• ×

01:53 صباحًا , السبت 18 نوفمبر 2017

احذر الحليم إذا غضب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
.

صدر بيان وزارة الداخلية الموقر بشأن تحديد الجماعات التي تعادي الوطن والفهم الصحيح للإسلام؛ للتحذير من مغبة الانتماء لها، والإيمان بأفكارها، والتبشير بما تقول. وجاء على رأس هذه الجماعات منظمة القاعدة التي ينتمي لها جزءٌ لا يستهان به من أبناء الوطن، ونفذت عمليات إرهابية داخل السعودية وخارجها، ذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء، إضافة إلى عدد من أبناء الوطن الذين تركوا دراستهم وأعمالهم وأسرهم للالتحاق بهذه المنظمة، وبقي البعض الآخر في السجون لما ارتكبت أيديهم من أعمال وما تعتنقه رؤوسهم من أفكار متطرفة متشددة، تحمل الغلو، وتتأثر بأفكار الخوارج. كما تم تحديد جماعة الإخوان المسلمين وما تحتها من تنظيمات معروفة خطيرة كالسرورية والبنائية والقطبية وغيرها. وهذا إنذار وتحذير لشباب الوطن ولبعض أهل العلم والفكر، ممن انخدع بهذا التنظيم الذي أساء للإسلام، وهدفه استغلال الدين لأغراض سياسية. وكان أول من حذَّر منه الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد وزير الداخلية السابق - رحمه الله - في حديثه الصحفي الشهير قبل سنوات لرئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية؛ إذ أعلنها بكل صراحة ووضوح بأن أس البلاء والمشاكل للمملكة جاء من حركة الإخوان المسلمين بعد أن فتحت البلاد لبعض قياداتها الباب، واحتضنتهم بعد ما تعرضوا له من مشاكل في بلدانهم، لكنهم استغلوا الثقة، وعملوا ضد مصلحة الوطن. وللأسف، إن هذه الحركة تتمتع بشعبية وحضور داخل مؤسسات تربوية وفكرية وإعلامية، لمسها الوطنيون الذين عملوا في التربية والثقافة والإعلام والدعوة والجامعات وغيرها؛ إذ قوة التأثير على الكثير من القرارات.. ومن يغالط في ذلك فهو يخدع نفسه. وهذا لم يكن في السعودية فقط، بل في كثير من الدول الخليجية والعربية والإسلامية. ومن يراجع مثلاً وسائل التواصل الاجتماعي، كالتويتر والفيسبوك وغيرهما، يلمس قوة هذه الحركة، وكثرة المنتمين لها والمروجين لأفكارها والمدافعين عنها، بل الوقوف ضد توجهات دولتهم التي ينتمون لها، كما حدث عندما دعمت السعودية تدخل الجيش المصري لضبط الأوضاع في مصر، فرأينا البيانات والتحركات التي تؤيد حركة الإخوان في تدخل غير مسؤول في أوضاع دولة عربية أخرى. وهنا نقول لأبناء وطني الغالي المملكة العربية السعودية، ممن تأثر بأفكار هذه الجماعات والتنظيمات والحركات التي وردت في بيان وزارة الداخلية، إن عليهم السمع والطاعة، وتذكُّر أمن واستقرار بلدهم، وأن يفتحوا صفحة جديدة، ووطنهم وطن التسامح والنبل والسلام، وسيقدر لهم عودتهم وتراجعهم الصادق ـ بإذن الله ـ وأن نسمع عبارات "سمعاً وطاعة، وسمعنا وأطعنا" من المنتمين المعروفين لهذه الجماعات، وبخاصة لحركة الإخوان المسلمين التي يعلن بعضهم في التويتر وغيره الولاء لها؛ ذلك أن معظم بقية المنظمات منظمات سرية، ويتحرك بعضهم بأسماء مستعارة سرية.

وأخيراً، حفظ الله بلادنا ضد كيد الكائدين وألاعيب المرجفين ودسائس المندسين في أوضاع دولية خطيرة؛ تتطلب الوحدة والتماسك والتعاون وطاعة ولي الأمر الأدرى بعد الله - عز وجل - بمصالح البلاد نتيجة اطلاعه على مجريات الأمور، وإدراكه لمصلحة الوطن وما يحيط به من مشكلات، وخصوصاً أنه بلد الإسلام وبلد الحرمين الشريفين وبلد العقيدة الإسلامية السمحاء.

بواسطة : د.سعود بن صالح المصيبيح
 0  0  311

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***