• ×

10:55 مساءً , السبت 23 سبتمبر 2017

عدسة النظم وفن المهاترات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كل عام وأنتم من العيدين موثقون بقيد الحياه لكم مني آسمى تغريده في غرة عيده تحملها لكم نسائم الإيخاء تداعب عيونكم بسحر البيان ولطائف السطور فتأنس تلك الصدر وترسم البسمه على ملامح الوجيه بروح الامل بما هو جميل ورحم الله من عاد هذ العام ولم يعاد هذا العام وباد عنا في غرة هذا العيد السعيد حمله الدهر على عاتق جيده من دار الحياه الى دار الفناء وحل عن اقدامهم اوثاق قيده وباتوا رمز لتسامح والوفاء ثم الى مسألة فكر وموضوعية مقال جاء بنصه وردني مقطع فيديو عبر الواتساب لمحاوره بين أربعة شعراء كان في محاورها سياق غير أدبي بين المتحاورين لنخرج بمسمى لهذا الفن تحت مسمى (فن المهاترات ) وجزأهم الله خيراً هؤلاء الشعراء الأربعة على التطوير والابتكار لهذا الفن بخروجهم على الملأ بفن المهاترات بالسب والسباب والشتم ولكن هي نقطة الابتداء وإلا أطالب بالانتهاء ما معناه منظور نقدي فيما يسمى فن المحاورة ولا أطالب هنا ولا في أي مكان بإلغاء هذا الفن وليس لي الحق بذالك ويبقى ما يكتب هنا وجهة نظري ومنظوري أنا في( فن المحاورة) فن مستحدث ومتطفل على الآداب العربية وعمره التاريخي مرتبط بعرب الجزيرة الشعبيون وعمره الأدبي قصير ويقال بأنه لا يتجاوز ثلاثمائة سنه وبداء من أرض الجنوب وانتهى به المطاف في أرجاء الجزيرة العربية يموت في لحظة المهاد ولا يصل، ولا ينقل، ولا يوثق وأنا شخصياً لا أحبه ولا أتابعة وأرى من يقرضه ما هي إلا مضيعه للوقت وينتهي به المطاف بالاندثار لأنه لم يقدم حتى الآن ما يجعله على أولويات البقاء .

ولو عدنا إلى التاريخ لم يكن لهذا الفن وجود ولم يذكر بأنه نقل أو وثق بالغة التصوير البياني بعدسة الكلمة ويبقى الأصل لجميع الآداب [شعر النظم] والذي تبقى جميع الآداب فروع من ذلك الأصل وهو من وثق ونقل بعدسة الكلمة أحداث تلك المجتمعات البشرية المكانية وزمنية كما وقع في أواخر العهد الأندلسي والتي سقطت الدولة الأندلسية عام 1492ميلادي أن ما خانتني الذاكرة والذي وصف تلك الحالة بالتصوير البياني آنذاك الشاعر (أبو البقاء الرندي ) وتعد من روائع الشعر العربي معنونه رثاء الأندلس وكأني أرى المنظر ثلاثي الإبعاد إمام عينيّ عندما إقراء تلك المقطوعة الشعرية وهي تصور بالغة البيان وصف حالة بيع النساء العربيات وهم في الأصل من أعرق البشر جنساً ولوناً وكذلك قصيدة ابو تمام تنقل احداث قصة المرأة العربية والتي لطمت وقالت تلك المقولة الشهيرة في حياة التاريخ العربي الإسلامي السياسي ( وااااااا معتصمااااااااه) ونصرها الخليفة العباسي المعتصم وفتك شر فتك بروم وولدت تلك القصيدة النظمية العصماء من فوه أبي تمام وتعد من أروع المقطوعة الأدبية والتي حاكاة تلك الوقائع التاريخية ونقلتها لنا عدسة الكلمة النظمية هذا من جانب المقطوعات الأدبية العربية لأحقاب تاريخية متباعدة ولو عدنا إلى شعر النظم الشعبي لوجدنه أيضا وثق وقدم أسماء بارزة في الجزيرة العربية وقصص متفردة بالإيثار والنخوة العربية والأحداث السياسية والقبلية التي كانت حدث تلك الأحقاب الزمنية ونقلت لنا بعدسة شعر النظم ولو انتقلنا إلى الحاضر عن طريق المفردة النظمية الآخاذه والتي رسمت بريشة الفنانون الشعراء نزار قباني عبد الطيف البناوي أمل دنقل حافظ إبراهيم أحمد شوقي محمود غنيم والذي وصف حال الأمة الإسلامية والعربية بقصيده عصماء يقول في أول مطلعها:-

ما لي و للنجم يرعاني و أرعاهُ أمسى كلانا يعاف الغمض جفناهُ
لي فيك يا ليل آهات أرددها أواه لو أجدت المحزون أواه
لا تحسبني محباً يشتكي وصباً أهون بما في سبيل الحب ألقاه

محمد السديري ،فهد عافت ، الأمير خالد الفيصل ، الأمير بدر بن عبد المحسن ومن الشباب ، سعد زبن الخلاوي عائض الظفيري والقائمة تطول
هؤلاء أهرام في أدب كلمة الشعر الحقيقي المتمثلة في النظم سواءٍ من ينهج منهم الفصيح أو الشعبي وينتهي بنا المطاف بأنهم يكتبون المفردة المثقفة ولم يذكر أو نرى أحد منهم يوماً في الحافلات الشعبية بين قارعين الدفوف يقرض فن المهاترات وإنما كانوا يكتبون المفردة المثقفة ومن هنا نتسلق لفرع آخر من فروع تلك لشجرة الشعرية النظمية وهي المفردة غير المثقفة والتي يكتبها بعض المستشعرين من خلال بعض القنوات الشعبية والتي تنقل الملتقيات القبلية ونخلص في النهاية المقال بأن الشعر الحقيقي والذي كتبت به المعلقات (السبع )هو (النظم) وهو الأصل لجميع فروع الآداب (ويبقى فن المحاورة) حديث المنشاء لا يقدم رسالة لا ينقل الأحداث التاريخية- يبقى من يقرضه يقدم المفردة غير المثقفة والتي تعتمد على التمجيد العنصري القبلي المقيت (ويبقى فن المهاترات ) يعيش في محيطه الحالي ولم ينقل الأحداث التاريخية و بأنه ترفيه وتسلية وينتهي بانتهاء المساجلة بين المتحاورين )وأراهن الجميع بأن يأتي لي بحدث تاريخي قيد عن طريق (فن المحاورة) صورة لنا أحداثه عن طريق هذا الفن لن نجد أي حدث لأنه لم يكن في الوجود ليقدم الحدث والشاعر و تبقى المفردة إمتطاء من يمتطيها ومن هنا نحكم على الشخص وليس على المفردة الشعرية لأنها ملك الجميع

بواسطة : سعد بن تركي
 1  0  9.7K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-19-2013 12:19 مساءً المشرف العام :
    بارك الله فيك وجزاك خيرا
صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***