعاء بأن يدخل الفرح والسرور والبهجة على نفس الملك سلمان كما أدخلها الى قلب شعبه المخلص والمحب لمليكه، كما نسأل الله ان يسهل له البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الخير وتعينه عليه.

ومن أهم هذه الأوامر الملكية والذي نحن بأشد الحاجة إليه، وقد أتى -ولله الحمد- في الوقت المناسب «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» الذي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بتشكيله، وهو الأول من نوعه على مستوى الوطن، وهذا سيسهم في تحسين التنمية والاقتصاد -بإذن الله- خلال السنوات المقبلة، كما أسلفت أتى هذا القرار في الوقت المناسب إذ إن العالم -في الفترة الحالية- يعاني من الهبوط الحاد في أسعار البترول في أسواق النفط العالمية. وهذا بدوره سيؤثر على العملات والسلع المحلية، وهذه من أهم المواضيع التي سيناقشها المجلس ويجد لها حلولا استباقية تقلل من مخاطرها وآثارها السلبية على التنمية العامة والاقتصاد الوطني، إضافةً إلى إيجاد حلول وروافد مالية جديدة تعتمد عليها البلاد في المستقبل القريب وتقليل الاعتماد على صادراتنا من النفط، كما أن المجلس في ثوبه الجديد، يجعل القرارات الصادرة عن هذا المجلس ذات موثوقية عالية على المستوى الاقتصادي، والاجتماعي، والتعليمي والصناعي والتجاري، وسيسهم في ترشيد ورسم الخطط والاستراتيجيات المستقبلية، ويزرع الثقة في السوق السعودية عن طريق جلب الاستثمارات العالمية ورسم خطط دقيقة للاستثمار في اقتصاد المعرفة، والذي يوجب أن تصبح المملكة من ضمن الدول الرائدة في هذا المضمار وحسب الخطط والأهداف التي رسمتها حكومتنا الرشيدة.

كما أنني أتمنى أن تكون هناك آلية واضحة للتعاون فيما بين مجلس الشورى ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية حيث إن مجلس الشورى -مجلس رقابي وتشريعي- لديه خبرات تراكمية ودراسات وأنظمة وقرارات مفيدة وخصوصاً في المجالات التي تمس مفاصل الاقتصاد والتنمية في وطننا الحبيب، والتي سيضعها مجلس الاقتصاد والتنمية ضمن أولوياته ومنها على سبيل المثال:

1- التقليل من نسبة البطالة بين الشعب السعودي.

2- رسم سياسة واضحة للعمالة الوافدة وتقليلها وبما يضمن سير العمل وتخفيض التكاليف على كاهل التجار السعوديين.

3- تخفيض حجم الاستيراد من خلال زيادة الإنتاج المحلي.

4- تهيئة البيئة المناسبة لاستثمار الكادر البشري من شباب الوطن

وأخيراً، أسأل الله أن يوفق حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لكل ما فيه خير الوطن والمواطن.


.

بواسطة : البروفيسور عوض الأسمري
 0  0  13.0K

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***