• ×

08:46 صباحًا , الإثنين 11 ديسمبر 2017

السجناء وأسرهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


ما زالت في ذاكرتي لجان أسر السجناء والمعسرين، التي كان يتولى جزءاً من عملها الأمير سطام بن عبدالعزيز - رحمه الله - بإشراف ومتابعة من قِبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - إبان عملهما في إمارة الرياض. لكن هذا الوهج قد خف، وتباعدت مناسبات ودعوات لجان السجناء رغم اتساع دائرة الإعلام والتواصل الاجتماعي؛ ما يدعو لطرح تساؤل مهم، هو: هل خفت أعمال الخير في نفوسنا؟ وعندي أن الأعمال الخيرية تعاني شح المشاركات الخيرية، وتأصل الشح وحب الذات، رغم زيادة الدخل عند بعض المواطنين، في حين ظلت الحال إيجابية لدى فئة قليلة من الوجهاء ورجال الأعمال - ولله الحمد -. ولا بد هنا أن نوجّه نقداً للواقع الذي نعيشه، وبخاصة عند النظر إلى رؤوس الأموال والاستثمارات في المشاريع المختلفة والبنوك والشركات والأسواق؛ إذ تتركز الملكية في مجموعة محدودة من المواطنين، والله سبحانه وتعالى حذر من أن يكون المال دولة بين الأغنياء؛ إذ دخلوا في الفرص كافة، التجارية والمصانع المختلفة، وغيرها التي تشترط للمستثمر مبلغاً معيناً من المال، لا يملكه متوسطو الحال؛ لذا تعاني لجان السجناء وأسرهم والمفرج عنهم من قصور بسبب ضعف الموارد المالية، وهذا أثر على عطائها ودرجة قيامها بواجباتها.

وعليه أرى أن يخصَّص لهذه اللجنة مبلغٌ لا يقل عن مئة مليون ريال سنوياً، لدفع أعمالها ونشاطها لخدمة السجناء، وأن تمنح صلاحيات واستقلالية بحيث يتم تحويلها لهيئة مستقلة، تسهم في تحسين أوضاع السجناء ورعاية أسرهم، ووضع البرامج المتقدمة للعناية بالمفرج عنهم، وأن يكون لها حملات توعوية، وجمع تبرعات من أهل الخير لزيادة مواردها، والصرف على أعمالها وبرامجها وخططها.. أما واقع الحال فإنه لا يتناسب مع التغير الاجتماعي ونوعية الجريمة وزيادة السكان وطبيعة الحياة وتعقيداتها ومشاكلها، التي تزخر بها سجلات المحاكم والشرط والدور الاجتماعية.

بواسطة : د.سعود بن صالح المصيبيح
 0  0  2.0K

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***