• ×

12:51 صباحًا , الأحد 24 سبتمبر 2017

دعوا التعصب وشجِّعوا الهلال والنصر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
.
تأتي مباراة نهائي كأس ولي العهد لتكون فرصة لا تعوَّض للاتحاد السعودي لكرة القدم في إعادة صياغة الأخلاق الرياضية، ووقف التعصب الرياضي الذي فاق حده، وأصبح يهدد بعنفه وألفاظه وأدبياته السلم والأمن الاجتماعي وأخلاقنا الإسلامية القويمة.

وبطبيعة الحال، سيبذل اتحاد الكرة كل جهوده من أجل إنجاح المهرجان الرياضي من حيث الترتيبات الإدارية المعروفة، والتنسيق مع الجهات كافة ذات العلاقة. وستشهد المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً ونسبة مشاهدة عالية، ليس في السعودية فقط، وإنما في بقية دول العالم؛ فهي بين فريقين عريقين متنافسين، هما الهلال والنصر، ويلعب في كل فريق أربعة نجوم من اللاعبين الأجانب الذين ينتمون إلى دول متقدمة في كرة القدم العالمية، وهم نجوم ثمانية لهم جماهيرهم ومتابعوهم في بلدانهم. كما أن هذه البطولة غالية جداً؛ كونها على كأس أمير نبيل، هو ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - الذي تعود الجميع على مكتبه المفتوح ومجلسه المفتوح، وهو متواصل مع الجميع، ويستقبل المواطنين في منزله، ويهتم بالشباب وشؤونهم منذ أن كان أميراً للرياض، التي وقف خلف تطورها ونهضتها إلى الواقع الحالي بوجود مركز الأمير سلمان للشباب، والحرص على دعم أفكارهم ورؤاهم ومشاريعهم التنموية والاقتصادية.

وهذه الفرصة التي لا تعوَّض هي تثقيف وتوعية الجماهير الرياضية عبر التحليل الرياضي قبل المباراة، وعبارات المعلقين الرياضيين خلال المباراة، واللوحات الإعلانية داخل الملعب، أو خلال بث المباراة وشاشة الملعب، مع التنسيق مع الجهات الثقافية والتربوية والدعوية لتنشيط التوعية بالأخلاق، والتعامل في التنافس الرياضي بعيداً عن العنف والسب والشتم والتوتر في النقاش والحوار والاعتداء اللفظي والبدني، وذلك عبر المدارس والجامعات والصحف وقنوات التلفزيون ووسائل التواصل الإلكتروني وخطباء المساجد والجوامع وغير ذلك.. وهذا يكون بأفضل الأساليب وأنجح الطرق في إيصال العبارات الجميلة والفقرات الإعلامية المميزة والمعدة بإتقان، من أن الرياضة أخلاق وقيم وتواضع عند النصر، وابتسامة عند الهزيمة، وأنها متعة بريئة نقية، تنتهي بانتهاء المباراة بعيداً عن كل أشكال التعصب والتطرف والشد الذي نشاهده الآن.

فالواقع يحذر من مستقبل لا يسر في التشجيع الرياضي؛ فالمشاحنات بين الأسر وداخل البيوت والعوائل وبين الأصدقاء أصبح مسيئاً للذوق العام والأخلاق النبيلة التي أمرنا بها ديننا وعاداتنا وتقاليدنا، وأصبحنا نشاهد هذا الفحش في القول وأنواع السباب والشتم والكراهية في التجمعات الأسرية والاجتماعية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات الواتس أب؛ ما ساهم في توتر وشد في العلاقات بين الجماهير الرياضية، وانعكس ذلك على النشء والشباب في حياتهم وأسلوب طريقة معيشتهم.

نأمل بعون من الله أن يستفيد اتحاد كرة القدم من هذا المهرجان الرياضي؛ لتنتهي المباراة بكل حب ووئام وصفاء، يهنئ مشجعو الفريق الخاسر جماهير زملائهم الفريق الفائز، ويتمنى جماهير الفائز الفوز للفريق الخاسر في المباريات القادمة، ونخرج متحابين متصافين، نحتفل سوياً، ونستمتع بالرياضة وجمالياتها وروعة منافساتها دون تطرف وعنف وسوء أخلاق، كما هي أخلاق ديننا الإسلامي القويم، وأن تكون هذه العملية مستمرة في مبارياتنا وأنشطتنا الشبابية والرياضية كافة، وأن نشجع النصر والهلال والأهلي والشباب والتعاون والاتحاد والشعلة ونجران والاتفاق والفتح والرائد والعروبة والفيصلي والنهضة، وغيرها من أنديتنا الحبيبة، بالأسلوب الموزون البعيد عن الانفعال والتشنج والحدة غير المرغوبة.

بواسطة : د.سعود بن صالح المصيبيح
 0  0  349
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***