• ×

10:21 مساءً , الخميس 21 سبتمبر 2017

دمعة سلمان والبيعة والحزم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
.
تكرر المشهد مرات عدة لهذا الملك الدقيق المنظَّم الحازم العادل المثقف المتدين العامل لدينه وشعبه وأمته.

كانت القاعة الضخمة تغص بالحضور، والمناسبة (معرض تاريخ الملك فهد)، وقد غالب ملك البلاد دموعه، وطلب الحديث، وتوجه لمنصة الخطابة قائلاً: "يشرفني أن أكون بينكم لنحتفي بوالدي الثاني فهد بن عبدالعزيز. لقد تربيت منذ صغري تحت ظله ورعايته. وأشكر أبناء الملك فهد الذين عملوا هذا الحفل، وأقول إنني أعتز وأفتخر بأن أكون أخاً للفهد، وأن أحضر بينكم هذه الليلة، وأشكر أبناء الملك فهد على هذا المجهود. وشكراً".

تأثر الحضور بالموقف الإنساني، وبالوفاء الذي عُرف به ملك الوفاء الذي بكى لوفاة والده ثم إخوانه (سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله وسلطان ونايف)، وكذلك فلذتا كبده فهد وأحمد، وها هو يتولى مقاليد الحكم بعد التجارب الثرة العميقة مع والده وإخوانه. وكانت الملايين التي توجهت إلى قصر الحكم والديوان الملكي وإمارات المناطق لمبايعته بالملُك ومبايعة ولي عهده وولي ولي عهده، وتحملت الزحام والانتظار، تحمل تأكيد الثقة والولاء في هذه البيعة، وأن الوطن سيشهد - بإذن الله - مستقبلاً رائداً من الأمن والاستقرار والازدهار.

وكان حسمه خلال الساعات الأولى من حكمه بترتيب أمور الحكم واستقراره واستمراره للأجيال القادمة، ثم الاهتمام بالجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والتنموية، وإعادة تشكيل مجلس الوزراء، وضخ دماء شابة وخبرات متنوعة، تعمل للدين والوطن والأمة.. ثم شاءت الأقدار ليواجه ظروفاً سياسية وأمنية خطيرة، لم يتردد فيها بالدخول في حرب حازمة بشكل مفاجئ حازم حماية بعد الله - عز وجل - للدين والوطن؛ فالتف الشعب حول مليكهم، والتف العالم الإسلامي والأمة العربية تجاه التدخلات الإيرانية في المنطقة والأطماع السيئة المقصد، وتوكل على بركة الله وعونه لخوض معركة الحزم والشجاعة والحسم.

وجاء التراكم الشعبي الهائل لحب هذا الرجل من خلال السنوات التي خدم فيها الوطن، ومن خلال ما لمسوه من إنجازات وعطاء مميز وخبرة اكتسبها من معايشته للأحداث والتجارب مع والده وإخوانه، فكانت دموعه تلك الليلة رسالة صادقة على الوفاء، وأنه على نهج والده الأول الملك المؤسس عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ووالده الثاني الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله -.

بواسطة : د.سعود بن صالح المصيبيح
 0  0  3.6K
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***