• ×

02:59 مساءً , الإثنين 20 نوفمبر 2017

أمواج الفتنة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
.
بنظرة تصاحبها العبرة والشفقة على حال أمة أنا منها وأنتمي إليها وأبكي وأحزن لحالها وما آل إليه مصيرها. فتجد الحليم أصبح حيران، والعاقل أصبح يشكك في عقله وقدراته لعدم فهمه لهذا الواقع الأليم، وتجد الجاهل مُبحرا في أمواج الفتنة فهو يرتفع مع أمواج الشائعات وينتقل مع أمواج الفتن والضلالات إلى أن يصل إلى شواطئ هادئة تنعم فيها الناس من جميع المذاهب والاطياف بالأمن والهدوء والسكينة مع أبنائها وجيرانها ومعارفها تغمرهم السعادة ونسمات الهواء العليل على شواطئ زرقاء صافية.

في هذه الأجواء المفعمة بالحب والسعادة والتآلف تنكسر مجاديف الجهل وتهدأ أمواج الفتن، وهذا لا يروق لأصحاب الضلالات والحاقدين ومحبي الفتن، لأنهم يتنفسونها ويعيشون عليها فهي الأكسجين الذي تنتعش به قلوبهم وتتفتح به خياشيمهم، ولا يستطيعون العيش إلا في قاع البحار المظلمة، والتي تغشاها أمواج الحقد ومن فوقها أمواج الجهل وتغشاه سحابة التكفير. فهم في ظلمات بعضها فوق بعض، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور، فقد اختطفت عقولهم، وأصبحت تتغذى بوسائل إضاءة ذاتية‏ مصدرها الحقد والكراهية وحب الفتن.

لذا يجب علينا معرفة هذه الكائنات، والتعامل معها بما تستحق، والقضاء عليها في مهدها، وبأسرع ما يمكن، لانه لا يمكن معالجتها، وهي كالجمرة الخبيثة تلوث من يقترب منها بل تقتله بسمها وتنتقل إلى من حوله اذا تعرض لها. اللهم احفظ لنا ديننا ووطننا وولاة أمرنا. والله يحسن عزاءنا في أبناء وطننا الحبيب الذين كانوا ضحايا لكائنات آلية تحركها أصابع الحقد والكراهية عن بعد!

بواسطة : البروفيسور عوض الأسمري
 0  0  13.0K

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***