• ×

10:32 مساءً , الخميس 21 سبتمبر 2017

اليوم الوطني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
.

في مثل هذا اليوم من عام 1351هـ سجل التاريخ في سفره مولد وطن عظيم ، في قلب الجزيرة العربية وأنحائها ، حيث تم الإعلان عن توحيد المملكة العربية السعودية ، بعد ملحمة وبطولات خاضها المؤسس المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود تغمده الله برحمته، مع رجالاته ومحبيه من أبناء هذه البلاد المباركة، الذين أزروه لإدراكهم أنه يريد إعلاء شأن الوطن، ورفع راية التوحيد خفاقة في سمائه، فكان له ذلك بعون الله تعالى وتأييده. ولن يجد المواطنون والمواطنات أفضل من هذه اللحظات لتذكر تلك المسيرة المظفرة ، ومعايشة إنجازات ذلك القائد المؤسس ، لأنها البداية الملهمة والانطلاقة الشجاعة التي كرست بنية المملكة العربية السعودية، وجعلت منها عمقاً استراتيجياً للعالم الإسلامي، ورقماً يصعب على المعادلة العالمية تجاوزه، ومثلاً يضرب للاستقرار السياسي والنماء الاقتصادي، والرقي العلمي. فمنذ حين تأسيس المملكة وإلى هذا العهد الزاهر في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، وحكومتنا الرشيدة آخذة بكل أسباب النجاح والرقي والازدهار، فلم تتوانَ وقتاً ما عن العناية بالإنسان وإعداده والارتقاء بقدراته وإمكاناته ، وبعث روح المنافسة والمبادرة بين جوانحه، وتوجيهه إلى الإبداع والإنجاز في كافة الميادين والفنون والعلوم، وبخاصة في جوانب البحث العلمي الذي أنيطت مسؤوليته أولاً بالجامعات العريقة منها والناشئة، بالإضافة إلى المؤسسات والمراكز الثقافية ، مستهدفة تعميق الثقافة البحثية لدى الجميع، بحيث يصبح المجتمع كله مسهماً أو داعماً، وهذا ما يفسر كثرة وتنوع كراسي البحث العلمي وتنوع اختصاصاتها واهتماماتها، وتركيزها على العلوم الدقيقة والحديثة، مواكبةً للتطور التقني، وترسيخاً للبُنى التحتية، وصقلاً للجهود العلمية والمعرفية . وفي ظل هذا الإبهار العلمي والبحثي ، لا تغفل العين عن الجوانب المشرقة الأخرى لبلادنا ، فثمت منجزات إنسانية أثرت الحياة الاجتماعية في المملكة، ووسعت دائرة النشاط الخيري والتربوي، حتى عَجَّت مدن المملكة بها، وشملت خدماتها وآثارها الإيجابية معظم المعنيين بها. وليس ذلك إلا ثمرة للحنكة السياسية والإدارة الفذة التي تمتع بها قادة بلادنا العزيزة منذ تولى مقاليد شؤونها جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه ، ووصولاً إلى القيادة المظفرة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله . لذا يحق لجميع أبناء المملكة العربية السعودية وبناتها أن يبتهجوا باليوم الوطني لها ، ويجددوا الولاء لقيادتها الرشيدة ، راجين لها مزيداً من العزة والسؤدد . وما ذلك على الله بعزيز .

بواسطة : البروفيسور عوض الأسمري
 0  0  13.2K
التعليقات ( 0 )

صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***