• ×

01:43 صباحًا , السبت 18 نوفمبر 2017

التأسيس عقيدة التوحيد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الناظر لشبه الجزيرة العربية المترامية الأطراف يدرك تماما كبرها بل تنوع التضاريس من شمالها لجنوبها،وتعلمون علما يقين أنا نحارب في ديننا منذ كان مهبط الوحي بمكة على يد كبار المشركين أبو لهب ..والقصة لم تتوقف بل حارب اليهود المسلمين بالمدينة وقتل عمر وعثمان وعلي والفتنة أشد من القتل لتستمر الجزيرة العربية في عجاج ما بين وقت وآخر فظهر القرامطة وأخذ الحجر الأسود 317هـ والذي حاول هؤلاء أن يبقى في هجر وأحضروا حجر أسود مدهون بالعود ، لكن عبقرية المسلمين كشفت حيلتهم حين وضع في الماء غاص وحين شبت عليه النار انكسر فكشف أمر القرامطة فتعجبوا من ذلك ليعلمهم المسلم أن الحجر الأسود لا يغوص في ماء بل يطفوا ولا ينكسر من نار لما أخبر به محمد صل الله عليه وسلم عن الحجر..وتم إعادة الحجر 339هـ...المهم استمرت شبه الجزيرة العربية متأرجحة في الجهل والبدع والعقيدة الضعيفة باستثاء أهل الجبال وهم أزد السرة فعقيدتهم صافية نقية مع ما وجد من الجهل لكنه ليس بكثرة ومحبين للعلم لكون اليمن والحجاز من مراكز الحضارة والعلم و مع مكانة الحجاز ومركزه إلا أن المعتقدات الباطلة وجدت بكثرة ومنها التقرب للقبور وانتشار السحر ..وزادت العقيدة تدهورا في نهاية الدولة العثمانية من عبادة الأصنام والأشجار والقبور والذبح لغير الله والحروب القبلية وقلة التعليم الحكومي الرسمي ما عدى مدارس أبناء الشيوخ في الحجاز والبعض في الأحساء أو على نفقة الأهالي فالحياة الدينية ضعيفة والعلمية قليلة ونادرة ومعدومة في أغلب البلدان أنا لله وأنا إليه راجعون مات كثيرا لا يعرف شيء عن دينه.

الملك عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة كان ذكيا بارعا سياسيا محنكا مطلعا عارف للتأريخ والدين فنهج نهج النجاح وهو الاعتماد على التوحيد الذي يقوم بإفراد الله بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ،لتطوي خيوله وسيوفه الظلام وتقتله وترفع الأذان وتوحد صفوف الحرمين الشريفين في أكبر بقعة على شبه الجزيرة العربية لترفرف كلمة التوحيد محاربة البدع وأعشاش الظلال وبقايا الظلم والجور لتنشر العدل والأمن ونشر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..( حين دخل المؤسس مكة المكرمة 1343هـ أمر بتعين موظف من البلدية يأمر بأغلاق المحال التجارية وقت الصلاة وينادي لها كم أنت عظيم يا عبدالعزيز) وطننا فيه القضاء قائم على كتاب الله وسنة نبيه لا القوانين الوضعية الواهية الناقصة المائلة بل دول العالم الحديث تعتمد على المنهج الإسلامي متخذتا من كتابات المستشرقين دليلا لحياتهم فهم يعترفون بذلك وعظمة الإسلام من خلال بحوثهم واكتشافاتهم..أليس منهم من كتبت شمس العرب تسطع على الغرب وفي كتابها تقول حضارة المسلمين لتناقض اسم كتابها المفترض أن يكون شمس المسلمين تسطع على الغرب هدفهم زرع العنصرية العربية ونسيان أمة الإسلام فها نحن في الشامخة المملكة العربية السعودية نحافظ على حضارتنا وعقيدتنا لا كما فعل غيرنا من الدول السابقة بفضل من الله ثم ولاة أمرنا الذين يعلمون أن قوام حياتنا بإسلامنا وتوحيدنا ولا لنا غيره أبدا..
وخادم الحرمين الشريفين حفظه الله مهتم بأمور العقيدة من دعم للوزارة المعنية وتطوير الحرمين الشريفين وبناء المساجد والأمر بالمعرف والنهي عن المنكر وطباعة المصحف الشريف ليصل إلى أصقاع المعمورة ..

كم أنت جميل يا وطني كالربيع فما أجمل أن نكون كالربيع في وطننا نحميه ونعيش فيه.
أنه مجدنا وتأريخنا ووحدتنا..

طبتم ومسيرة مباركة مع الذكرى 83 من ذكريات الوطن الجميل.

 0  0  9.8K

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***