• ×

09:10 مساءً , السبت 23 سبتمبر 2017

الأمير "الأمير"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
>
>

في لقاء الأمير خالد بن بندر أمير منطقة الرياض مع كتّاب الرأي والإعلاميين قال في كلمته المرتجلة إنه يرى، ومع اقتراب مرور عام على تعيينه ونائبه الأمير تركي بن عبدالله في منطقة الرياض، أنهما لم ينجزا الشيء الذي يرضيهما لأداء الأمانة التي كُلِّفا بها، كما أنهما ليسا راضيَيْن عما تم خلال هذا العام، ويعتبران نفسيَهما مقصرَين؛ إذ إنهما مؤتمنان من الله أولاً ثم من ولاة الأمر، مشدداً سموه على أن المطلوب هو المزيد والمزيد من العمل مع الجهات المعنية لتحقيق تطلعات المواطنين. وتطرق إلى عدد من المشروعات التي تهم منطقة الرياض، من طرق وتعليم وصحة وإسكان وترفيه وأمن، وأجاب عما طُرح من كتّاب الرأي من أسئلة ومداخلات، منوهاً بالدور المهم الذي يقوم به حملة القلم في إنارة الطريق للمسؤول، وتوضيح الأمور التي قد تغيب عن ذهنه، موضحاً سموه أن إمارة الرياض تهتم بكل ما يُذكر في صحفنا بما ينفع الوطن والمواطن، وبما يعين على تحقيق توجيهات خادم الحرمين الشريفين التي يضعونها نبراساً لهم بأن يكونوا خداماً للدين والوطن. هنا انتهى كلام الأمير الذي فيه الكثير من المسؤولية والتواضع؛ فلم يعرض قائمة بمنجزاته، ولم يبجل عمله، ولم يمدح نفسه، إنما قال إنه ونائبه غير راضيَيْن عن عملهما، وإنما المطلوب هو العمل أكثر وأكثر.

وعندي أن الأمير عمل الكثير للرياض، وواصل جهد من سبقه بكل إخلاص وتميز، وكان مفتاحه للناس تلك الابتسامة الصادقة التي يدخل بها الأمير القلوب دون استئذان، وهي مقرونة بالعمل الدؤوب المثابر من الصباح الباكر إلى المساء، والحضور المكثف لمعظم المناسبات الرسمية والاجتماعية، والتواصل مع الناس، والحرص على التحدث لهم كبيرهم وصغيرهم حتى تيسر للناس مقابلته وعرض ما لديهم عليه من مشكلات ومقترحات وهموم دون حواجز أو بيروقراطيات. ونجح سموه في أمور كثيرة، أهمها مشروع النقل الكبير، وزيارة جميع محافظات المنطقة الرئيسية، والالتقاء بالمواطنين والاستماع منهم ومتابعة، مشروعات المنطقة التي وصل عدد سكانها إلى سبعة ملايين، وعاصمة وصل عدد سكانها إلى ستة ملايين نسمة تقريباً. كما قاد سموه ونائبه الحملة التصحيحية التي كانت في منتهى الصعوبة في منفوحة وغيرها، لكنه نجح في فرض الأمن والتصحيح في المنطقة؛ ما أدى إلى انخفاض مستوى الجريمة بشكل واضح، وتطوير العمل الأمني، وهو أمر كما قال سموه جاء بدعم ومساندة من سمو وزير الداخلية. وفي نهاية الحديث تحدث أحد المعاقين إعاقة حركية حول مطالبهم وقضاياهم، وأنهم حريصون على مقابلة سموه. وكان التصرف أحياناً من بعض المسؤولين هو الإيعاز لأحد الموظفين باستلام ما معه من أوراق، أو الطلب منه أن يرفع ما لديه من قِبل مرجعه (الجمعية التي جاء منها)، وينتهي الأمر، لكن سموه رحب بالمتحدث، وقال غداً مكتبي مفتوح، وسأجلس معك وزملائك، وأستمع لكل ما لديكم.

لهذا نحن أمام أمير أمير بعمله وأخلاقه وجديته مستلهماً من جده الموحد المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - حرصه على تلمُّس احتياجات المواطنين، ومن والده الأمير بندر التواضع والدين والتقى، ومن أعمامه خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني عظم المسؤولية لتطوير المنطقة، والعمل من أجل مواطنيها والمقيمين بها.

وهنا أدعو الشباب للتواصل مع الإمارة عبر بوابة الإمارة، ويشارك بعضهم بآرائهم ومتطلباتهم ومقترحاتهم، أو عبر مجلس الأمير الأسبوعي ظهر كل ثلاثاء، فهم مع شخصية نقية متواضعة، لا يظهر ما لا يبطن، يحب الناس ويحفزهم للعمل من أجل الصالح العام بكل نزاهة وصدق. وفَّقه الله وأعانه



بواسطة : د.سعود بن صالح المصيبيح
 0  0  371
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***