• ×

03:02 مساءً , الإثنين 20 نوفمبر 2017

الشباب بين الأمل السعيد والمستقبل الصعب!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
.
في إحصائية ودراسة علمية للمركز الوطني للشباب في جامعة الملك سعود، ظهر أن 83 بالمائة من المجتمع السعودي أقل من 39 سنة، وهذا يعني أن المجتمع شاب، وأن علينا أن نبذل جهداً أكبر؛ لمواكبة هذا الانفجار السكاني الكبير، لأن هؤلاء الشباب يحتاجون إلى تعليم متقدم يتماشى مع الاقتصاد المعرفي، والتطور الإلكتروني الذي يعيشه العالم، وبحمد الله، وجد الشاب التعليم الجيد، وحرص موحد هذه البلاد الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - على نشر التعليم في كل قرية، وهجرة، وسهل، وجبل، ناهيك عن المدن، مع بناء المدارس الحديثة، والوصول في التعليم إلى كل مكان.

وقد عرفت هذه الأمور من واقع 30 حلقة تلفزيونية في برنامج جماهيري قمت بإعداده وتقديمه، وقدم في "القناة الأولى" في مناسبة المئوية، وشارك فيه رواد التعليم في بلادنا، الذين عايشوا تلك الفترة مثل: حمد الجاسر، وعبدالكريم الجهيمان، وعثمان الصالح، وعبدالوهاب عبدالواسع، ومحمد الرشيد، ومحمد العميل، ومحمد العطاس، وعبدالرحمن الأنصاري، وغيرهم، فحصلنا على هذه النهضة التي نراها في ملايين المتعلمين والمتعلمات من أطباء، ومهندسين، ومعلمين، وقضاة، ومفكرين، ومثقفين، ومعظم المهن.

وجاء الجيل الحالي بتحديات كثيرة، تطلبت استشرافاً للمستقبل، ومواكبة حاجات الشباب من الجنسين، فكانت النهضة التعليمية التي قادها خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - بزيادة دعم التعليم، والتوسع في توظيف الشباب، والشابات، للعمل في سلك التعليم مع ما يمثله ذلك من ضغط على الميزانية، والإعلان عن مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم وزيادة عدد الجامعات، والتوسع في القبول، وكذلك أهم خطوة له - حفظه الله - كان في مشروع الملك عبدالله للابتعاث الخارجي، الذي يتوجه إلى ابتعاث 200 ألف طالب وطالبة في مختلف دول العالم، وفي مختلف التخصصات المهمة.

بقي هنا الأخطر وهو المستقبل الغامض والصعب لهؤلاء الشباب من حيث كثافة المخرجات، وقلة فرص التوظيف، وتزايد الضغوط الاقتصادية؛ مما يصعب على الشاب الزواج، وتكوين أسره وتوفير المسكن المناسب فزادت نسبة العنوسة عند الجنسين، ولا يظهر حلول جادة لهذه المشاكل؛ ولهذا أرى أننا بحاجة لدراسات متعمقة لكل خططنا وبرامجنا تقوم بها جهات محايدة متخصصة، مثل: معهد الإدارة في الداخل، أو مؤسسات علمية خارجية من اليابان، أو ألمانيا، أو سنغافورة، لنأخذ الخبرة منهم؛ لأن المشكلة أن لدى كل قطاع حساسية شديدة من النقد، ويأخذ النقد على أنه تشف أو تصيد الأخطاء، ولنبدأ في التعليم، فهل مخرجاتنا مطمئنة ونحن نرى الكثير من خريجي التعليم العام يحققون درجات متدنية في القياس؟ ثم من يقيم مشروع تطوير التعليم؟ وهل هو يسير في الاتجاه الصحيح؟ وماذا عن التوسع في الجامعات، وهل له أثر على الكيف والنوعية؟ وهذه لا جدال فيها من واقع نتائج قياس، أو مشروع الابتعاث.

إذاً نحن بحاجة للتقويم، ومساعدة الشباب؛ لاستيعابهم، وتطوير مهاراتهم، وتوفير فرص العمل، خصوصاً أن الأعداد هائلة والفرص قليلة، كما أن وزارة الشؤون الاجتماعية مطالبة باستحداث إدارة علمية موثوقة لتسهيل أمور الأسرة والزواج، والاستقرار العائلي، كما أن التويتر، والفيسبوك، واليوتيوب، وغيرها استقطبت الشباب، وهذا حدث كبير ينبغي التصدي له، ومواكبته لربط الشباب بوطنهم، وتقوية اللحمة الوطنية، وتطوير الأداء الإداري الذي يشجع على العمل والإنجاز، ومواكبة التحديات العالمية الكبرى، وأنه ورغم الجهود التي تبذل من أجل حل مشكلة البطالة والإسكان، ورفع المستوى الاقتصادي، إلا أن زيادة أعداد الشباب والشابات، يتطلب حلولاً أكثر فعالية ودقة وسرعة

بواسطة : د.سعود بن صالح المصيبيح
 1  0  13.1K

إشترك بنشرة صحيفة سدوان اﻻلكترونيه ليصلك جديد اخبارنا

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-19-2013 12:14 مساءً المشرف العام :
    بارك الله فيك وجزاك خيرا
صحيفة سدوان الإلكترونية | الأخبار
sadawan.com
***